الأدبي العربي والكتابات الجديدة

(انطلاق العدد الأول من شهرية أقلام جديدة)

يحيي القيسي
(الأردن)

أقلام جديدةصدر في عمان العدد الأول من مجلة أقلام جديدة وهي مجلة أدبية ثقافية شهرية تعني بالإبداع الشبابي والأدب الجديد، ويرأس تحريرها د. صلاح جرار، وتأتي هذه المجلة الأولي الثقافية الخاصة والتي لا تصدر عن مؤسسة حكومية أو أهلية لتسد نقصا كبيرا في مجال دعم الأصوات الأدبية الجديدة في الأردن والوطن العربي، وتضم هيئة تحرير مكونة من القاص عزمي خميس مديرا للتحرير وعضوية الشاعر محمد ضمرة، والروائي يحيي القيسي، والروائي محمد سناجلة، والباحث كايد هاشم، إضافة الي هيئة استشارية من أبرز الكتاب العرب والأردنيين.

يقول رئيس التحرير د.جرار في افتتاحية العدد ان هدف المجلة أن تكون نافذة رحبة للمثقفين والأدباء المبدعين من شباب الأمة والوطن يطلون منها علي العالم، وأن تكون منبرا حرا يعبرون من خلاله عن أفكارهم وتطلعاتهم ومشاعرهم ورؤاهم وأشواقهم وإبداعاتهم في الشعر والقصة والمقالة والمسرحية وســائر أجناس الإبداع الأدبي، ولكي تكون حاضنة لبذور الإبداع الأدبي والطاقــات المتمــيزة الواعدة والأصوات الأدبية الجديدة، إننا نتـوجه بهذه المجلة الي الشباب الأردني والعربي من طلبة الجامعات والمعاهد والمدارس أو في أي موقع آخر انطلاقا من إيماننا الراســـــخ بان الشباب هم أمل الأمة ومستقبلها الواعـــد وعماد نهضتها وتقدمها، وأنهم قـــــد عانوا ردحا طويلا من الزمن من قلة الإنصاف والاعتراف بإبداعاتهم في الصحف والمجلات والمنـابر الثقافية والأدبية المشهورة التي تصدهم وتغلق الأبواب في وجوههم، وتحول بينهم وبين إطلاق أصواتهم.

ان تحرير هذه الأصوات منذ بدايتها الأولي وتوفير الفرص لانطلاقها سوف يساعد حتما علي تنمية ملكاتها وقدراتها الإبداعية وصقلها وتطورها، مثلما يساعد علي اكتشـــــاف كثير من الطاقـات المكتنــــزة والمخبوءة لدي الشباب ودخولها ميـادين المنافسة علي الساحة الأدبية في الأردن والوطن العربي ، وأضاف متابعا وفي هذا الإطار أيضا تسعي المجلة الي فتح المجال للحوار الأدبي والفكري بين الشباب مما يساعد علي تنمية وعيهم بقضـــايا مجتمــعهم وأمتــهم ومتابعتــهم لكل ما يمـــــوج حولهم من أحداث في المحيط الإنساني وما يمــــــور في داخلهم من مشاعر وأفكـــار ومتابعة ما يستجد من قضـــايا ثقافية وأدبية وفكرية وغيرها، كما تسعي الي تشجيع الشباب علي المشاركة في الحياة العامة والقيام بأدوار ايجابية فاعلة في تحقيق نهضة الأمة.

ان هذه المجلة تؤمن بأن الإبداع في سن الحداثة والشباب أقرب صور الإبداع الي الصدق والشفافية والصفاء، بسبب نقاء التجربة التي ما تزال غضة وبعيدة عن حسابات الربح والخسارة واعتبارات المصالح ومتطلبات الطموح الشخصي والأهداف القريبة والبعيدة، وختم د. جرار بالقول كما تؤمن مجلة أقلام جديدة بأن فتح الأبواب أمام الشباب للمشاركة والانخراط في الأنشطة الأدبية والإبداعية يمثل صورة حضاريــة من صور استــثمار الوقت والطاقة بما يخــــــدم الشباب أنفسهم ويحقـــــق لهــــم مكاسب معنوية ونفسية وتربوية واجتماعية ويخدم المجتمع والأمة من خلال نجاح أبنائها وارتقائهم ثقافيا وإبداعيا وحضاريا وتعزيز انتمائهم الي روح الأمة وقيمها ومبادئها، ومما تسعي إليه المجلة ان تصبح علي المدى البعيد والمدى القريب مرجعا للباحثين والدارسين والطلبة الذين يبحثون في سير الأدباء وبداياتهم الإبداعية الأولي، حيث تحرص هذه المجلة علي نشر الأشعار والقصص والمسرحيات والمقالات النقدية وغيرها من الأعمال للشباب الذين تأنس فيهم مقومات التطور والنجاح وتري فيهم طاقات واعدة.. .

مواد العدد الأول النقدية والابدعية

ضم العدد الأول مجموعة من المواد الإبداعية والمقالات النقدية والفنية ففي قسم زاوية الإبداع هناك قصائد لسيف الدين محاسنة، و قصة العتمة لحسن حميد، وقصيدة زوار البطة لبشير شلش، وهناك نص سيرة محسن ريسان رافع أثقال المدينة لعبد الرحمن الربيعي، قصة صفرتها زهير جبور، وفي زاوية كتابات جديدة هناك مشاركات في الشعر والقصة لكل من: أحمد الزعتري، عماد الكتوت، زينب البحراني، صابرين غنيم، إيمان الجمل، أمل جمعة، نسرين أبو خاص، رشا حلوة، ريما حداد، هيا الحوراني، ضيف الله العنانزة، آداب عالمية ترجمة فاطمة ناعوت، وفي زاوية الإصدار الأول كتب يحيي القيسي عن سيرة النائم لنوال العلي، ود. حسين جمعة عن رواية الوهم ، وضمن تجارب المبدعين كتب عبدالستار ناصر عن سيرته، وأجري عمر أبو الهيجاء حوارا مع القاص محمود شقير، وتناول د. وفيق سليطين أفعال النقد التمهيدي ، أما محمد سناجلة فانشغل بموضوع الرواية الرقمية ، وهناك استطلاع عن آراء الكتاب في الكاتب الجديد ونصائحه لهم، وفي ضفاف النقد هناك قراءة لفداء العايدي عن منفي درويش الأول وهداية رزوق عن قراءة في قصيدة لعبدالله رضوان .

وفي زاوية قرأت لك تناول سلام مراد مابعد الحداثة لباسم خريسان، وقرأ حسين نشوان ديوان شجر الأربعين لحكمت نوايسة، وتناولت هبة سلطان مفاهيم ومصطلحات نقدية، أما عالم الفنون فقد ضم المواد التالية : لقاء مع المخرج يحيي العبدالله أجراه ناجح حسن، الموسيقار جوليان جلال الدين ترجمة سارة القضاة ، التشكيلي جهاد العامري غازي النعيم. وفي الزاوية الاختتامية للعدد تأملات كتب عزمي خميس عن وقود الكاتب .

ندوة تقييمية في منتدى الفكر العربي

من جهة أخري استضاف منتدى الفكر العربي في عمان رئيس تحرير أقلام جديدة د. جرار في محاضرة خاصة لاستعراض تجربة المجلة والاستماع الي ملاحظات من الحضور علي العدد الأول، وقد أدار د. همام غصيب الندوة التي أشار فيها د. جرار الي فكرة المجلة التي نشأت من خلال خبراته الطويلة في التحمس للأدباء الجدد ودعمهم أثناء عمله أمينا عاما لوزارة الثقافة، وسن فكرة الإبداع الشبابي، وعمله في الجامعة الأردنية، وبخصوص اختياره لعنصر الشباب بالذات أشار جرار الي قلة المنابر الثقافية التي تعني بإبداعهم، وكثرة الطاقات التي لا تجد من يعتني بها، إضافة الي أن الشباب عماد المستقبل وعدته، ومادة تطور الوطن والمجتمع، ورأي د. جرار أن الأدب والثقافة يساعدان علي صقل الذوق والشخصية والوعي والوجدان، وإضفاء لمسات من الجمال الي الحياة، أما البعد العربي للمجلة فذلك لأنه يؤمن بأن الثقافة العربية لا تتجزأ، ورغبة في تفعيل التواصل بين الشباب العربي وتبادل الأفكار وتعزيز المشترك، أما الأهداف البعيدة للمجلة فهي توفير منبر للشباب الأردني والعربي، واغتناء المشهد الثقافي في الأردن، وجعل المجلة مرجعا في المستقبل للباحثين والطلبة الراغبين بالتعرف علي بداية أدباء المستقبل.

وكان مدير التحرير عزمي خميس قد أشار الي الجهود المبذولة في اصدار المجلة واستكتاب الأدباء الجدد والتجارب الراسخة معا في حقول الإبداع والنقد والفنون، داعيا الي تضافر الجهود من أجل إدامة المجلة وجعلها منبرا للإبداع العربي الجديد، وقد أشار الي البريد الالكتروني الذي تستقبل عليه المواد من شتي أقطار الوطن العربي والمهجر.
وهو : aqlamjadida@yahoo.com

القدس العربي
15/01/2007