لغات أخرى
 
   الصفحة الرئيسة | اتصل بناخارطة الموقع
الغرفة الكونية | دفتر الزوار
جهة الشعر
دفتر الزوار الغرفة الكونية
 
كتاب الجهة
كتاب الجهة
Poets | Southbank Centre
جهة الأسبوع



















































 

الرسائل

صبحي موسى

لقد أضعنا كل الضيوف
بجلوسنا في البيت

Christer Medin  هل محض جنون
أن يراسل المرء
أناساً لا يعرفهم
أنا أفعل ذلك الآن
لا لشيء
سوى أنني أشبههم
فمنذ زمن بعيد
وأنا أتتبع خطواتهم المحفورة في الطريق
إلى حيث بيوتهم المهجورة وسط الحقول
أتتبع همسهم
وإصرارهم العنيد على المجيء
لكن أشباحهم وحدها
هي التي كانت تعود
لا لتقطن بيننا ولكن
لتسألنا عن رسائل.

هكذا نحن
دائماً ما نغلق على أنفسنا
وننتظر رسالة
ليس مهماً من مرسلها
ولا ما الذي تحمله
فأعلى غاياتها أن تقول أننا
مازلنا أحياءً
وأن أجسادنا التي رحلت
لم تكن بكثير الذي يذكر

كان والداي
يشعلان السراج والموقد
ويهرعان إلى الباب كلما رن خطو عابر غريب
حتى إذا ما فقد سمعهما
جلسا على أول الطريق يرددان
لقد أضعنا كل الضيوف
بجلوسنا في البيت

تقول جارة لنا
ليس مهماً أن يأتي الضيوف
ولا أن تستلم الرسائل
فما الذي يمكن أن تحمله الأوراق
أكثر من أرواحهم التي
تدب بيننا كل مساء

أنا الآن أعد رسالة إلى أناس لا أعرفهم
وليس ثمة رابط بيني وبينهم
سوى أنني
كلما أجلس في الأماكن التي كانوا يجلسون فيها
أرى ترابهم الذي تركوه
أرى أشجارهم
وقطع الأثاث التي نحلتها مقاعدهم
أراهم يقولون :
              أكتب لنا

لي أناس لديكم
كنت أتوقع أن يجيئوا كل صباح
راكبين الريح من أجلي
كنت أتشممهم روائحهم
حين يعبرون من على الرؤوس
فتصطك أقدامهم ببلاط الغرف
ليتداولوا حول أي الهدايا
يتركونها للنائمين في حوزة الرب
لكنني لم أرهم
ولم ينتظروا لأعد لهم المدفأة وفطائر الصباح
لم ينتظروا لأقدم الشاي والنراجيل والأغنيات
لم ينتظروا
لأنهم تعود على الرحيل المبكر

قولوا لهم أنني ضجرت
وما عدت أحتمل الحياة وحدي
فهل يمكن أن يغافلوا الحراس
ويوقفوا القطار من أجلي ؟

قولوا أيضاً
أنني هرم في الثلاثين
ولي زوجة حامل
وأخوة متفرقين في الأرض
ولا أملك سوى الرقص
فهل يصلح ذلك رسالة
لمن لا رسائل لهم ؟

***

أمي لا تعرف الفرق

لكنها تقرأ الرسائل

وحدها الأنهار
تعرف ما تريد
و تصبح ما تتمنى
وحدها أصدقاؤنا الذين لا نستطيع استعادتهم
بغير أن نقطع بضع خطوات
بعيداً عن الموتى الذين يصدرون أنفسهم
كآلهة أخطأت طريقها إلى السماء
وحدها
سأذهب إليها
وأخلع ملابسي
إلى أن تصبح أعضائي
قطرة منها.

كان لي أخ يحلم بذلك
خلع ملابسه ذات مساء وقال
" سأنزل "
فظلت ثيابه على الشط
ثلاثة أعوام
ترسل الرسائل ولا تنتظر الإجابة

قالوا أنه غرق
وقالوا أن جنية الماء ابتلعته
ووحدها لم تصدق
ووحدي كنت أعرف
أنه الآن أصبح نهراً.

كان المعلمون في المدرسة يقولون
إن الماء نتاج تزاوج بين الهيدروجين والأكسجين
ويرمز له ب H2O
لكننا لم أصدق
فلا يمكن للحلم الكبير أن يختصر
ولا يمكن للملابس أن
تنتظر مجرد حريفين ورقم
لذا سأذهب قاطعاً بضع خطوات على الجسر المندى بالرمل
بضع خطوات على رفات الأهل
لا تختصر

لم تكن أمي
تعرف الفرق بين البحر والنهر
ولم يكن المعلمون في زمانها
ليقولوا أن البحر أكبر
لكن النهر يأتي من السماء
لم تكن تعرف الفرق
لكنها تقرأ الرسائل
وترتدي ثيابها السود
وترحل أينما رحل

ربما كانت الملابس أكثر وعياً منا
لأنها الوحيدة التي
تركت خزانتها
وجلست على الشط
ترسل الرسائل
ولا تنتظر الإجابة

في قريتنا رجل يشبهها
كان ينتظر رسالة من أناس لا يعرفهم
يصف الرسالة ولون ظرفها وطابع بريدها
ولا يعرف مرسلها
حين مات ساعي البريد
قرر أن يصعد أعلى بناية
ويطلق نفسه رسالة

يالنا من حمقى
ننتظر الرسائل
ولا نفكر مرة في الذهاب
رغم أن المسافة
لا تزيد عن بضع خطوات
على جسر مندى بالرمل
بضع خطوات
بعدها
يتسع الفضاء لنصبح قطرة
تنساب في نهر .

***

ما تبقى من جثتي

اسمحي لي
أن ألوح من بعيد وأرحل
فجميعهم لوحوا
ورحلوا من هناك
كانوا يرفعون خوذاتهم
مواعدين الصباح بأنهم سيعودن
لكن أحداً
لم يعد

أصدقاؤنا الذين عادوا
كانوا مختلفين تماماً
عما نعرفهم
ليس لأن سيقانهم بترت
ولا لأنهم كانوا بلا أذرع يلوحون بها
أو ابتسامات يطلقونها في وجوهنا
ولكن
لأنهم ماتوا

لنجلس الآن ونعد بقايانا
زجاجة خمر
أوراق نرد
وبضع رصاصات فارغة
لنجلس أيضاً
ونعاود العد من جديد
فثمة شيء صغير ضائع
لم نره منذ رحيلنا
ربما كنا
هذا الذي
لا تعيده الرصاصات الفارغة

... اسمي ؟!
فقدته هناك
كان يجلس بجانبي
يتناول الشاي
ويحكي عن طفولته وسط الحصار
وحلمه أن يصبح دكتاتوراً ذات مساء
لأن هؤلاء وحدهم
هم القادرون على
منحنا اسماً

لي أن أقاتل
ولي أن أخون أصدقائي
من أجل رغيف خبز
أو شربة ماء
و لي أن أضع السونكي
في صدر الجميع
لأكتب البقاء لي

احزن يا صاحبي
كما شئت
فلن أشارك الحزن
يكفي الآن
أننا
جيف بلا بقبر

ليس لدينا سوى بضع خطابات
كتبنا حروفها سوياً
كانت دموعنا كل ما نملك
وحين جفت
شكرنا الله
لأنه كان كريماً بما يكفي
لأن تنسف شاظية
رأس واحد منا

هل كنا الذين ذهبوا
أم أن أشباحاً تمثلت أجسادنا
مثلما تمثلت جسد المسيح قديماً
لولا أنه رفع
وأننا
لم نكفر حتى
عن ذنوبنا فقط

مرسل لكم
خطابي هذا وطيه
بطاقتي العسكرية
وما تبقى من جثتي

***

روعة أن تكون نبياً
إلى وديع سعادة

تعرف يا وديع
منذ أعوام وأنا
أحاول فك شفراتك
صعب جداً
أن تحاول فك شفرات رجل
لا شفرات له
رجل محمل بسحابة من العصافير
تحط أينما شاء
وترحل حينما يرحل

الآن فقط رأيتك
لم تكن العصافير التي دلت عليك
ولا لحيتك المهذبة بعناية
أو قامتك التي
لا تزيد عن قامتي سوى بسنتيمتر واحد

ربما يبدو الشبه متقارب
في عين من لا يستطيع
معرفة الفروق جيداً
فثمة تاريخ
لا يحمله المرء على كتفيه
ولا يضعه كقبعة يستدل بها عليه

كنتَ أسفل النافذة
تصافح الباعة المتجولين
وتعبئ آخر النهار في كيس بلاستيكي فارغ
كي تفتحه حين تعود إلى شقتك
فتجلس وحيداً
طيلة الليل
في ساعة الغروب

رأيتكَ ؟!
نعم ! فلا مجال للشك
حين يحلم المرء بنبي
لا مجال للأخذ والرد
حين نرى سيداً وديعاً
يصافح الذين قتلوه
بأكثر مما ينبغي
للوداعة أن تكون

لم يكن حلماً
فنافذتي وبيتي المهترئان
لا يأتيان في حلم
ولا مكان في النوم
لرجل
يكتب على ظهره
إنما جئت لأشعل من تحتي ناراً

***

انزف قيلاً

انزف قليلاً
كي تنتهي من الجرح
وتبعث من بين الورود سيداً
لا يعرف الصمت

انزف أيضاً
فما زلت تبحث عن جدارية
تضع عليها نعليك
وتهرب نفسك من بقايا الليل والخدمة العسكرية
والملاءات التي احتوتك
بماء الغسل

أراك كل ليلة
تتسلل من بين الجدران والعتمة
لتتشمم روائحنا في الكراسي وبقايا الأطعمة
تتشمم سجائرنا
ونكهة البرد في عروقنا
وانقطاعنا الطويل في انتظار عودتك

ها نحن
نتشمم السواتر التي اخترقتها
وأنت تعرّج على الموت
نتشمم أرغولك
وفأسك
وبقايا حكاياتك عن الأرض
وكيف استطعت احتوائها

كنت تسمي الأرض جسداً
وأمنا الآن تسميها جسدك
فكيف تترك الموت
يدهس كل هذا الجسد ؟

مازالتَ يا صاحبي على الجسر
تلقي بعض التمتمات
وبعض البذور
وتروي ما نبت من أرواحنا ليلاً

مازلت تملأ الحياة رقصاً
وضحكاً
وما زالت أعضاءك
يهابها الأطباء
ويستنكرون موتك

وحده العجوز
والدنا الطيب
ظل يعمل بدأب
كأن شيئاً لم يحدث
ووحدنا ظللنا ننتظرك بطلعة الباب
لتلقي بنكتة جديدة
كأن ترمى بمائة ألف كيلو متراً
تحت أقدامنا فجأة وتقول :
ها قد جئتُ

***

والدي الطيب

والدي الطيب
أرسل لك الآن من المدينة البدينة
هذه التي
لا تمضغ سوى الشر
ولا أطلب أن تسامحني، أو تحنو علىّ
لأنني ما عدت ذاك الطفل المدلل
ما عدت سوى الشبح الذي حذرتني منه
تطلبني الشوارع فأهرع إليها
وتطردني البيوت فلا أركن فيها
ولا أطلب العفو
فهذا الذي لا تطلبه ـ كما علمتني ـ سوى النسوة
ما عاد يصلح لي.

أصدقائي يعرفون ذلك
ويرثون من أجلي
فأتركهم وأبحث عنك
حيث عينك التي ترنو من بعيد
كعيني ذئب عجوز
تعرف ما يحدث لي
وكثيرا ما قالت : عد
وكثيرا ما كنت أحلم بذلك
لكن جثث من رحلوا
تنام في الطريق
فكيف أمر عليها
ولا أعرج على بيوتهم .

هل يمكن هكذا أن ننسى
من رافقونا طيلة السبل
هل يمكن أن نعبر على أجسادهم
كما لو كانوا محض جيف لا نعرفها
أتذكر الآن
كيف كانو يلقون بسنينا المخلوعة للشمس
يحملوننا على ظهورهم
ويعبرون من النهر إلى النهر
وكيف كنا نستحم على أيديهم
نعارك الأطفال على حسهم
ونمشى في الظلمة دون خوف
لأنهم كانوا بداخلنا

هنا حيث المدينة البدينة
لا شيء يذكرك بمن رحلوا
لا شيء يحنو عليك
وكل ما يجتاحك برد
نميمة الأصدقاء في ظهرك، ضحكاتهم المتوالية على لا شيء،
وجوههم الممطوطة دائماً، أعينهم الفارغة من الحياة،
وانتصاراتهم الزائفة من أجل امرأة لا تزيد عن عشرة قروش
هنا لا أمان ولا صدق
أبعد من حدود الجسد
ورنين النقود

* * *

هو الهروب يا أبي ولا فضل
هو الهروب
ففي أرض الله الواسعة
نقطع المسافات
ونحتسى التراب
ولا نصنع من عظامناً خبزاً لأحد

في قراكم الجميلة
كنا الحفارين والبناءين
كنا عاملي التراحيل والسكك الحديدية
وقاطعي الأحجار في الجبال
وغفر السواحل على الحدود
وكنا جامعي القمامة من البيوت
فلم الآن تدعوننا للمجيء

أصدقاؤنا في البعيد
يعرفون الحياة أفضل منا
يدخلونها من مداخل لا نعرفها
ويقرءون جرائد لا نقرأها
يأكلون ويلعبون وينامون
ولا يبكون على أحد

ها نحن مازلنا
نتحدث أكثر مما نفعل
مازلنا
نرى قتيلنا في الجنة
وقتيلهم في النار
رغم أن الذين ذهبوا
لم نرى واحداً منهم
فكل ما عاد محض جثث

المدينة
أوسع يا أبي ،
لأن قلبها صخر ولا تمنح العفو
أو تعرف الحنين
المدينة أفضل
لأننا لا ننتظر منها شيئاً
وقتيلنا وقتيلها
لا معنى لهم

***

لماذا جئتم

لماذا جئتم ؟!
ليس لدينا قمح ولا ذهب
ليس لدينا سوى زفت
نحمله كالبغال إلى دياركم

فلمَ جئتم
قاطعين آلاف الهكتارات
بكل هذه الصواريخ والقنابل
ماحين كل شيء
حتى الذين جئتم من أجلهم.

الآن وبعدما انتهى كل شيء
ليس أمامنا سوى أن نجلس
فالمقهى يتسع للجميع
شرطه الوحيد أن تتركوا سلاحكم بالخارج
وأن نفرش تاريخنا على المناضد
ونتبادل الحكي


أصدقاؤنا قالوا أن الله
ترك منذ عدة سنين لكم
إدارة شأنه
وأن رضوان ينتظر إشارة
ليفتح الباب للجميع
لكننا لم نر وجه الله في وجوهكم
فهل اكتفيتم بالجحيم فقط ؟

ها نحن الآن
نحمل الجثث معاً
ونذوب في الأرض سوياً
ولا نتذكر سوى أن بعض الطائرات غارت على أجسادنا
لا نتذكر سوى وجه إلهكم الغاضب
وإشارة أنامله ببدء الصاعقة .

كنا نعري مؤخراتنا من أجلكم
نهش الذباب عنها
من أجلكم
ونعطرها كل ساعة بالرياحين
فهل تستحق المؤخرات كل هذه الحرب ؟

آه يا أصدقاء
سيقول المتنبي لا تشتر العبد إلا والعصا معه
وستقول أمي
تبت يدا أبي لهب وتب ...
فمن سيقول إذاً:
غض الطرف إنك من نمير
لا كـعـباً بلغـت ولا كلابــا

***

صمت

لماذا يحتاجون منا
أن نفعل ما يسرهم
و يغضبون إذا تحدثنا كما نود
ليس هناك عقد بيننا
بالصمت أو الكلام
أنا نفسي
لم ينصت لي أياً منهم
وأنا أعوي من الجوع واليأس
على العكس تماماً
تركوني أئن
وانتحوا بعيدا

كانت عيونهم تضحك
من خلف زجاج نظاراتهم
وهم ينسلون واحداً وراء الآخر
من المقهى
أغلبهم كان يقسم أنه سيعود
وأن الأمر يستحق
أن نقف جميعاً كرجل واحد
وكنت أصدق

كان النادل يعرفهم أكثر مني
ويشفق علىّ أن أصحو يوماً على عكس ما أتخيل
فيحمل لي كل يوم
رغيفي خبز
ودعاء مؤكد من زوجته
بالفرج

فلماذا الآن يريدونني أن أحشو فمي بالصمت
هذا الذي ما كان يعرف على مبعدة أمتار مني
وحدها النكات
هي التي كانت تملأ أفواههم
وحدها البنات والبيرة والسجائر الفاخرة
والعربات التي تقاس بالمتر
هي التي يعرفونها

آه ....
كنت أدق الأبواب
في عز الظلمة والبرد
وكانت عيونها السحرية
ترقبني
ولا أحد
أنام كل ليلة على عشب الميادين
وأدعو الله أن يمر الشرطي
على مقربة مني
أجوب المدينة بالنهار
وأحلم بدفء الزنزانة في الليل

أيها الأصدقاء
ما عاد بيننا ذلك العهد القديم
فقد سئمت الثرثرة والوجوه الكالحة
والمخاط المعتاد
ولا جديد

وحدها قصائد الشعر
هي التي كانت تريحني
وحدها هي كل ما كان ينتظر منكم
ولا شيء أكثر

لذا سأعبر من الصباح على الجسر
لأرتدي جلبابي
وطاقيتي الصوف
وأجلس بجانب أبي
لأرعى بهائمه التي
لا تعرف الكلام

سأذهب حيث لا زهو
ولا لحى حليقة
أو عيون مريضة بالصحف
حيث لا عقد مضروب على أحد
بكل هذا الصمت

***

سقوط

الذين سقطوا
لا يستحقون أن نترك المقهى
من أجلهم
لأنهم لم يصنعوا شيئاً
يستحق البكاء عليه

ها هم الآن
يجلسون على أعتاب المقابر
في انتظار موتهم البطيء
ذلك القادم من جوف الظلمة
بمقارعه الغليظة
ليعصف بالرؤوس

ليس علينا تجاههم شيء
سوى أن
ندير مؤشر الراديو
ونتبادل النرد والحكايا
لألا نصاب بذبابهم الهائج
أو أشباحهم المسكينة التي
تجوب الفراغ من حولنا

كانوا بالأمس
محض رسل بيننا
محض ملائكة تمشي على تراب
كنا نعد لهم الموائد
ونصنع من عظامنا كؤوساً لهم
لكنهم سقطوا
وباعوا كل شيء

هناك
حيث كنا نموت
كانت خطبهم
تلسع جلودنا كالسياط
فنشتعل من جديد
لنكتب المجد لهم

الذين سقطوا
لم يمدوا لنا يد المعونة
حين كانت السيوف والطائرات والدبابير
تمر من على الرؤوس
لكنهم جلسوا يستمتعوا بنهيقهم المعتاد في المذيع
ولباسهم الزيف
وهم يشربون الخمر
على شرف النساء

لا
لن نشيعهم
ولن نقوم بواجب الدفن
أو العزاء
وأقصى ما نملكه
أن ندير مؤشر الراديو
ونبتهل للآلهة من جديد
ألا تترك أعضاءهم تمشي بيننا


إقرأ أيضاً:

أعلى