لغات أخرى
 
   الصفحة الرئيسة | اتصل بناخارطة الموقع
الغرفة الكونية | دفتر الزوار
جهة الشعر
دفتر الزوار الغرفة الكونية
 
كتاب الجهة
كتاب الجهة

جهة الأسبوع



































 

ديوان "لو أنني كنت مايسترو" مع قصائد بصوته

جديد الشاعر والروائي إبراهيم نصرالله:

إبراهيم نصراللهعمان ـ القدس العرب":
صدرت مجموعة شعرية جديدة للشاعر والروائي إبراهيم نصر الله بعنوان (لو أنني كنت مايسترو) عن الدار العربية للعلوم- ناشرون ـ بيروت، ودار الاختلاف ـ الجزائر، ودار مكتبة كل شيء في فلسطين، يرافقها (سي دي) مدته 65 دقيقة، يضم 18 قصيدة بصوت الشاعر أخرجها وألّف الموسيقى المصاحبة لها الفنان عبد الحليم أبو حلتم.

وتتشكل هذه المجموعة، التي تعد إضافة بارزة لمسيرة الشاعر، من تسعين قصيدة جاءت في 256 صفحة، وتضم ثلاثة أجزاء هي: (مسائل عالقة) والتي تشكل الجزء الأكبر من الديوان، إضافة لمجموعة قصائد بعنوان (عتبات تحاول الدخول) ومجموعة ثالثة بعنوان (مواويل). ويختتم الشاعر مجموعته بثلاث قصائد طويلة، هي (القديس)، التي أهداها للراحل إحسان عباس، و (الحكيم) التي أهداها لجورج حبش، و(الشاعر) التي أهداها للشاعر العربي طرفة بن العبد.

يبدأ نصرالله ديوانه بقصيدة (لو أنني كنت مايسترو) التي يقول فيها:

لو أنني كنت مايسترو
لكانت حياتي أفضل
وكان الفضاء هنا فوق رأسي فسيحا
ومعنى الخليقة أجمل

ويواصل الشاعر في هذا العمل الشعري، رسم ملامح تجربته الشعرية الممتدة على ثلاثين عاما، جامعا عوالم التأمل بعوالم الحب والعشق والزمن وتلك الأمور التي سكنت القلب البشري منذ البدايات ولم تجد لها حلا، سواء على المستوى الشخصي أو المستوى الإنساني. كما تحضر في المجموعة قصائد السخرية الهادئة.
يتأمل نصر الله في حياته وحياة الناس، في الأشياء الصغيرة والبسيطة، مثلما هو الحال مع القضايا الكبرى التي لا تغيب عن قصيدته، ويحاول أن يظهر الوجه الجميل للحياة، بقدر ما يبرز وجوه القبح والقسوة، ملتقطا المتناقضات والمتضادات بعين شاعر عرف الحياة من جوانبها، ويرى أن"الجمال يمكن أن يكون في كل شيء من حولنا، وكذلك أن الحياة تكمن في الأشياء البسيطة، ففي عنوان ""قناعات"" يقول:

أنام وأصحو، إذن ذاك يكفي
أسير إلى آخر الحيِّ ثم أعودُ
إذن ذاك يكفي
أحادثُ سيدة في الطريق إلى السوق.. يكفي
وأبتاع ربطة فجل بلا سبب واضحٍ
ذاك يكفي
أرى مشهدا ناعما في نهاية فيلم عن الحب.. يكفي.

قضية الحياة والموت، وأحيانا الولادة والموت، وأسئلة الحياة والوجود، تشغل الكثير من"تأملات صاحب دواوين: مرايا الملائكة، وحطب أخضر، وحجرة الناي، وسواها من الأعمال الشعرية، وروايات : زمن الخيول البيضاء، و طيور الحذر، وبراري الحمى، وغيرها من الأعمال التي تشكل علامات بارزة في الحياة الثقافية العربية، وإلى ذلك فهو مهجوس بالحياة ويستحضرها دائما في أشكال كثيرة، وعبر أسئلة عديدة، حتى أنه يقول (لا أصدق من سيموت/ أصدق من سوف يولد).
من قصائد الديوان:

ملاحظات

لا أُصدِّقُ من سيموتُ
أُصدِّقُ من سوفَ يولَدْ
كلُّ ما قيلَ من قبلُ
ليس سوى هوةٍ في الكلامِ
ونافذةٍ لا تَرى أيَّ شيءٍ ونجمٍ مقيّدْ

لا أصدِّق سيدةً تتحدّثُ عن عاشقيها
أصدَّقُ من تنزوي في المساءِ
كأغنيةٍ تعبتْ من صدى خَطْوها في ممرِّ الجَمالِ.
أصدِّقُ شَعرا كما ذيلِ مُهْر على عُنُقٍ أبيضٍ يتوقَّدْ
وفطرةَ نظرتِها وهْيَ تَعبُدُ أو وهْيَ تُعبَدْ!

لا أُصدِّق هذا الحديدَ ولو صارَ عسجَدْ!
وأُصدِّق هذا الزواجَ المباركَ بين الحريرِ وبين الأنوثةِ
إذ يتجسَّدْ
قمراً ههنا، موجةً ههناكَ،
وفي الرّوح مَعْبَدْ
وأصدِّق ما لم تقلْهُ الحديقةُ
للورْدِ بعد تفتُّحهِ
للأراملِ في باحةِ الأربعينَ
لنهدٍّ كرمانةٍ يتصدَّعُ من شوقهِ لشفاهٍ ويَدْ
وأصدِّق في كلِّ طير يطيرُ
ارتباكَ الجناحِ أمامَ نوافذَ مغلقةٍ وعجوزٍ تموتُ بلا ضجةٍ فوق مقعَدْ

وأصدِّق في الغربِ حزن الهنود على خيلِهمْ
وجواميسِهمْ
لا الفضاءَ المُعبَّدْ
وفي الشَّرقِ ما كان أصفى وأبسطَ، أعلى، وأبعدْ

لا أصدِّقُ إحدى وعشرين طلقةَ نارٍ
على قبرِ هذا الشهيدِ
هناكَ ثلاثونَ في صدرهِ
لا أصدِّق أعينَ قاتلهِ في الجنازةِ تبكي وتحكي وتَشْهَدْ!
لا أصدِّق غير عيونِ ابنتيهِ وزوجتهِ
والفراغِ الذي يتكاثرُ في غرفِ البيتِ
في صمتهنَّ وصورتهِ
وتردُّدِ خُفَّيهِ تحتَ السَّريرِ أمام ارتباكِ منامتهِ
قلبُ هذي الليالي كما الليل أسودْ!

لا أصدِّقُ كلباً ولا جنرالاً
أصدِّقُ وجْهَ قتيلٍ تعدَّدْ

لا أصدِّق هذي البلادَ
ولا كلَّ من يحملُ آسْمَ سعيدٍ
وعاشَ حزيناً
فأنجبَ طفلاً وسمّاه أسعدْ!!

لا أُصدِّقُ من سيموتُ
أُصدِّقُ من سوفَ يولَدْ

مسائل عالقة

رائعٌ أن يكونَ لديكِ رجلْ
لايحبُّ الكلامَ
ولا يتذكَّرُ عيدَ الزواجِ
ولا الفرقَ بين الفضاءِ الفسيح وبين السِّياجِ
وحين يُناديكِ يحتاجُ عشرَ ثوانٍ لكي يتذكَّرَ اسمَكِ
أو ساعتينِ لكي يتذكَّر عينيكِ، لونَهما، لونَ عشبكِ في الفجرِ، طعمَ نداكِ
وأما إذا ما رآكِ مُصادفةً في الطريقِ
سيصرخُ وقتَ الغداءِ: إلهيَ!! لم أكُ أعرفُ، من قَبلُ، كم تشبهينَ سواكِ!!
ويصمتُ في الصمتِ أكثرَ من حَجَرٍ
وينامُ سعيداً هنا في سريركِ مثل الملاكِ
وسيَّانَ إن أزهرتْ في حديقةِ قلبكِ نافذةٌ
أو أقامَ على كتفيكِ غرابْ
وسيَّان إن كنتِ في حضنهِ عسلاً أو ترابْ
وسيّانَ إن هبطَ الوحْيُ فوق بياضِكِ، هذا إذا كنتِ شاعرةً، أو إذا"هجركْ
رائعٌ أن يكون لديكِ رجلْ
ليسَ فيهِ من النَّايِ شيءٌ
ولا من حنينِ المراكبِ شيءٌ
وإن غبتِ، لا يسألُ النَّجمَ عنكِ، ولا يقتفي أثرَكْ
ولا يعتني بزهورِكِ
لا يشتهي مطرَكْ
لا يحبُّ أغاني الغرامِ
ولا البحرَ، إن كان قربكِ بحرٌ،
ولا فيلمَ (زوربا)
ولا صوتَ (فيروزَ) في آخرِ الليلِ
أو شِعرَ (لورْكا) عن الغجرِ الرائعينَ
ولا فنَّ (دالي)
ولا غابةً ولِدَتْ من سؤالِ
ولا كلَّ مُنخفِض في السّهول ولا كلَّ عالِ
رائعٌ أن يكون لديكِ رجلْ
ليسَ فيه ارتعاشُ لقاءٍ ولا أرقٌ في فراق
ولا غبطةٌ في الحريرِ ولا شهوةٌ في العِناق
ولا يستسيغُ الجِناسَ
ولا يستسيغُ الطِّباقْ!!

رائعٌ أن يكونَ لديكِ ...
لكي تحتفي بعدَه يا امرأةْ
كلَّ يومينِ عاماً بذِكرى الطَّلاق!!

24/06/2009

أعلى