لغات أخرى
 
   الصفحة الرئيسة | اتصل بناخارطة الموقع
الغرفة الكونية | دفتر الزوار
جهة الشعر
دفتر الزوار الغرفة الكونية

كتاب الجهة
كتاب الجهة
بحر، بحرين، ثلاثة
جهة الأسبوع



































 

تاريخ الطباعة العربية في المشرق

يقظان التقي

يقظان التقييعرض الكتاب تأثير المطبعة في الحياة الاجتماعية والثقافية والدينية وكجزء مساعد من تلك التحولات استفيد منها في توطيد العلاقة بين الشرق والغرب عبر ازدهار حركة الترجمات من العربية الى اليونانية والرومانية وبالعكس، والاستفادة منها في الحفاظ على استقامة التعليم، الى تشكيل الطباعة ظاهرة وعي على مستوى الفرد والجماعة تبلورت أدوات وعناصر نهضوية في نقل المعارف والعلوم وعبر الترجمات والنشر.

يسعى المؤلفان أنطوان قيصر دبّاس ونخلة رشّو في هذا الكتاب الى تسليط الضوء على صفحة مطوية من تاريخ النهضة والثقافة في بلاد المشرق، وإلى رفع الغطاء عن الدور الرائد الذي لعبه البطريرك اثناسيوس الثالث في تاريخ الطباعة العربية.

أول مطبعة عربية

ظهرت أول مطبعة عربية لغة وحرفاً على خلاف ما هو شائع، سنة 1701 في دير والدة الإله سبناغوف (بوخارست، رومانيا) على يد بطريرك أنطاكية للروم الأرثوذكس اثناسيوس الثالث دبّاس الدمشقي    (1685 ـ 1724) الذي عاد الى المشرق وأسس أول مطبعة عربية فيه سنة 1706 في مدينة حلب. ثم كان للسلطنة العثمانية مطبعة ثالثة باسطنبول سنة 1726، تبعتها بعد ثلاث سنوات ورش للطباعة لدى المسيحيين في الشوير بجبل لبنان سنة 1724، وجاسي (مولدوفا) سنة 1745، وبيروت سنة 1751.

من هو البطريرك اثناسيوس الثالث؟

هو بولس ابن الخوري فضل الله بن بولس دبّاس الدمشقي الأصل ولد في حارة بولاد في باب توما بدمشق من والدين أرثوذكسيين وكان والده في عداد الكهنة الحاضرين في الاحتفال الذي أقيم لمناسبة ارتقاء مكاريوس الثالث الزعيم العرش البطريركي 1647.

نشأ وتعلّم في دمشق، كما تعلّم الإيطالية عند الرهبان الفرانسيسكان في القدس، وعرف الرومانية والسريانية والعثمانية، بالإضافة الى تمكنه من اللغة العربية ودراسته العالية للعلوم اللاهوتية والدينية. وكان متخصصاً في الترجمة والتعريب. كان رجل انفتاح وعلم وقداسة من عائلة بنو دبّاس التي وصلت الى ذروة الشهرة في أواخر القرن السادس عشر وأوائل القرن السابع عشر ولعبت دوراً قيادياً أساسياً ناجحاً على المستويين الكنسي والزمني مع البطريرك اثناسيوس الثاني (1611 ـ 1619) وكيرلسن الرابع (1619 ـ 1628).

تولى اثناسيوس الثالث تراكماً مهمة الناشر فتعهد المخطوطات ومراجعتها قبل النشر وعمل فريقاً فنياً في إعداد الأحرف والأرثوذكس تمسكوا بعقيدة كنيستهم واهتموا بمراجعة الكتب الأرثوذكسية وترجمتها الى العربية منذ القرن السابع عشر وكان كل من ملاتيوس كرمه (1612 ـ 1634) ومكاريوس الزعيم (1634 ـ 1647) قد شغلا منصب رئيس الأساقفة في حلب. كما نقلوا على التوالي منصب كنيسة أنطاكية والأول قام بمراجعة وإصلاح الكتب الدينية، والثاني قام بتأليف الكتب وترجمة بعض النصوص من اليونانية الى العربية. كان هدفهما ترجمة كل الكتب الدينية الى العربية. وقد حرصا على أن تكون الترجمات العربية حسب الأصل اليوناني. كل ذلك لم يكن كافياً فتحوّلت حلب مقراً لورشة طباعة أوسع وطورت تقاليدها الأدبية بعد الفتوحات العثمانية لكون البطريرك اثناسيوس الثاني رئيساً لأساقفتها وتماشياً مع الحضور الأوروبي المتمثل في التجارة والمرسلين، مما أدخل حركة واسعة في الحياة الكنسية والاجتماعية للطوائف المسيحية واستقر المرسلون الغربيون بهدف تحقيق الاتحاد بين كنائس الشرق وروما. فكانت حلب أول مدينة في (الشرق العربي) المسيحي يدخلها المبشرون اليسوعيون والكبوشيون في آب 1625 وأولهما الأبوان اليسوعيان جان شيلا وكسبار مانيليه. تمثلت الحركة الأدبية في ترجمة الكتب الدينية من اليونانية الى العربية ومراجعة البطريرك دبّاس مخطوطات دينية كبيرة.

حركة النسخ

كانت ناشطة في القرن السابع عشر، في سنة 1626 نسخ الشماس الأرمني استفازا دور كتاب "الفوائد" ومن سنة 1936 نسخ كتاب "الأناجيل"، وفي سنة 1937 نسخ كتاب "مسك الدفاتر"، وسنة 1961 نسخ كتاب "الطقوس" وفي سنة 1965 نسخ كتاب "القداس" ثم كتاب "جناز الموتى" (1970)، و"قوانين الرسل" (1973). عام 1716 قام عيسى عازاريه بنسخ كتاب "منهاج الكهنوت لخدام اللاهوت" الذي عرّبه البطريرك اثناسيوس الثالث دبّاس الراحلة (Russef) الذي قام بزيارة لحلب في القرن الثامن عشر يصف كيف كان يجتمع الشيوخ لتصحيح نسخة كتاب فرغ النساخ من نسخها: "فكان يقرأ أحدهم المخطوطة بصوت عال، في حين أن الآخرين كانوا يتابعون النص بدقة وانتباه وإذا صادفوا خطأ صغيراً أو سهواً عن نقطة أو فاصلة صححوا ذلك بسرعة وهم يقرأون. أما إذا كان الخطأ أهم من ذلك فتراهم يضعون الكتاب جانباً ويصلحون في غلايينهم ثم يعمدون الى البحث في المخطوط بدقة وتروّ لتصويبه..".

حلب

نشأ البطريرك اثناسيوس الثالث وترعرع في مدينة دمشق، وتتلمذ في دير القديس سابا الكبير في القدس الذي يعتبر ظاهرة مميّزة في تاريخ الكنيسة ومركزاً ثقافياً ولاهوتياً مهماً في القرنين السابع عشر والثامن عشر. من هذا المنطلق يبرز الاهتمام بإنشاء أول مطبعة عربية في أبرشية حلب.

ساهمت عوامل عدة في اختيار حلب لتكون مقراً لأبرشية الطباعة أولاً لكون البطريرك اثناسيوس الثالث رئيساً لأساقفتها ومقيماً فيها، وثانياً للحضور الأوروبي المتمثل بالتجارة والمرسلين مما أدخل حركة جديدة في الكتب الدينية وفي الحياة الكنسية والاجتماعية للطوائف المسيحية. هكذا وصلت الطباعة الى حلب، ومنها راحت تسلك الطريق الى أقطار الشرق عموماً، ذلك أن العثمانيين كانوا ينظرون الى الطباعة بارتياب لأنهم رأوا فيها بارقة وعي لدى الشعوب المحكومة وعامل وصل فكري مع العالم الغربي. لكن كان للسلطنة العثمانية مطبعة ثالثة في اسطنبول عام 1726، تبعتها بعد ذلك ثلاث ورش للطباعة لدى المسيحيين في الشوير بجبل لبنان عام 1734، وجاسي مولدوفا عام 1745 وبيروت عام 1751. وتعد ظاهرة تأسيس ست مطابع عربية خلال نصف قرن علامة بارزة على التحول في المجتمع العثماني في القرن الثامن عشر وسمة من سمات الانتقال الى مرحلة جديدة هي مرحلة الاصلاح وحق المعرفة والنهضة التي ستلعب فيها الطباعة والكتابة دوراً بارزاً ما يوازي وفق غالبية الخبراء الانتشار الواسع للتكنولوجيات الجديدة للمعلومات والاتصالات وكانت الطباعة ثورة حقيقية وليس مجرد انقلاب تقني وإنما أثراً كبيراً له آثارة الاقتصادية والاجتماعية واطره السياسية ووصلا كبيرا مع الحضارة الغربية في ثورتها الصناعية الأولى وفعلا من افعال الحرية تفتح ابواب المعرفة وتعطي المجتمعات قوة اضافية للتأثير في العالم ذلك ان الكتاب من الناحية الجوهرية هو اداة للتحرر لا سيما ان هذا الكتاب ارادته الكنيسة حينها ليس في خدمة الاضطهاد والتمييز والعنف ولا اداة للتعصب ولما يشوه التراث ويحيله الى ايديولوجية الاقصاء والانغلاق، بل ارادته في خدمة الانفتاح والمعرفة والعبور الى ثقافات العالم وتقريبها عن طريق التفاعلية في تكوين المعارف ونقلها واتاحة الحوار بين مختلف اشكال التعبير وبين مختلف فروع المعارف في اشكالها التقليدية حينها.

كان اختراع الطباعة بالعربية العامل الرئيسي الذي نشط حركة التقريب على حساب النشاط التأليفي وكان البطريرك دباس من اغزر البطاركة انتاجاً على صعيد الأدب الديني والنقل الى العربية عن اللغة اليونانية وأنتج تأسيس الدول العربية واقعاً جديداً في الكراسي الشرقية ولا سيما في بطريركية انطاكية.

وكان طبيعياً ان يتقلص استعمال اللغتين اليونانية والسريانية في الحياة العامة لمصلحة اللغة العربية فأصبحت اللغة الرسمية مع تعريب الدواوين، كما ازدهرت في العصر العباسي حركة نقل الفلسفة والعلوم والأدب المسيحي الى العربية وطبع عدد كبير من الكتب القديمة في مطبعة حلب الانطاكية بترجمة من اليونانية أشرف عليها البطريرك دباس شخصياً وكان اولها "الكتاب المقدس" وكتاب المزامير ويوحنا الذهب (1707) و"صخرة الشك" (1721) ويقال انه اثار عاصفة هوجاء ضد البطريرك وهو كتاب يتعرض لانقسام الكنيستين الشرقية والغربية.

وفي نهاية القرن السابع عشر وضع البطريرك كتاب: تاريخ البطاركة الانطاكيين من عهد بطرس الرسول الي ايامه "وأهداه باليونانية الى امير رومانيا برانكو فياني بينما فقدت النسخة العربية منه. وفي آب 1924 نقلت مطبعة حلب مع كامل تجيزاتها الى لبنان بينما نقلت الكتب والرسائل ومعظم الارشيف الى المقر البطريركي في دمشق.

كان المسلمون مترددين في استعمال فن الطباعة رغم انهم كانوا على اطلاع مبكر منذ ظهور احرف الطباعة المنفصلة بأوروبا في القرن الخامس عشر، بل كانوا على علم بـ "فن الكتابة الجديد" الذي اكتشفه الصينيون في القرن الحادي عشر، ولا يختلف الأمر بالنسبة للمسيحيين الارثوذكس في بلاد الشام الذين كانوا مطلعين على ورشات الطباعة الموجودة عند بعض الطوائف الدينية في الدولة العثمانية منذ القرنين الخامس عشر والسادس عشر.

أقسام الكتاب

توزعت محتويات الكتاب على قسمين رئيسيين: القسم الأول حمل عنوان: "تاريخ الطباعة العربية" وعالم جذور الطباعة العربية حيث لم يكن فن الطباعة بأشكاله المختلفة غائباً تماما عن العرب واستخدم العرب فن الطباعة بالألواح الخشبية منذ العهد العباسي الأول في القرن التاسع واقتبسوه عن الصينيين الذين اخترعوه منذ القرن الثاني، والدلائل كثيرة ترد من مصادر أندلسية وفي شهادة ابن الاثير، والشهادتان غامضتان نسبياً حول الأسلوب المتطور للطباعة بالألواح الخشبية!

أما الطباعة في الآستانة فقد سبقت غيرها كما ذكرنا من عوالم الشرق في صناعة الطباعة لكن سلاطين بني عثمان لم ينظروا في اول الامر الى المطبوعات بعين الرضا وكان اول من سعى الى انشاء مطبقة في الاستانة العليا عالم يهودي يدعى الحاخام اسحق جرسون نحو (1495) من هنا نرى ان المطبوعات العربية بالحرف العربي لم تظهر في الشرق الا مع بداية القرن الثامن عشر وفي حلب تحديداً.

الدراسات العربية والمطبعة العربية في أوروبا 1514 ـ 1700

شعر المسيحيون في اوروبا بضرورة التعرف على الشرقيين وخاصة المسلمين منهم منذ فتح الأندلس (711) بقيادة طارق بن زياد في القرن الثامن، وحرص رجال الدين الأوروبيون على معرفة عقلية هؤلاء الفاتحين الجدد فعملوا على تعلم آدابهم وعلومهم بدءاً من القرن التاسع.

وتحولوا لهذا الغرض الى المراكز الجامعية في اشبيلية وطليطلة وغيرها. ثم انكبوا منذ أواخر ذلك القرن على ترجمة المؤلفات الاسلامية الكبرى الى اللغة اللاتينية، فمثلاً عهد البابا سلفستروسي الثاني (999 ـ 1003) الذي درس في الأندلس في القرن العاشر إلى ترجمة كتب في الفلسفة والرياضيات والعلوم الطبيعية. وقد كرس عدد كبير من الرهبان حياتهم لدراسة اللغة العربية على الرغم من معارضة الكنيسة ومن هؤلاء الايطالي جيرار دي كرنيون.

المطبوعات العربية

من المطبوعات العربية الأولى: كتاب "صلاة السواعي" طبع في فانو سنة 1514، "كتاب المزامير" طبع في جنوى 1516، كتاب "القرآن الكريم" طبع في البوسنة 1537 ـ 1538. أما أهم المطابع العربية التي كانت في المدن الايطالية فهي مطبعة اليسوعيين في روما ومطبعة الميدتشي في روما (1584)، ومطبعة العلامة سافاري في روما (1584)، ومطبعة العلامة سافاري في روما (1613)، ومطبعة باريس ومطبعة المعهد الماروني في روما (1620)، ومطبعة الامبروزية في ميلانو، والمطبعة العربية في باريس وفي هولندا، إلى المطابع العربية في المانيا وانكلترا... والخلاصة ان الكتاب العربي المطبوع في أوروبا قد اعطى الاستشراق العربي في القرنين السادس عشر والسابع عشر صبغة دينية في الغالب اعترتها اشكاليات حول مطابقة المخطوطات والتعاليم، وما تضمنته من نصوص للتعريف بالتعليم الكاثوليكي هذا من وجهة نظر كنسية مسيحية شرقية.

اما القسم الثاني فتركز حول الطباعة في حلب، ومحورها البطريرك اثناسيوس الثالث دباس وعرض لشخصية الأخير ولعائلة بنودباس، وللحركة الثقافية في حلب، ولحركة النسخ وعلاقة المسيحيين العرب بأوروبا والنهضة الثقافية في رومانيا وكيف استفادت دول البلقان التي كانت ترزح تحت الحكم العثماني، وكذلك دول شرقي البحر المتوسط من تطور الاقتصاد الروماني ومن تميز شعبه بالحرية والابداع الثقافي والفني.

فطوال خمسة قرون قدم الرومانيون المساعدات المادية والأدبية والأعمال الفنية الى المؤسسات والمراكز الثقافية في بلغاريا وصربيا واليونان وجبل آثوس المقدس، والجزائر ودول الشرق الأدنى وسيناء في مصر وكانت استراتيجية هذه الدول تتطلع الى شعلة الحضارة الأوروبية والأمل في الحرية والاستقلال.

اما أول محاولة للنشر بالحرف العربي فقد ظهرت في سنة 1710 بفضل أمير بلاد الفلاخ والبغضان (الرومانية) قسطنطين برانكوفيانو      (1688 ـ 1714) الذي اسس مطبعة بأحرف عربية في دير سيدة والده الإله في سناغوف الواقعة في وسط جزيرة شمال مدينة بوخارست سنة 1701.

وكان تأسيس المطبعة العربية في سناغوف بوخارست بمثابة تمهيد لظهور المطابع العربية المسيحية الاربع في حلب، الشوير، جاسي، بيروت.

الطباعة العربية في المراحل اللاحقة

توقفت مطبعة حلب سنة 1711 مؤقتاً او نهائياً فظهرت الطباعة بالحروف العربية في الاستانة، على عهد السلطان احمد الثالث (1703 ـ 1730) في العشر الثاني من القرن الثامن عشر الذي سمي بعصر الانفتاح والاصلاح. في القسم الثالث من الكتاب محاولة تبيان العوامل التي تفسر تغير المناخ السياسي والاجتماعي والثقافي في اتجاه الاصلاح والانفتاح في اوروبا، فالهزائم العسكرية التي منيت بها الدولة العثمانية امام روسيا والنمسا منها مما اديا الى عقد اتفاقيات سلام واعادة بناء الجيوش والاقتصاد مما ادى الى تنشيط الحركة الفكرية والفنية والتدريس والتأليف وجاءت رسالة ابراهيم آغا حول السماح بادخال المطبعة الى البلاد الاسلامية لتطلق ورشة اسطنبول مع الطباعة سنة 1728 فاستخدمت منبراً للمجددين من اجل المناداة بالاصلاح والنهوض بالدولة والمجتمع.

اثرت المطبعة على الحياة الثقافية والدينية لدى المسيحيين في انطاكية وقدمت فائدة كبرى المطابع التي ظهرت من بعدها مثال الشوير (1734) ويقال مطبعة حلب، وقد انتقلت الى جبل لبنان وبيروت (1751) وكان ظهور المطبعة يعني بداية عهد جديد، عهد يقظة الطائفة الارثوذكسية وتدعيم هويتها العربية واسبق المدن الى هذا الفضل هي مدينة حلب على ما يؤكد جرجي زيدان والمؤرخ عيسى اسكندر المعلوف، ويتفق جميع من ارخوا للطباعة ان البطريرك اثناسيوس الثالث دباس هو صاحب الفكرة والفضل له في تأسيس اول مطبعة عربية لغة وحروفاً في الشرق.

هكذا قطعت المنطقة شوطاً مهماً من التفاعل الى الفعل الثقافي والخروج من انطلاق الهوية الواحدة الجامدة إلى سيولة فكرية تفاعلية في حراك الانفتاح على الذات والآخر بحثاً عن المعارف والعلوم والاتفاقيات والمخطوطات والخرائط عبر العبور الى ذلك الآخر بكسر العزلة والانغلاق في عبور نهضوي الى الخارج، اليونان والرومان والفكر والفلسفة والعلوم والقوانين والحرية والديموقراطية والأنظمة في قمة التفتح على المستويات التاريخية والاجتماعية والفلسفية والطباعة والترجمة مثلثا جيداً ذلك العبور الأول من الخصوصية الذاتية إلى الآخر وما احوجنا الى ذلك التفاعل اليوم حتى مع ثورة المعلومات والعلم والتكنولوجيا ومع الثورة الصناعية الثالثة بثقافاتها وحقائقها كافة.

الكتاب: "تاريخ الطباعة العربية في المشرق" البطريرك اثناسيوس الثالث دبّاس (1685 ـ 1724)
المؤلف: أنطوان قيصر دبّاس ونخلة رشّو
الناشر: دار النهار للنشر، بيروت 2008

المستقبل - الخميس 10 تموز 2008

أعلى