ذات
يَلبسُكَ في النوم
إليكَ في اليقظة
خلال الحلم..صوب الحلم
يرافقك كلما حاولت أن تضحك
تفرح..تصرخ..تكتب
كلما هممت بقبلة أو رعشة..
**
يحتلك
يوحد ذاكرتك بوجع خبيث
بكائنات لا تذوب
بمشاعر مستنسخة
**
سر ببطء..كي لا ترتطم بآذان الهواء
بأسنان البنادق
بالخواطر المهشمة
بالنذور المؤجلة
كي لا تزج بدور ثانوي في مسرحية مهرطقة
**
تجاهل موتك
**
تذكر
هكذا يريدك الخوف أن تتذكر
أنك في الحب و دونه
وطنك حائر بحزنه
غائر في رحمة الوقت البطيء
ذلك الحيز المألوف يضيق كلما كبرت أحلامك
أنت متورط بك
غبارك أبدي..غربتك تليق بأرضك
اصمت جيدا..هاهو قلبك الآن يعيد تكوين ملامحه
خبزٌ يكابر
في منأىً عن الضوءِ المُجعد
يرتديكِ هدوء مراوغ
مأتم أبدي يطوق خاصرتكِ
نسائكِ تهبن السمكَ المعطر
أطفالكِ الكبار يختزلون مكيدةً مواربة للمساء
تثورين عشية و تباغتكِ أصابع الدخان
و هُم ...ماهمهم بالدخان
يحضرون شايهم و يأكلون خُبزهم
لأنهم..... ماهمهم بالدخان
يطوفون أروقة تتمخض الحبَ
ينذرون الفجرَ للتأويل
يتناسلون بعدد حبات الملح
يشرعون النوافذَ المتعبة
يتجاهلون الحصار بعناقات سريعة
ينشرون غسيلاً في وجه الشمس
لأجل صباحات مترفة بالعصافير
و رغم قيامة الألم
يحممون القرنفلَ برغوةِ سكر
عشوائيون كحبة رمل
كقبلةٌ صباحية
لأنكِ..
تألفين النرجس في أرواحهم
و روائح الحب بعد الحرب مُنتشيان
فضيحةٌ أنتِ،
كعاشقٍ ترتطم عينه بالماءِ كُلما ابتسم!
الحرية
هذا المجنونُ
عربةً تجوب الجوار
يتلقف الشتائم و الضحك وصدره عار و أحيانا مؤخرته
يتدحرج بين بائع السمك و حلاق القرية
يتقمص الوجوه
يوقظ القطط المتدفئة و صغر العصافير
هو/
كادح أسمر
أو بطل فيدرالي
أو عاهر لذيذ
أو قائد عظيم لمجاز مفتوح
و هاهو ينفث الدخان بوجهي ثم يرقص
أما نحن
فيلزمنا دهرا آخر لنفهم الحرية
(*) من كتاب (كونشرتو، نحو جهة مأهولة بالسلام)