لغات أخرى
 
   الصفحة الرئيسة | اتصل بناخارطة الموقع
الغرفة الكونية | دفتر الزوار
جهة الشعر
دفتر الزوار الغرفة الكونية

كتاب الجهة
كتاب الجهة
جهة الأسبوع



































 

ورود حمراء على طاولة سوداء

(من الشعر الروسي المعاصر)

ترجمة: ابراهيم استنبولي
(سوريا)

أولغا جورافلوفا

ورود حمراء على طاولة سوداء شاعرة وتكتب الرواية الفلسفية. عضو اتحاد الكتاب الروس ـ فرع موسكو. عضو الاتحاد العالمي للصحافيين السلاف. ولدت في موسكو في ١٨ نيسان عام .١٩٦٣ أم لأربعة أطفال. درست وتخرجت من معهد غوركي للآداب. حازت ميداليات وجوائز أدبية مختلفة.

مزاج

آه، ما هي أهمية
ما أشعر به الآن ؟
فمن جديد ينقصني الصبر،
ومن جديد أسرجت الحصان.
لكي أهفّ عبر السهوب الواسعة
ولكي أبعث الهلع في العشب اليابس،
وأستمتع بالسماء العالية
وقد رفعت غبار الطريق.
آه، ما أهمية أن يكون
طريقي مبهماً.
لا تدع الشك يتسلل إليك
بأني سوف أعيد الحصان القهقرى.
فكل شيء يتوقف على المزاج ـ
بُعْدُ السماء وتحليق الحصان...
لكن، هل من قيمة
لما أشعر به الآن ؟

ورود حمراء
على طاولة سوداء...

... لقد فردتُ على الطاولة السوداء
رسائل الماضي ـ أحلام الطفولة،
وروداً حمراء في مزهرية بسيطة من الكريستال،
وسطوراً بيضاء لنثر لم يبدأ...
وفي الليل تحلّق فوق الطاولة السوداء
خلف الستارة الخفيفة والغامضة
أفكار هادئة عن سعادة سابقة.
وريشات بيضاء لإيمان لا يتزعزع.
وسيجد الصبح على الطاولة السوداء
الأفكــار التي تمزقــت نتفاً أثناء الليل،
ووروداً حمراء في مزهرية بسيطة من الكريستال ـ
إنني أغفو.
انتهى.

إثم

إلى مَن غادر من تلقاء ذاته...
الانتحار ـ حجة دامغة
لإكمال عمل بدأ للتو،
فمتى إذن تحين تلك اللحظة
لكي يخرج الإنسان من الحياة بشجاعة؟
دون أن يطلب النصيحة من ذاك،
الذي ينظر إلى الناس من السماوات بأسى ـ
فهذا تأكيد على أن حياتنا غير مثالية البتة.
طوبى لذاك الذي يشعر بالراحة
إذ يدفع بنفسه إلى ذلك الحد،
وقد اجتاز جميع دوائر جهنم في الأرض ـ
لا يستحق الأمر أن يطيل العذاب لنفسه...
يا لعظمة الخروج المتفاني،
وربما، إنه الازدراء السهل؟!
لكل ما يمنع السكينة هنا،
لكل ما يدفع إلى ارتكاب الجريمة...

(ثلاث قصائد من مجموعة
»اشترِ المساء لنفسك«)

١

إذا كنتم تودّون النظر ـ انظروا !
إذا كنتم تودّون الاستـعلام ـ اقرأوا!
فأنا أمام ناظركم.
لكن، إذا لم تفهموا ـ فلا تقولوا،
و ما لم تقرءوا ـ لا تحكموا ـ
و لا تنادوا. فلن آتي.
فهنا لا حاجة للخنادق وللآبار،
فلا تزرّوا العيون كثيراً ـ
فأنا سأفتح النافذة على مصراعيها.
وأنا سأنفض كما الغبار الزائد
الوشوشة القوية خلف الظهر،
ومظهر الاستحسان ظاهراً.
وأنا لن أحاول الاختباء ـ
بل إني أعبِّر عن نفسي بجرأة
وأتحدث معكم بكل صدق.
مع أنكم احتجبتم عن طيب خاطر
بل وحاولتم إدانتي ـ
فإنني أهديكم وصيتي المنشودة.

٢

حريتي ـ ورقة بيضاء،
مَن يحميني ـ ظلام الليل،
شأني ـ تحليق جريء للخيال،
مهنتي ـ امرأة أرضية !
أنا سأكرّس هذه الأسطر للحرية،
أنا أشكر العتمة على السرّ،
و أنا أشكر الحياة على الدروس،
فكل ما جرى ـ لم يكن صدفة البتة.
فأنا لن أحاول تغيير دربي الدنيوي،
فكل شيء يخضع لإيقاع الطبيعة
وسوف أمشي في الأرض محاولة التحليق
مع الرمز الشعري للحرية!

(قصيدتان من مجموعة
»للمرأة قوة أخرى«)

***

يفغيني سيميتشيف

شاعر روسي مواليد ١٩٥٢ تتميز أشعاره بعمق الارتباط مع التقاليد الروسية الأصيلة التي تمتد جذورها إلى بوشكين، وكذلك بالعشق الصوفي لكل ما هو روسي وبالانحياز الصريح للإنسان الروسي البسيط..
صدرت له عدة مجموعات شعرية.. ونال جوائز أدبية عديدة. عضو اتحاد كتاب روسيا.

١

لماذا تبكي، أيها الأبله، في العتمة
خلف السقيفة؟
فالحياة ستمضي، والموت سيمضي،
وسينتهي كل شيء في الجنة.
لذلك أنا أبكي، أيها الأبله،
في العتمة خلف السقيفة،
لأن الحياة ستمضي والموت سيمضي،
وكل شيء سينتهي في الجنة.

وهناك ـ نور الله المقدس
وكثرةٌ من الملائكة،
حيث لا ظلام ولا موت،
وحيث لن تفيد الدموع.

وفي تلك الجنة الأبدية،
وأنا أبارك الحظ،
كما الأبله، سوف أغني
عمّا أنا أبكي في الحياة.

هناك رحمة الرب تتدفق
كالسبيل ـ
وليس من مكان للحزن والمتاعب...
وهناك، بالطبع، ليس ثمة ما يبكي
البلهاءُ لأجله.

٢

حدثني، أيها الغراب،
عن اليوم السعيد وعن موطني!
فالملائكة لن تسمح لك،
يا ابن أخي هارون،
بالدخول إلى الجنة.

وستبقى الحياة بطولها تقتات على الفضلات،
وأنت تتسكع فوق نهر الزمن
هنا وهناك، هنا وهناك.

للبعض ـ الرزق يهبط من السماء
وجنائن تملأها البلابل.
أما نحن، الزاعقين بقوة،
فطريقنا مباشر إلى جهنم.

ومع أننا غير خجولين من حيث الطباع،
لكننا لن نلتحق بمصير أي أحد.
فربما نكون صالحين كي
نضرم مواقد الفرح الملتهبة.

طالما أن أبواب الجنة
يحجبها عنا ظلام غاشم،
هات، حدّثني أيها الغراب!
ولا تسئ إلي، يا ابن الأخ!

****

أناتولي فِتروف

اناتولي تيموفييفيتش غونشاروف من مواليد ،١٩٥٦ يكتب تحت اسم ادبي مستعار: اناتولي فِتروف. عاش في الفترة ١٩٧٦ ـ ١٩٧٨ متشرداً في البلاد التي كانت تسمى الاتحاد السوفياتي، كما سبق وعاش الكسي بيشـكوف (م. غوركي ):

عملتُ في المرفأ، في العمران،
و أعرف مهنةَ العتّال...
غوركي أيضا كان يوماً عتالاً،
و غيلياروفسكي٢ مَرَاكبياً كان.
عضــو فــي اتحـاد الكـتاب منذ .١٩٩٨ صدر له:
ـ إنجيل الخوليغان (الشقي).
ـ يسينين (مطولة شعرية) .١٩٩٧
- ! Cherche la fame كتاب للرجال. ,,,,,,,.١٩٩٩
ـ نعم للخير! (بمناسبة يوبيل بوشكين).
وغيرها من الأعمال....

إلى ميري ماتييه

وردة جورية واحدة أُهديتْ لي في موسكو،
أغلى لقلبي من باقة هائلة
تقدم لي في نيويورك أو في طوكيو.
(ميري ماتييه ـ من حوار مع مجلة »٧ أيام«)

فستان من »كريستيان لوكروا٤
يسبح بفخامة على مسرح روسي،
كما الورقة، وقد سقطت من غصن،
في نهر السين،
كما مــوزارت من عـزف موروا٥
وفي البــال بروفانس٦ البعيد ـ
كغروب٧ فان كوخ الفريد،
حيث الفتوة، كما الدرب عند الفجر،
راحت تحلم بـ »فرساي٨« العتيد!
باريس ـ حيث الملكة المتوجة بياف،٩
بدت عجيبة لا تُطال،
كما سيزار بالنسبة لكليوباترا ـ
روما العظيمة، -
هكذا في قصر »أيف«
راح بالحرية يحلم غراف !
منحها المصير جوني ستارك،١٠
كوردة للمجد، للسعادة والحب !
بونجور، باريس رودِن١١ وغوتييه،١٢
بونجور، للنصر، للإعجاب والترحيب...
لتحيَ ! إنها ـ معبود كل الدنيا ـ
الساحر مع كُشّة La Miré Mattie !
تمرّ السنون، ليكن، فمن جديد
عند قدمي مَلِكَةِ القلوب ضياء الورود، -
تنهــيدة ملايـين الورود الحمراء
تقدمها لندن، طوكيو، نيويورك !

... فستان من »كريستيان لاكروا«
يسبح على مسرح روسي بفخامة:
بونجور، موسكو ! هديتك
بلا ثمن ـ
زهرة، كدموع الامتنان...

السفير
18-7-2008

أعلى