لغات أخرى
 
   الصفحة الرئيسة | اتصل بناخارطة الموقع
الغرفة الكونية | دفتر الزوار
جهة الشعر
دفتر الزوار الغرفة الكونية
 
كتاب الجهة
كتاب الجهة
جهة الأسبوع



































 

مَجْهَرِيّات

هاتف جنابي
(العراق/وارشو)

هاتف جنابيحجر
أحاول الإمساكَ بحجرٍ رَمَاني
فيوقظني غصنٌ مشتبكا
بالأصابع الدامية
عزفُ حُلُمٍ
في منتصف الحياة إلى النوم.

رمية
رَمَيْتُهُ ذلك الحجر
أبعدَ ما باستطاعتي
فصارَ رذاذا
تبعته ذرة بعد ذرة
فقادني إلى الصحراء.

صراخ
ما كان لهذا الصراخ أنْ ينقطع
لولا الحجرُ الذي دقّ بابي.

حبل
لم يكن الحبلُ الملتف
فوق رقبةِ الغصن
سوى كابوس.

في الثمانين
راحتْ تحلم بقبلةِ العرس
أحظرتْ صورة من الألبوم
فسالتْ دمعةٌ على شفتيها
بحجمِ ثمانين سنة.

إبرة
كلَّ يوم تجلس أمام دكة الدار
ترفو جوربها العتيق
بحثا عن ذكرى
ذاتَ صباح غفتْ
والإبرةُ حالمةٌ باليد.

امرأة من مرمر
كانتْ كلَّ يوم
تستحمّ بالماء البارد
وفي الصيف تضع فيه قطعا ثلجية
تدهن جسمها بزيت الزيتون
وتتطيب بأفضل العطور
عاشتْ طويلا بجسمٍ لامعٍ وطريّ

واحتراما لذكراها العطرة
وضعوها في تابوت وكتبوا فوق الشاهدة:
هنا ترقد امرأةٌ من مرمر.

كاتب طليعي
لم تكن الأيامُ تعني له شيئا
ولا الماضي التليد
لكنّ ما يشغله فعلا
هو التطلعُ يمنة ويسرة
بنصفِ ابتسامةٍ
والسيرُ ذهابا وإيابا
أمام بوابة الجامعة
مستوقفا هذا وغامزا لتلك
بسترة خضراء وربطة حمراء
ببنطلون يميل للسواد
بحذاء قرمزي
وجوربين أحمرين
كان بمثابة حديقة
تسير على قدمين.

تلميع
حينما سمع بمايكل جاكسون
كان مُراهقا وَسِيما يُلَمِّعُ حذاءه مرارا
ويُصففُ شعرَه بمرهم مستوردٍ
وبصقة جانبية

لم يكنْ يحسب للغبار حسابا
ولا لندرة الرقص في حياة المجتمع البدوي
كتبَ الشعرَ
فخذله النقادُ والناشرون بعدما نصحوه
بأنْ يصيرَ في شعره وحياته
أكثر غنجا وأنوثة

أخذ يرقص في سره
رقصة تراثية وأخرى غربية
مستجمعا أصداف خيباته
مستظرفا
كل غريب في القواميس

في لحظة ما،
أحَسَّ بمغصة وقشعريرة تسريان في عروقه وخياله،
ومنذ ذلك الوقت،
لم تنقطعْ مكالماته واتصالاته
راحَ يُلمّعُ أشعارَه
مثل حذائه
ناثرا محاراتِه في الطريق.

مِسْبحة
يسير ويداه خلفه
مُتلمّسَا ماضيه
مُداعبا يومَهُ
مستذكرا مغامراته العاطفية
مُعددا الأسماءَ الحسنى
وفجأة
انفرطتْ مسبحته
ثم تناثرتْ في الفضاء.

وارشو، 2-3 تموز 2009

أعلى