لغات أخرى
 
   الصفحة الرئيسة | اتصل بناخارطة الموقع
الغرفة الكونية | دفتر الزوار
جهة الشعر
دفتر الزوار الغرفة الكونية

كتاب الجهة
كتاب الجهة
جهة الأسبوع



































 

ثقافتنا هي المكبوت وشخصياتنا لا تحكي

(لم نتجاوز الحكاية ولهجاتنا بلا ذاكرة، الحوار مشكلة في رواياتنا هل السبب في اللغة أم الشخصيات: داوود وبركات والدويهي وصبح يناقشون)

عناية جابر
(لبنان)

حسن داوود
(حسن داوود)

الكثير من النقاد، يرون في رواية من دون حوار، شكلا شديد الخصوصية من أدب السرد الأحادي، فهم ينظرون اليها باعتبارها اعترافات للكاتب فحسب، في ما يرون الى الرواية بحوارات متنوّعة، وكأن هذه مفاتيح الى معنى السرد، من دونها يستحيل فهم أسرار ومغاليق الكتابة. عن سؤال (الحوار) الغائب نسبياً عن الرواية اللبنانية، أجابنا روائيون لبنانيون أربعة: حسن داوود، نجوى بركات، جبور الدويهي، علوية صبح.

داوود يقول: (لم ألجأ الى إجراء حوار إلا في روايتين إثنتين. في إحداهما، وهي (أيام زائدة) اقتصر ذلك على صفحة واحدة، كان الرجل الشيخ فيها، يكلم رجل الدين الذي كأنما أتى ليأخذ وصيته. كان ذلك ممكنا، على قلته، في كتابي الرابع ذاك، لكون الرجلين ينتميان الى زمن سابق على زمننا. وقد عدت الى إجراء الحوار في كتابي ما قبل الأخير: (مكياج خفيف لهذه الليلة) لأنني كنت مصمماً على ذلك، كما لأنني رويت حكاية لم أشاهد فصولها بعيّني، بل تلقيتها بالسماع. في روايتي الأخيرة (لعُب حي البياض) أردت ان أذهب في الحوار الى ما يتجاوز تلك الهجانة التي فعلها جميع الروائيين العرب، حيث حاولوا استخلاص الفصحى من العامية او العكس، لكنني أدركت انني لا أستطيع ان أنقل لهجة أهل النبطية بما أعرفه من أحرف العلّة باللغة العربية.

أهل النبطية يقولون (تعالهون) والواو هنا، هي مرحلة وسطى بين الألف والواو، وهذا ما لا يمكن تصويره، بالكلام المكتوب. وقد عدلت عن فكرتي تلك، إذ ماذا يُفيد ان أُقرّب الكلام من الناس بما يجعلهم يتكلمون او ينطقون إما بلغة هجينة وإما بلغة لا تخصّهم. ودائما أقول ان كتابا كبارا، ليس في عالمنا العربي طبعا، ضربوا عرض الحائط بالإشكالات التي قد تنجم عن كتابة اللهجات.

غياب الفردية

ما يبدو قلقا، وتفكرا، وأسئلة ومزاجا روائيا عند حسن داوود، يبدو وضوحا وخيارا حاسما عند نجوى بركات التي ترى في ان (وضع الشخصيات في وضعية حوار داخل الرواية هو الاعتراف قبل كل شيء بوجود هذه الشخصيات خارج هيمنة الروائي عليها. أي انه أشبه بقبول الراوي /الأب بخروج الشخصيات/ الأبناء عليه، او باستيلاء جماعة ما على سلطة السرد. الحوار هو أول شروط الديموقراطية داخل الدولة التي هي الرواية!!!
كل ذلك لكي أشير الى ان غياب الحوار في الرواية العربية بشكل عام ناتج عن غيابنا نحن كأفراد وعن غياب شبه كامل للفردية في مجتمعاتنا حيث لا يملك الفرد صوتا خاصا به. وهو إن فعل، فإنما لكي يمثّل جماعة تمنحه شرعية التماهي معها. أنا لا أحكي هنا عن الحوار كقيمة أدبية، وإنما كقيمة علمية، أي بوصفه عنصرا من عناصر (الوصفة) الروائية قد يحلو لنا او قد لا يحلو لنا استخدامه.

بركات التي تقطع بالحوار، كشرط أول من شروط الديموقراطية إرغام الشخصيات على تبني لغة الراوي، او الكتابة بلغة الشخصيات أنفسهم. الدويهي يقول: (أرجح ان الكاتب الروائي، في أي لغة يكتب، ينتابه شعور خاص عند وصوله الى لحظة إعطاء الكلام لشخصياته، فتح الهلالين الصغار او وضع الإشارة الممهدة للحوار. فهو لا بد ويكتشف مرة أخرى مدى الفارق بين لغته (او لغة الراوي في روايته) ولغة شخصياته. والفارق حتمي في كل حال لكنه متفاوت بقدر ما تبتعد الشخصية عن (ثقافة) الراوي وانتمائه الاجتماعي.

علوية صبح تستهل سؤال الحوار وغيابه بتقديم تعريفها الشخصي للحوار من كونه إحدى طرائق التعبير والسرد، وأداة فاعلة حيوية من معدات الروائي في الكتابة، وإن تنوّعت أشكال حضوره وتجليات قوله من استنطاق الشخصية المباشر وغير المباشر.

لكل عمل فني منطقه تقول صبح الذي يستكشفه الكاتب وهو يبنيه. لكن لكل قول مستويات في بنية النص. ولغة الشخصيات في العمل لها وظيفة ليست برانية او مجانية او تنويعية شكلانية وإنما لها وظيفة في إضاءة الشخصية وفي حركية وحيوية النص. وإن بقي السؤال: هل يحمل الحوار قول الكاتب او لغة الشخصيات؟ وما الذي يضيئه الحوار؟ من نافل القول انه ليس بالضرورة ان يكون هناك حوار مباشر في العمل، إلا ان ذلك يتطلب مقدرة هائلة على استنطاق الشخصية، لأن الحوار تبئير فعلي. ومن الصعوبة بمكان الحفر في الشخصيات بلا حوار. الحوار هو تخييل روائي لتتقاطع الشخصيات في فضاء العمل واللغة السردية لكي يستوفي التبئير شروطه. الشرط الفني لكل تقنية هو الأساس. المهم في النص ليس الطريقة وإنما خلق الروح فيه. وهنا يكون منبت سحره. وهنا أحسب ان جمالية الحوار من سحر التخييل.

لهجات بلا تاريخ

حسن داوود يلتف على إجراء الحوارات في رواياته كما يجدها تستلزم الكثير من الشجاعة لاستوائها في النص من دون كثير مجازفات: في رواياتي جميعها، أجريت الحوار على لسان الراوي كأن يقول مثلا: وقد اقتربت من ذلك البيت وقلت للمرأة التي فتحت لي الباب، انني كنت عابرا من هنا. هذه الصيغة المتفادية للحوار، والمتعمدة اجتنابه، رأيتها تُعفي من ذلك البحث المضني عن لغة حوار مناسبة.

داوود يتساءل: (لا اعرف من أين يأتي إبراهيم أصلان ومحمد البساطي وغيرهما من كتّاب مصر، بذلك السحر الذي يخرج من اللغة التي تخاتل في ذلك المكان الواسع بين العامية والفصحى. في أحيان، أجيب على ذلك بأن أقول ان المصريين يحسنون صناعة الكلام وتزيينه الى حد، ان صديقا لي هو عباس بيضون قال لي مرة بعد عودته من القاهرة، انك تشعر وأنت في مصر، كأنك في معرض لأشكال الكلام وألوانه. في أحيان أخرى أقول بأن اللهجة المصرية تمتلك تاريخا وهذا ما يعوز اللهجات العربية الأخرى. انه تاريخ حيّ وواسع في مصر، ولا أعرف الى أي مدى كان الشعراء العاميون المصريون سبّاقين الى تدوين العامية لكنني أذكر على سبيل المثال كيف ان عبد الرحمن الأبنودي قد كتب قصيدة واحدة في طول كتابين اثنين أصدرهما في السبعينات ربما، وكان في ذلك يروي قصيدة شعرية محتفلة باللغة، بما يتعدى أصداءها الغنائية. يلزم الكثير من الشجاعة يضيف داوود حتى يقع الروائي في ما وقع فيه فؤاد التكرلي.

علوية صبح
(هدى بركات)

نجوى بركات هنا، ترى في الحوار وتقول ربما انه في الواقع منطقة النزاع بامتياز او حلبة الصراع بين حقوق الشخصيات وهيمنة الراوي او سلطة السرد. بركات ايضا لا تقطع بالحوار لكافة الشخصيات في الرواية فهي تقول: (من لا يملك صوتا لا يتحدث، لا يحكي، لا يقول، أي انه لا يملك لغته. شخصيات لا لغة لها ولا أصوات إلا صوت راويها، شخصيات بكماء، قاصرة، معوّقة، منقوصة، فكيف تريدين لها ان تنشئ حوارا ساعتئذ؟ مع من؟ ولمَ وكيف؟ طبعا ليس الروائي هو المسؤول عن هذا الواقع. انه أسيره إذا صح التعبير، او ضحيته. الروائي في هذه الحالات يبحث عن صوته. الشخصيات لا تعنيه. انها مطيّته الى (لغته)، الى الكلام الذي هو له، ذاك المحتبس فيه، الممنوع عليه، المستعصي والمرتبك والمتعثّر. فلتتدبّر الشخصيات إذا وجدت من دونه أمرها. الروائي لا يملك متسعا لها ولأصواتها الخاصة. انها أدواته التي يعزف عليها لكي يتجلى (صوته) هو! إذن تضيف بركات لكي تنشئ حوارا داخل رواية ينبغي بادئ ذي بدء ان تتوافر ثلاثة شروط مبئية وهي: ان يتواجد أطراف الحوار، ان يتم الاعتراف بها، وان يأخذ الروائي مسافة كافية منهم لكي لا يتماهى هو بدوره معهم. أي ان التأسيس لحوار في الرواية يتطلب شرطا أساسيا يقوم على أخذ مسافة كافية من الشخصيات الروائية لكي لا يظهر خيرها من خيرنا او شرّها من شرنا، ذكاؤها من ذكائنا وغباؤها من غبائنا. أي لكي لا نعتبر انها نحن وأننا هي، ومؤدّاه وقوعنا في فخ السعي الى الظهور أكثر ذكاء من شخصياتنا! لذا تحدثت في البداية عن كون الشخصيات هي منطقة التجاذب الفعلية. والمقصود هو ان الحوار ربما كان في الواقع منطقة النزاع بامتياز او حلبة الصراع بين حقوق الشخصيات وهيمنة الراوي او سلطة السرد.

جبور الدويهي ينتقل هنا، الى الصعوبة الكامنة لدى الكاتب بالعربية الفصحى في إسماع كلامه الى القارئ: (الكاتب بالعربية الفصحى يدرك عند (اضطراره) نقل كلام شخصياته، ومدى (الخيانة) التي يرتكبها بحقهم والصعوبة التي يواجهها في إسماع كلامهم الى القارئ. فلو كانت حواراتهم امتدادا للغته عرف للحال انه يغتصب بفصاحته كل عفويتهم وشفويتهم وانه يفقر عالمهم ويجمده، أما إذا حاول (الإصغاء) تماما الى لهجتهم واعتمادها لأدرك للحال ايضا ان تقاليد القراءة والكتابة ومعاني الكلمات والأفعال باللغة العربية الأوسع انتشارا من خلال المدارس ووسائل الإعلام تمنعه من هذه المغامرة.

بالطبع يُضيف الدويهي ان روايات عربية عديدة تعتمد الكلام المحكي في أفواه الشخصيات خصوصا اذا كان التكلم باللهجة المصرية الأوسع انتشارا لأسباب معروفة. والتجرؤ يصبح محفوفا بخطر عدم إيصال المعنى عندما يتعلق الأمر بحوار بين شخصيات محلية بلهجات محصورة ومخارج أصوات غير اعتيادية. عندما أقول ان مسألة الحوارات الروائية تتخذ بعدا دراماتيكيا، أفكر في حلّ مريح يمكن ان يعتمده، او اعتمده في الواقع بعض الروائيين العرب في عدم إعطاء الكلام نهائيا للشخصيات والاكتفاء بالأسلوب غير المباشر في نقل أقوالهم. أي بتوسيط الراوي دائما بينهم وبين القارئ كمبسّط وشارح لهذه الأقوال.

علوية صبح ترى ان ليس من السهل ان يحتل الحوار مساحته المبررة فنيا في النص. (أحيانا تشعرين تقول صبح ان الحوار لا يضيف ولا يستنطق الشخصية او له وظيفة دلالية تبئيرية. بكلام آخر، هناك روايات فيها حوار ولكن هاجسها ذهني او أيديولوجي او خطابي. فاعلية الحوار ان يضيء على جوانب من الشخصية لاستنطاقها وفهمها. ثم ان السرد والحوار يجب ان يرفدا بعضهما البعض، كما يجب ان يكون هناك تداخلات وانسيابا وتآلفا وعدم تنافر بينهما او افتعال. العمل الفني ليس هندسة لغوية فحسب، النص يفتح احتمالات حياته كي لا يولد ميتا، عندما نصطدم في لحظة ما بالشخصية يصير قولها ضروريا في حركة السرد. يصير الكلام جزءا من المشهدية التي تستدعي الحوار، كما يصير إيقاعا من علاقة الجزء بالكل في حركة السرد المتناغمة والمفتوحة في البناء السردي. واللغة جزء من بناء الشخصية والحوار المقنع يجعل المتخيّل ممكنا في الواقع كما أشرت. أعني ان الإقناع والمتخيل ضروريان للعمل الروائي. والحوار هنا يأتي لجعل الشخصية مقنعة وليس مقنّعة. ما يقتل الشخصية هو ان نفكّر عنها ونعبّر عنها بأفكارنا ولغتنا، نحكي تصوراتنا عن الكون والحياة عبرها.

الأقنعة

علوية صبح
(علوية صبح)

داوود يرى في الانتقال من السرد الفصيح الى الحوار العامي ما يشبه المراوحة، ليس بين لغتين فقط، بل ايضا بين زمنين تعبيرين: أحدهما قديم والآخر راهن. ثقافتنا الروائية، يقول داوود، استقيناها من الروايات المترجمة الى العربية، وهذه بالطبع مكتوبة جميعها بالعربية الفصحى. وما تطرحينه في سؤالك هو مأزق الكتّاب بالعربية، وعلى كل واحد منهم ان يجد حلوله بنفسه. الى الآن (يقول داوود أجد انني أستطيع إيصال ما أريد إيصاله باللغة التي لا ينبغي ان يُظن انها لغة واحدة.

في مرات يُحسن واحدنا رد الكلمات الى أزمنة. ربما كان ذلك وهميا، إذ يصعب البرهان عليه، او يصعب التحلي بالصبر لتفسيره. لكنني أحسبه قائما، أي انني أرى ان اللغة العربية لغات كثيرة، وان شخصيات الروايات تنتسب الى أزمنة متفاوتة، علينا إيجاد الكلام الذي يناسبها.

نقطة أخيرة، في سؤال الحوار تطرقت فيها بركات الى كون الحوار هو أكثر مناطق اقتراب الرواية من الواقع، بمعنى انها المكان الذي ينبغي للأدب فيه ان يكفّ عن ان يكون أدبا، او ان يحاول إقناعنا بأنه ليس أدبا. انه بهذا المعنى امتحان للكتابة حيث عليها ان تبدو وكأنها قطعة من الواقع وليس مرآة له، حقيقة وليس أدبا. لماذا؟ لأن الحوار يجبرنا على تسمية الأشياء بأسمائها، على القول والمجاهرة والتصريح والبوح. لا يحتمل الحوار مواربة لأنه يفترض (القول). إذا كان هناك فعل قول، فلا بد بالتالي من قول شيء ما. الحوار يفضح الشخصية، ومن ورائها راويها. الحوار هو محك حقيقتها، نضجها وبلوغها، حسن بنائها، سماكتها، موقعها في النسيج الروائي، صلتها بالسرد. انه امتحان صعب لأنه سيكشف لنا من هم سكان الرواية الفعليون: هل هم شخصيات حقيقية أم أشباح شخصيات؟ وبما اننا ثقافة المكبوت والمضمر والمحظور والإخفاء تقول بركات وبما اننا أبطال الإيحاء والمستتر وعدم البوح والإيماء والمواربة والاستعارة والتشبيه والأدب والإنشاء، يتبدّى الحوار في رواياتنا ربما إشكاليا سلفا، وكأنه منطقة مزروعة بالألغام يُفضل تلافيها والبقاء في مملكة آمنة لن تعرف (جمهورية) الحوار الوعرة سبيلا اليها.

جبور الدويهي
(جبور الدويهي)

أيضا لجبور الدويهي الأسباب والعلل التي تجعل من الحوار بشكل عام، غائبا وإن بنسبة عمومية عن الرواية اللبنانية، يقول الدويهي: فيما يخص العربية ايضا، اعتقد ان لدى الكتّاب والمتعلمين عموما، شعورا يجعلهم يترددون في مكان ما إزاء تبني لغة شفهية غير مأمولة الوقع عليهم او على القارئ.
يمكن القول يضيف الدويهي ان الصعوبة في اعتماد لغة (مقنّعة) لنقل حوار الشخصيات تسهّل (اجتياح) الراوي لشخصياته. ولا بد ان يكون لهذا الاجتياح أسباب أخرى يصعب الغوص فيها لما تفتحه من احتمالات مثل ان تكون الرواية العربية عموما ما تزال في طور رواية الراوي التي تضيّق الهامش أمام (استقلالية) الشخصيات، والحوارات او الكلام المنسوب مباشرة الى المتكلم، أحد أهم ظواهر هذا الاستقلال. وهذا ما يدفعنا ايضا الى التساؤل حول الضعف العام في الكتابة المسرحية التي تفترض الاستقلال الكامل هذه المرة للشخصيات وتكلمها لغتها دون إمكانية للراوي ان يلعب دور الوسيط. والاحتمال الآخر ان يكون أدب الحكايات أكثر إبرازا للراوي بينما أدب الرواية أقرب الى إعطاء الامتياز لحضور الشخصيات.

علوية صبح التي يشكّل الحوار جزءا أساسيا من لغتها السردية والحريصة على تعدد اللغات والأصوات تقول (ما دمت مهجوسة باختراق الحياة في الكتابة، وأقاربها لتقربها الكتابة لا بد وان ألجأ الى الحوار.
بالنسبة إليّ تضيف صبح أنا حريصة على إبراز لغة الشخصية، وعلى تعدد اللغات وليس الأصوات فحسب في العمل الروائي الذي من المفترض ان يكون فضاؤه شاسعا. لكل صوت لغة، وإذا ما كانت اللغة واحدة تكون الأصوات كذلك. أقصد هناك فرق بين تعدّد الأصوات وتعدد اللغات، وحين يصادر الكاتب أصوات الأبطال يغدو وكأن صوته هو الطاغي. حين حاولت ان أنطّق الشخصيات استوقفتني اللغة. أحلت الحوار في أغلبه الى العامية وخاصة عند الشخصيات الشعبية، لأن الفصحى لا تملك هذه البلاغة. بنية النفسية ولغتها ودلالات القول المضيئة تظهر من خلال اللغة المنطوقة. والتخييل والإقناع لا بد من ان يجعلا لكل شخصية لغتها.

السفير
2006/04/15


إقرأ أيضاً:

أعلى