قبل العزاء كانت عيوني
ممرات طويلة تبحث في الظلمة
عن طائر مر من هنا
مر قريباً من القلب
وترك أغنية لتلك السيدة
ذات القبلة الثلاثية
التي ماتت على أكتافها الأشجار
ومازالت تنتظر الغريب
ربما تدرك عيوني
إن العمر الذي حلق عالياً بشيخوخته
لن تدركه سوى يدك
تلك هي روحي الوجلة
علمها الجنوب الهوى
وعلمتها الحروب الفزع
كلما يداهمني الشوق
أفتح صدري لرصاص غيابك
وأدون وجهك في كل الشوارع وأغنيك مراراً
مثل أغنية محببة يرددها السكارى
متأكد أنا ألان إن ما يحيطني هو رائحتك العبقة
التي تنبعث من روحي
لذلك التجىء دائماً إلى أقرب المصاطب
أشاركها الوحدة بدخان سيجارتي
وأحدق إليه بوله
وهو يتمزق كالسنوات وأقول لم افترقنا هكذا
لم لانعود نحضن بعضنا البعض ونعري الطبيعة
أي وحدة عصرتك ألان وعصرتني
أي حزن اكتوى به وجهك
وأذبل ورد الشفتين
هكذا أدنو من شوارع غيابك
أتلمس رائحة مكانك.