لغات أخرى
 
   الصفحة الرئيسة | اتصل بناخارطة الموقع
الغرفة الكونية | دفتر الزوار
جهة الشعر
دفتر الزوار الغرفة الكونية
 
كتاب الجهة
كتاب الجهة
جهة الأسبوع



















































 

في حضرة أندريه تاركو فسكي

لقاء حول تجربة المخرج و المفكر الروسي أندريه تاركو فسكي انطلاقا من كتابه "النحت في الزمن".

أندريه تاركوفسكي في إطار أنشطتها الثقافية الموازية للدورة الثانية من المعرض المحلي للكتاب المستعمل، نظمت الجمعية البيضاوية للكتبيين يوم الجمعة 27مارس 2009 على الساعة السادسة مساء، بفضاء ساحة السراغنة، لقاء حول تجربة المخرج و المفكر الروسي أندريه تاركو فسكي انطلاقا من كتابه "النحت في الزمن".
اُستهل اللقاء بورقة تقديمية لرئيس الجلسة القاص أنيس الرافعي، أكد فيها على أن تجربة تاركو فسكي هي تجربة فارقة و استثنائية في السينما العالمية، كما تحدث عن بعض مكامن الجدة في مسار صاحب فيلم "نوستالجيا". خاصة الشعرية و البناء الدرامي، و الزمن المطبوع و التوق إلى المثال.وقد ضمنها جماعة تأملاته و أفكاره، و تجربته في صناعة الأفلام، إذ يعتبر هذا الفيلم البوتقة التي اجتمعت فيها كل التقنيات و الرموز و الإيقاعات التي اشتغل عليها أندريه تاركو فسكي في أفلامه السابقة:

  • المدحلة و الكمان 1960
  • طفولة إيفان 1962
  • أندريه روبليف 1946
  • سولاريس 1972
  • المرآة 1974
  • ستالكير 1979
  • نوستالجيا 1983
  • القربان 1986

عـقـبه كانت المداخلة الأولى للباحث السوسيولوجي عبد اللطيف حباشي تحت عنوان "تاركو فسكي أو اقتفاء مدارج الجمال"الذي انطلق من تساؤل عام هو لماذا تاركو فسكي؟

ما يبرر ذلك، هو مدى عشق السينما في الملمح الأول. و أيضا كون تاركوفسكي هو أحد أعلام الفن السينمائي بدون منازع في الملمح الثاني . واعتبر تاركو فسكي من المخرجين القلائل الذين نظروا للسينما و عاشوها كفن و كفلسفة في الحياة، و ليس كتقنيات مضبوطة و مدروسة فقط. و أيضا لكون تاركو فسكي قد أحدث رجة في وجه التقاليد السينمائية الموروثة . أما محتوى السؤال الثاني هو لماذا السينما؟ لأنها شكلت على الدوام موضوعا للبحث السوسيوتاريخي و كان لها دور في تطور العقليات و في عملية التغيير الاجتماعي.
كما أثار مسألة سلطة السينما التي يتم توظيفها من طرف الأجهزة الحاكمة الاستبدادية و خير دليل على ذلك اضطرار تاركو فسكي للهجرة خارج روسيا من أجل إتمام مسيرة الإبداع السينمائي بشكل حر بعيد عن المضايقات. هذا و قد تطرق عبد اللطيف حباشي لخصوصية السينما لدى تاركو فسكي . و تتمثل في:

  • تثبيت الزمن شعريا وفلسفيا،
  • غياب سرد الأحداث،
  • هيمنة الزمن المطبوع. Scellé Temps

غير أن الشعر لدى تاركو فسكي هو الوعي بالعالم و طريقة خاصة للاتصال بالواقع. و هذا ما تعكسه الصورة السينمائية في أفلامه. إلى جانب الصورة تشكل رموز النار، والماء، والنفس،
والنبات، والحيوان... قيما رمزية داخلية. حيث الفيلم لا يخضع لنظام رمزي مهيأ سلفا بل يهتم بعالم الفرد الداخلي. أما استعمال اللونين الأبيض و الأسود فهي تعكس نفسية الشخصية. ومشاهد النوافذ المفتوحة على الكمال تخضع هي الأخرى لإيقاع تشكيلي يستوحي شاعريته من إستتيقا الطبيعة. كما أن التعبير عند تاركو فسكي ينطلق من الداخل نحو الخارج و ليس العكس. أي من أعماق الروح إلى تمظهرات المادة، حسب ما يخالج نفسية الشخصيات من توترات. كما أشار إلى أن سوسيولوجيا الفن تقدم آليات من شأنها أن تسعفنا في مقاربة الإبداع السينمائي بشكل عام.

المداخلة الثانية تقدم بها الناقد السينمائي مبارك حسني تحت عنوان "ملاحظات حول الزمن في فيلم "القربان" لأندريه تاركو فسكي. استهلها بمهاد نظري مقارن بين مفهوم الزمن عند أندري بازان وعند أندري تاركوفسكي ، انطلاقا من محاضرته عن الزمن المسجل "المطبوع"، مؤكدا أنهما يشتركان معا في الزمن و التنظير له داخل الصورة، كما استشهد لتعضيد هذا التصور بآراء جيل دلوز انطلاقا من كتابيه الصورة الزمن الصورة الحركة.
وبعد ذلك تناول هذا المفهوم بنوع من التحليل المعمق انطلاقا من فيلم "القربان" الذي عده بمثابة الوصية الأخيرة لمؤسس السينما الشعرية.

أعلى