لغات أخرى
 
   الصفحة الرئيسة | اتصل بناخارطة الموقع
الغرفة الكونية | دفتر الزوار
جهة الشعر
دفتر الزوار الغرفة الكونية

كتاب الجهة
كتاب الجهة

جهة الأسبوع



































 

منتخب «الهواء الشاغر» (1985)

يعرف أصابعه من الهواء
يعرف عينيه من آثاره
يعرف وجهه
مِنَ
النجمة الشاغرة
في
وَضَحِ
النهار.

يمضي
تقوده
العناصر
يمضي
ليسترجع
طريقه
عندما
يعرف
كم
أنه
لن
يعود.

صرخته
تسبقه
إليّ
ذاكرة
تسقط
مع
مياهها.

نَظَر
بأطرافِ أصابعه
أصغى
بكلّ ما يتنفّس
عَدَّ اللحظاتِ
بالهواء
تكلَّمَ
بنعمةِ
الأشياءِ
التي
لم
يَقُلْها.
مَنْ يرفعُ جبينَهُ
الموتُ
أمْ تلك الشجرة

مَنْ يعانقُه
في
تلك
اللحظةِ
الفاصلة.

مرآته
تحجب
ما
لا
يبقى
مرآته
تضمّ
ما
لا
ينساه.

لا شيءَ يُمسكه
كي لا يبقى
لا شيء يلفظه
كي
لا يقول
لا شيء يقتله
كي
لا يموت

طوى موته
ونام

ثمَّ
فَتَحَ عينيه

حتى

الصباح.

لا يحبس جفنُه
قطرةً
من هذا المطر
لا تُبقي يداه
دقيقةً
مما يراه
لا يُعلن كلمةً
فَمُهُ
الثرثار.

يغادر المرآة
كي
يحفظ
ماءَ
وجهها
يغادر المرآة
كي
يُقبلَ
ولا
من
يذكر
وجهاً
لا
يسترده.

يستدير إلى الشمس
ويتنفس
بكل
لا
جدواه.

يسترجع الأشياء
كي
يستبقي
ظُلمةً
غيرَ
باقيةٍ

فيه.

اسمه
كي
لا
يخون
جسده
اسمه
كي
ينظر
إلى
الزمن
بيدين
مفتوحتين.

دليلُه
أنْ يفقد
شيئاً
لا
يعرفه

دليله
أنه
يمشي
إلى
ما
يترك
الأوراق
ولا
ينتظره.

يحسد بكارةَ الزجاج
المكسور

إلى
الأبد.

أعلى