I
اختطفتني فكرة طائشة
تعبر الطريق...
لم ألتفت إلى الذين
يتقاسمون معي صوت الجدار
تركت الجريدة المسائية
ليتصفحها نسيم الرباط
و غبت، في الصدى
II
لم تمهلني الوقت الكافي
لألتقط صورة فوتوغرافية لذاكرتي المنكسرة
و لا لأراجع مسودةً
كتبت فيها عنوان جسدي الغريب
جسدي الذي يتهرب من ملاقاتي
في وضح النهار
ينتظر سقوط أول قطعة من الليل
ليطرق باب جنوني
ليشرب السجائر
و يجلس في قعر كأس من هواء
III
تناولت أول حرف من نهدها
............
طعمه مالح
صوت المحيط على جلدها
حِكم كثيرة في الزرقة
أقوال عابرة، تلك التي تهاجر
إلى خصرها الملعون
IV
أبحث عن سكون
لأزرعه في ضفتها الجنوبية
و ينمو كشجرة زيتون أطلسية
ترتوي بمطر جبيني
و أستظل بأغصانها
من شمس أيلول
القدس العربي
أيلول 2008