|
بعد مناقشة، واتخاذ القرار حول، اعتماد رئيس تحرير زائر لـ "جهة الشعر"، استقرّ الرأي على أن يكون الشاعر والروائي السوري سليم بركات أوّل مَن يتولى هذه المهمة. ونشدّد، بداية، على أن هذا الاختيار لا يمسّ في شيء من مكانة شعراء آخرين أكبر، سنّاً وتجارب ومنجزاً، مثلما لا يمسّ زملاء بركات و مجايليه من الشعراء الذين أثروا ويواصلون إثراء المشهد الشعري العربي المعاصر.
وهكذا، كانت لدينا جمهرة أسباب جوهرية، جمالية - فنّية صرفة، دفعت بركات إلى مقدمة الأسماء المرشحة (التي ستتوالى في ضيافتنا). وإذ نأمل أن تشكّل مستويات التفاعل المباشر، بين قرّاء "الجهة" ورئيس التحرير الزائر، فرصة خصبة ومباشرة لإضاءة المزيد من جوانب الأهمية في تجربة بركات الشعرية، سعياً لتحويل هذا الضرب من الاحتفاء بتجاربنا الشعرية أفقاً للسجال النقدي الحميم، واضعين نصب أعيننا التوق الجوهري لبلورة أسئلتنا الشعرية فيما نذهب الى مستقبل نتمنى أن يكون متصلاً بحلمنا الذي نصوغه معاً. ولدينا شعور بأن دعوتنا الصديق سليم بركات لأن يكون في طليعة كوكبتنا دليل على ثقتنا بأن التجارب الإبداعية ليس لها أن تزدهر بغير الوقوف في مهب الأسئلة الحميمة. ونكتفي في هذه المقدّمة بما جاء في ختام دراسة زميلنا المحرر المستشار لـ "جهة الشعر" الناقد السوري صبحي حديدي: "يعلّمنا تاريخ الإنجازات الإبداعية الفردية درساً كبيراً مفاده أن أعمال الأدب الاستثنائية قامت بواحد من إنجازَين: إمّا أنها أسست أسلوبية جديدة، أو تسببت في محاق أسلوبية قديمة، الأمر الذي يعني أنها ـ في النتيجتين ـ حالات خاصة للغاية. وأدب سليم بركات نموذج رفيع على تلك الحالات الخاصة: شعره ضخّ حياة جديدة في المشهد الشعري العربي المعاصر، وروايته أحيت عالماً سردياً يكون فيه العجائبي مادة كبرى جبارة لالتماس وإعادة إنشاء العالم الفعلي. الأهمّ من ذلك، وهذه ليست مفارقة البتة، أن سليم بركات الكردي كتب بلغة عربية فصحى ـ حيّة، دافقة، بليغة، إعجازية، فاتنة، طليقة، بالغة الثراء والجسارة والجزالة... ـ ولعب دوراً كبيراً في تحديث قوامها التركيبي واستخداماتها البلاغية و وظائفها الخطابية، الأمر الذي يغني عن القول إنه بات بؤرة استقطاب ومعيار قياس ونموذج تأثير".
(جهة الشعر)
لسنا وحدنا في (جهة الشعر) فلولا أصدقاء كثيرون يعضدون تجربتها لما تسنى لنا انجاز ما تحقق حتى الآن. وسوف ينطبق هذا على ملف رئيس التحرير الزائر الشاعر سليم بركات. فقد شارك معنا أصدقاء، بسبل مختلفة، بعضهم استجاب مشكوراً لدعوتنا بالكتابة، مقالة أو شهادة أو حواراً، وثمة مبادرات سعينا لتوفيرها مما سبق نشره في مناسبات مختلفة من أجل إغناء وتنويع الملف. ومن هنا نريد أن نوجه تحية شكر وتقدير عميقة الى الذين أسهموا من أجل تأسيس واطلاق تجربة رئيس التحرير الزائر، وأولهم صديقنا رئيس التحرير ضيفنا الشاعر سليم بركات الذي أبدى تجاوباً استثنائياً مع دعوة (جهة الشعر)، وشكرنا للأصدقاء من الشعراء والكتاب، نخص صبحي حديدي عضو هيئة التحرير الاستشارية، ومحمد عفيف الحسيني الذي بذل جهداً في تقليص الصعوبات التقنية والعملية بيننا وبين ضيفنا العزيز.
كما نوجه الشكر للمجلات والمواقع الألكترونية:
* * * * * |