587 ق.م
محمد آدم(مصر) في الأول من نيسان 785 ق.مكان الملك المعظم نبوخذ نصر يجلس علي سريره الأخاذ في قصرهالذي بناه علي ضفاف دجلة بين كبار رجال الدولةوقواد جندههذا السرير المصنوع من خشب الماهوجنيوالمطرز بالجواهر الثمينة واللاليء والنقوش البابليةمن رؤوس الغزلان والأيائل الصحراوية والاقنعة الإغريقيةفيما كانت تجلس معه علي العرشتلك الغانية اللعوب إيائيلوالتي تمناها الآلاف من شباب بابل وبلاد ما بين النهرينوكان المهر الذي قدمه لها نبوخذ نصرعشرة آلاف رأس من رؤوس الأعداد وكذلك الآلاف من الهكتارات الخصبة من الارض حول نهري دجلة والفراتناهيك عن أكداس الذهب والفضة التي زين بها قصورهاوغرف نومهاوفرشها هناك في الأفنية والممراتلتمشي عليها بقدمين ملكيتينتلك المرأة التي كان كثيرا ما يشبهها بالآلهة البابليةنظرا لما تتمتع به من جسد ثر لامثيل لهومن شفتين ناريتينوعينين كرديتين من لهيب الكهرماناتوفيما كان يستعرض جنوده وقواد جيشهوهمه يسيرون في صفوف متوالية من مشاة وراكبي عجلات حربيةوقاذفي سهام مجوفةكانوا يشرعون الرماح عالياوهم يهتفون باسم الملك المظفر نبوخذ نصرباعتباره الملك الخالد سليل الآلهةتلك الآلهة التي كشفت له عن عشبة الخلودوالتي مامنحتها لاحد من قبلوالتي طاف جلجامش العجوز من اجلها كافة الممالكوخاض الكثير من الأهوال التي لايمكن ان يصدقها عقلكما اتبع وفي الآن نفسه نبؤات العرافين والكهنةوضاربي الودع والرمل وكل قصاصي الأثر في المدينةوقدم لذلك الآلاف من الذبائح والقرابينمن أجل الحصول علي عشبة الخلود هذهولم يكن الجالس علي عرش اورشليم آنذاكوهو الملك نيقوئيديموسيدرك ان تلك المرأة اللعوب إيائيل والتي تمناها الآلافمن شباب بابلوبنوا لها الحدائق المعلقةوالزقوراتواحضروا لها كافة الهدايا الغربية والأحصنة الأسطوريةالتي تستطيع الوصول إلي عين الشمسقي اقل من لمح البصرقد رأت في أحلامها حلما واحدا متكررا فقطان اورشليم باسوارهاوقلاعهاومعابدهاسوف تسقط هي الأخري بين يدي بنوخذ نصر وسوفيعيد تخطيط شوارعهاوهندسة ابنيتهاويسن لها مايشاء من القوانين والتشريعاتنعمسوف تسقط اورشليم ومثلما سقطت كافة المدائنالتي اجتاحتها جيوشه المنتصرة المظفرةومثلما تسقط ورقة الخريف تحت حدوة حصانوهي التي اجتاحت كافة الممالك المحصنةوأخضعتهاولم يقف في سبيلها أية مدينةمهما كانت مدججة بالسلاحوالقلاعالأمر الذي جعله يستغرق في حصار المدينة المقدسةثلاثة أعوام وسبعة أشهروثلاثة أياموليلة واحدةوكانت حصيلة الحصار عدة آلاف من القتليناهيك عن الذين فروا من القتلوقرروا ان يموتوا هناك في الصحراوات القاسيةوبعيدا عن مدينة الرب المقدسة هذهوطالما ان الرب نفسه لم يتدخل لهزيمة الاعداءوإخضاعهم او فك الحصار عن مدينتهم وهم حاملوا اختام الربووصاياهوالمدافعنن عن كل تلك الارض التي منحها لهم الرببموجب العهد الذي قطعه علي نفسه لآبائهمابراهيم واسحق ويعقوببدلا من اولئك الكفرة والمجدفين وعبدة الأصنام من الكنعانيينوالآراميين- باعتبار انهم أصفياء الرب وخلصاؤه الأتقياء-وهكذا...وهكذاراح الكهنة وضاربو الدفوف والصنوج النحاسية والمغنونومدبجو القصائد الخماسية الوزن والحماسيةيتلوون تحت ارجل القوات الظافرة المنتصرةويشيدون بالخصائل العظيمة لملك الملوك المظفر نبوخذ نصرالذي جاء ليحررهم من وصايا الرب الثقيلة.والقرابين التي لاتنتهي من الماعز والاغنام والضأنوأولئك الكهنة الذين يسومونهم سوء العذابمن أجل وصايا الرب المقدسةشيء واحد كان ينقص تلك المرأة اللعوب إيائيلأن تقف في قدس الأقداس عارية تمامالتري حدائق بابل المعلقةمن شرفة منزلهافي اورشليم!!فلم يكن يعنيها في شيء ذهب اورشليماو حتي بقرة الرب المقدسةولم تسترح للعقود المدلاة علي صدور النساءولا علي خصورهنولابتلك الاوراق المعلقة علي جدران الهيكلمن الوصايا العشرالتي استعاروها من المعابد المصرية القديمة- كبضاعة مزجاة-ولاتلك الهندسة الإقليدية التي اتحفهم بها اليونانيون الأوائللكي يعرفوا ان الارض ليست كرويةوانها ليست مركز الكونوان الثور المجنح الذي يحملها فوق قرنيه الذهبيتينقد ينتفض فيحدث الزلازل والبراكينليهلك كافة الخطاةوالمجدفينولم تكن تعبأ لا بالهيكل ولابهندسة بنائهولا بكل تلك المجلدات الرخوة التي اراق فيها الكهنةعصير ايامهموسنواتهم التي تمجد الربالذي وعدهم بهذه الارضارض اللبن والعسلفقط شيء واحد كان يشغل تلك المرأة في تلك الايامان تقف في قدس الاقداسلتري حدائق بابل المعلقةمن شرفة اورشليم العتيقة!!اورشليميامدينة الرب المقدسةوياقاتلة الانبياءسوف تقفين كاللبوءة وسط البرية وتتلفتين حولكفلا تجدين احدا ينظر اليكأيتها العاهرة الممصوصة ككل زناة الليلشوارعك ملآنة بالبغاةوالمجدفينومياه انهارك تفيض بالضفادع الميتةوالكلاب النافقةدموعك تملأ الآفاق وتتجلط فوق خرائبكمثل روث الخيلعلي بنيك تنوحين كل ايام الدهروالي أبد المسكونةايتها البومة العمياءعلي ارصفتك لايسكن سوي الذباب والقملوفي شوارعك لايمشي سوي البرص والعميانوفي افنية دوركدور فدورلايلعب سوي الوطاويطوالغربانوكل وبنات آويصدي نواحك يتردد عبر الزمنولايوجد من يمد لك يد العونصرخاتك لاتسمع عبر الأوديةومشاعلك دائما مطفأةوبدون راع تتسللين الي ارض الغرباء دائماونساؤك لايعملن سوي بغاياايتها المنبوذة بين الاممبعمل يديك تسقطين تحت الانقاضوبعمل قلبكسوف تنامين مؤرقة كورقة ظل طيلة أيام حياتككداعرة تلمين حولك اللصوصوقطاع الطرق من كل فجيدك ليست قويةولامستقيمةقلبك مملوء رجساوعينك تفيض بالشرلم فعلت مافعلت يا اورشليمهل من أجلك خلق الله العالمأم من اجل العالم خلقك انتيانهر الورموالقروحعلي شجرة الجسد الانسانيلم فعلت مافعلتايتها المدينة ال....ياندم الرب الأخير!! اخبار الأدب26 اكتوبر 2008
محمد آدم(مصر)
في الأول من نيسان 785 ق.مكان الملك المعظم نبوخذ نصر يجلس علي سريره الأخاذ في قصرهالذي بناه علي ضفاف دجلة بين كبار رجال الدولةوقواد جندههذا السرير المصنوع من خشب الماهوجنيوالمطرز بالجواهر الثمينة واللاليء والنقوش البابليةمن رؤوس الغزلان والأيائل الصحراوية والاقنعة الإغريقيةفيما كانت تجلس معه علي العرشتلك الغانية اللعوب إيائيلوالتي تمناها الآلاف من شباب بابل وبلاد ما بين النهرينوكان المهر الذي قدمه لها نبوخذ نصرعشرة آلاف رأس من رؤوس الأعداد وكذلك الآلاف من الهكتارات الخصبة من الارض حول نهري دجلة والفراتناهيك عن أكداس الذهب والفضة التي زين بها قصورهاوغرف نومهاوفرشها هناك في الأفنية والممراتلتمشي عليها بقدمين ملكيتينتلك المرأة التي كان كثيرا ما يشبهها بالآلهة البابليةنظرا لما تتمتع به من جسد ثر لامثيل لهومن شفتين ناريتينوعينين كرديتين من لهيب الكهرماناتوفيما كان يستعرض جنوده وقواد جيشهوهمه يسيرون في صفوف متوالية من مشاة وراكبي عجلات حربيةوقاذفي سهام مجوفةكانوا يشرعون الرماح عالياوهم يهتفون باسم الملك المظفر نبوخذ نصرباعتباره الملك الخالد سليل الآلهةتلك الآلهة التي كشفت له عن عشبة الخلودوالتي مامنحتها لاحد من قبلوالتي طاف جلجامش العجوز من اجلها كافة الممالكوخاض الكثير من الأهوال التي لايمكن ان يصدقها عقلكما اتبع وفي الآن نفسه نبؤات العرافين والكهنةوضاربي الودع والرمل وكل قصاصي الأثر في المدينةوقدم لذلك الآلاف من الذبائح والقرابينمن أجل الحصول علي عشبة الخلود هذهولم يكن الجالس علي عرش اورشليم آنذاكوهو الملك نيقوئيديموسيدرك ان تلك المرأة اللعوب إيائيل والتي تمناها الآلافمن شباب بابلوبنوا لها الحدائق المعلقةوالزقوراتواحضروا لها كافة الهدايا الغربية والأحصنة الأسطوريةالتي تستطيع الوصول إلي عين الشمسقي اقل من لمح البصرقد رأت في أحلامها حلما واحدا متكررا فقطان اورشليم باسوارهاوقلاعهاومعابدهاسوف تسقط هي الأخري بين يدي بنوخذ نصر وسوفيعيد تخطيط شوارعهاوهندسة ابنيتهاويسن لها مايشاء من القوانين والتشريعاتنعمسوف تسقط اورشليم ومثلما سقطت كافة المدائنالتي اجتاحتها جيوشه المنتصرة المظفرةومثلما تسقط ورقة الخريف تحت حدوة حصانوهي التي اجتاحت كافة الممالك المحصنةوأخضعتهاولم يقف في سبيلها أية مدينةمهما كانت مدججة بالسلاحوالقلاعالأمر الذي جعله يستغرق في حصار المدينة المقدسةثلاثة أعوام وسبعة أشهروثلاثة أياموليلة واحدةوكانت حصيلة الحصار عدة آلاف من القتليناهيك عن الذين فروا من القتلوقرروا ان يموتوا هناك في الصحراوات القاسيةوبعيدا عن مدينة الرب المقدسة هذهوطالما ان الرب نفسه لم يتدخل لهزيمة الاعداءوإخضاعهم او فك الحصار عن مدينتهم وهم حاملوا اختام الربووصاياهوالمدافعنن عن كل تلك الارض التي منحها لهم الرببموجب العهد الذي قطعه علي نفسه لآبائهمابراهيم واسحق ويعقوببدلا من اولئك الكفرة والمجدفين وعبدة الأصنام من الكنعانيينوالآراميين- باعتبار انهم أصفياء الرب وخلصاؤه الأتقياء-وهكذا...وهكذاراح الكهنة وضاربو الدفوف والصنوج النحاسية والمغنونومدبجو القصائد الخماسية الوزن والحماسيةيتلوون تحت ارجل القوات الظافرة المنتصرةويشيدون بالخصائل العظيمة لملك الملوك المظفر نبوخذ نصرالذي جاء ليحررهم من وصايا الرب الثقيلة.والقرابين التي لاتنتهي من الماعز والاغنام والضأنوأولئك الكهنة الذين يسومونهم سوء العذابمن أجل وصايا الرب المقدسةشيء واحد كان ينقص تلك المرأة اللعوب إيائيلأن تقف في قدس الأقداس عارية تمامالتري حدائق بابل المعلقةمن شرفة منزلهافي اورشليم!!فلم يكن يعنيها في شيء ذهب اورشليماو حتي بقرة الرب المقدسةولم تسترح للعقود المدلاة علي صدور النساءولا علي خصورهنولابتلك الاوراق المعلقة علي جدران الهيكلمن الوصايا العشرالتي استعاروها من المعابد المصرية القديمة- كبضاعة مزجاة-ولاتلك الهندسة الإقليدية التي اتحفهم بها اليونانيون الأوائللكي يعرفوا ان الارض ليست كرويةوانها ليست مركز الكونوان الثور المجنح الذي يحملها فوق قرنيه الذهبيتينقد ينتفض فيحدث الزلازل والبراكينليهلك كافة الخطاةوالمجدفينولم تكن تعبأ لا بالهيكل ولابهندسة بنائهولا بكل تلك المجلدات الرخوة التي اراق فيها الكهنةعصير ايامهموسنواتهم التي تمجد الربالذي وعدهم بهذه الارضارض اللبن والعسلفقط شيء واحد كان يشغل تلك المرأة في تلك الايامان تقف في قدس الاقداسلتري حدائق بابل المعلقةمن شرفة اورشليم العتيقة!!اورشليميامدينة الرب المقدسةوياقاتلة الانبياءسوف تقفين كاللبوءة وسط البرية وتتلفتين حولكفلا تجدين احدا ينظر اليكأيتها العاهرة الممصوصة ككل زناة الليلشوارعك ملآنة بالبغاةوالمجدفينومياه انهارك تفيض بالضفادع الميتةوالكلاب النافقةدموعك تملأ الآفاق وتتجلط فوق خرائبكمثل روث الخيلعلي بنيك تنوحين كل ايام الدهروالي أبد المسكونةايتها البومة العمياءعلي ارصفتك لايسكن سوي الذباب والقملوفي شوارعك لايمشي سوي البرص والعميانوفي افنية دوركدور فدورلايلعب سوي الوطاويطوالغربانوكل وبنات آويصدي نواحك يتردد عبر الزمنولايوجد من يمد لك يد العونصرخاتك لاتسمع عبر الأوديةومشاعلك دائما مطفأةوبدون راع تتسللين الي ارض الغرباء دائماونساؤك لايعملن سوي بغاياايتها المنبوذة بين الاممبعمل يديك تسقطين تحت الانقاضوبعمل قلبكسوف تنامين مؤرقة كورقة ظل طيلة أيام حياتككداعرة تلمين حولك اللصوصوقطاع الطرق من كل فجيدك ليست قويةولامستقيمةقلبك مملوء رجساوعينك تفيض بالشرلم فعلت مافعلت يا اورشليمهل من أجلك خلق الله العالمأم من اجل العالم خلقك انتيانهر الورموالقروحعلي شجرة الجسد الانسانيلم فعلت مافعلتايتها المدينة ال....ياندم الرب الأخير!!
اخبار الأدب26 اكتوبر 2008