نستقبلُ الربيعَ برصاصِ الأسئلةِ والغباء
*ماذا تفعلُ؟
-أنت تعلمُ:الزوجةُ ،والأطفالُ ،والعملُ ،ومنعُ التجوّلِ ،
(تعبٌ كلُّها الحياة)
ليتَنا في كوكبٍ آخر
بينما في ربيعٍ قصيٍّ
تتعانقُ الأرواحُ،وتمتزجُ الأجسادُ
وسطَ تأوهاتٍ أعذبَ من الصلاة
...............
حين أخترقُ الشارعَ تصفعُني غيومُ الكسلِ
ويجابهُني الركام..
_منْ أنتَ ؟
ماذا تريد ؟
تكلّمْ قبلَ أنْ نقتلَكَ
*أنا فارعُ بنُ ضائعٍ،آخرُ أنبياءِ السلالةِ المنقرضة
_ها ها ها ها ها ها ها ها !!
واللهِ مجنونٌ،المسكينُ ضيّعَ كلَّ شيء،ويمشي بالظنّ !
***********
في يومٍ مزدحمٍ بالتائهينَ تتوجهُ القافلةُ إلى رجلٍ تعلّمَ الصراخَ جيداً ، ليسمعوا سيلَ الماضي ، ويصنعوا السدودَ أمامَ جداولِ المستقبلِ ، ويتخيلوا أعداءً إضافيينَ، ويحتفلوا بالعري والعتمة .
***********
لي صديقُ ينامُ في نفسهِ
وكثيراً ما يسألُ دمى السحابِ
عن المرأةِ العاريةِ والوطنِ الآمن
سألني ذاتَ مرّةٍ:
هل نحنُ كلُّنا أنبياءَ أم كلُّنا أغبياءَ ؟
فانكسرتُ مثلَ خطأ
منْ لي ؟
وأنا لمنْ ؟
الأحبابُ يتناثرون مثلَ قلادةِ السلامِ
فوقَ أرضٍ ترابُها لصوصٌ
ودروبُها مصائد
والحبيبةُ تتزوّجُ
لتمارسَ اللهاثَ الإيماني
من أجلِ أطفالٍ غرباءَ
لن يجدوا درباً واحداً
يستوعبُ كراتِهم
فبعدَ أنْ يكبروا
سيقولُ كلُّ واحدٍ منهم :
أماهُ ألم تهيّئي الحقيبة.... ؟
3-9-2008