لغات أخرى
 
   الصفحة الرئيسة | اتصل بناخارطة الموقع
الغرفة الكونية | دفتر الزوار
جهة الشعر
دفتر الزوار الغرفة الكونية
 
كتاب الجهة
كتاب الجهة
Poets | Southbank Centre
جهة الأسبوع



















































 

عن صديق يُدعى أيضا إسكندر حبش

إسكندر حبش
(لبنان)

إسكندر حبشيمكن لك أن تأتي هذه الليلة
لتولد مثلي من دمع العين،
يمكنك أن تشاركني هذه الكأس،
فقلبي، في هذا المساء،
مثل ذئب مذعور
يشتهي أن يتسلّق جبالا، بعيدا عن طريدته
وأن يترك وراءه سأم الغواية..

يمكنك
أن تحدثني أيضا
عن الرعاة الذين، حين يحلّ الليل،
يغادرون أحلامهم
ليقعوا في أحزان النمر..

يمكنك أن تأتي، وأن تكون نديمي
فكم من مرة اشتهيت
أن لا أحصي الخراب وحدي
وأن أسيّج – ولو واهما - عطر الندى
كي أمضي من خريف إلى صيف...

فقط تعال
لأنسج لك غواية شاهقة
مثل أشجار الحنين...
قد يأخذنا الشعر إلى القطب
هناك
حيث خيانة الثلج
وحديقة الضلال..
حيث يمكنك أن تترك وراءك،
هذه السنين التي تقترب من الخمسين
وأن تنثر ما تبقى لك من ملح
على قوافل الغبار
لا بأس تستطيع أن تتحدث
عن أولغا التي وضعت عليك الغطاء
قبل أن ترحل
وعن كلّ اللواتي نسين عطرهن فوق وسادتك
تعال
أعدك: سأستمع إلى
قصتك عن معن
الذي أحبّ، معك، المرأة ذاتها
قبل أن تتزوج من عازف ساكسوفون

يمكنك أن تأتي
لا أريد أن أبقى وحدي هذه الليلة
فلديّ ما يكفي من قصب لأعزف عليه
ولديّ ما يكفي لكي نشرب في صحة ... الريح
ولديّ ما يكفي من حزن لأنثره فوق من تبقى من أصدقاء قدامى

قلت لك
أنا اليوم مثل ذئب مذعور
يشتهي أن يتسلق جبالا بعيدا عن طريدته
وأن يذهب في وحدته
وأن لا قوة لي
لأعيد نسج الغواية
كل ما أفعله اليوم: تنقية الذكريات
كم هي قاسية
حين لا تحمل معها قمر الأمس
جميلين كنّا ذات يوم
وجميلين نمضي أيضا
في هذا الموت...

أعلى