لغات أخرى
 
   الصفحة الرئيسة | اتصل بناخارطة الموقع
الغرفة الكونية | دفتر الزوار
جهة الشعر
دفتر الزوار الغرفة الكونية
 
كتاب الجهة
كتاب الجهة
Poets | Southbank Centre
جهة الأسبوع



















































 

قصائد النانو نصوص بين خط المعجمي وخط النحوي

عبدالمطلب عبدالله
(أربيل)

عبدالمطلب عبداللهحينما تقول الكاتبة رولا حسن: في قصيدة نانو تنسى العلاقة بين الذات والموضوع.. او بمعنى اخر (اضافة مني) لم تكن قصيدة نانو بين الدال و المدلول وانما كانت بين الصياغة والناتج الدلالي او خط المعجمي (العمودي الشكل) و خط النحوي (الافقي الشكل) ويكون من وراء ذالك ناتج دلالي ينتمي الى شعرية دال والشعرية الدال لا تاتي الا باجراء خط النحو في السياق.. يقول الشاعر رئبال الجبوري:

- النوم قبر مفتوح
- النسيان ذاكرة خارج التغطية
- الأرواح أعمدة السماء

ان مفردات (النوم، القبر، المفتوح) مفردات من اللغة العادية ولكن من المدهش ان الشاعر رئبال الجبوري عمل على توسيع دائرة الاختيار توسيعا شعريا او بمعنى اخر مخترقا بذالك حدود نواميس اللغة العادية جاعلا في ذالك لغة المفارقة كمطلب الشعري او كسؤال العصري وزحزحة المعتاد والسائد.
ان تجربة قصيدة نانو في الشعر الكوردي تبدا على يد الشاعر هاشم السراج بقدرة شعرية عالية.. حينما اقول بقدرة شعرية عالية بمعنى ان الطاقة الشعرية مرتبطة ارتباطا بالخيال و الاسلوب، بيد ان المعرفة الشعرية يجدد بالقراءة الدائمة الحديثة وبين المعرفة الشعرية و الاسلوب الشعري يعرض هاشم السراج قصيدة نانو على منبسط الشعر الكوردي حينما يقول:

- الخيال تَطواف الكلمة
- النار غناج اللون
- الباه عتق لغة الشرود
- الضحك بكاء شبه أصفر

اذن فان قدرة الشاعر الجبوري و السراج على التعامل مع اللغة ذاتها او مع اللغة العادية تجعله ينحوا الى احفاء العلاقة بين الذات والموضوع ذالك النسيان كما تقول رولا حسن هو الذي يرى في قصائدهم سبيلا الي ظن نوال المستحيل... بمعنى اخر حينما اقول ان الجبورى والسراج يحاولون على توسيع دائرة اللغة الشعرية و نواميسها.. فان القاريء ابان قراءته ل(الجبورى والسراج) قد يصل الى حالة اللاتوافق ضمن الواقعية المنوه عنها.
ولذالك اقول ان حقيقة هذه اللعبة الشعرية (نانو) كما هو جلي فيها دور (الشاعر/اللاعب) يغدو دورا مهمشا ومن هناك ان قصيدة نانو هي لعبة يجوز فيها ل(المتلقي/ الشاهد) ان يلعب فيها بدور خاص به، اذا فأن (المتلقي/ الشاهد) هو من سيكشف جزءا خفيا من هذه اللعبة الشعرية.

اربيل
2012/2/8

أعلى