| ترجمة: اسكندر حبش عن اليدين وُجدت، في الماضي، يد لتقودنا إلى الحياة هل ستوجد، يد لتقودنا إلى الموت I للذين نزعنا عنهم حق الحياة الحق، على الأقل، بفكرة ... فكرة ستكون حقهم. كل الصباح تحمله في يدين ... يدين تحترقان مع النهار. لم يعد لديك يدان. تنام. الليل، ربما، افناء لليدين ومع ذلك، علينا ان لا نمزج الرماد والظل؛ لكن من يعرف؟ أليس الليل، في الوقت عينه، استهلالا ونهاية للحديث؟ نموت من أيدينا. (نموت بلا يدين) II تفصل الكلمة اليد، من اليد التي تشكلها يد تكفي للكتاب. اليد التي حلّت مكان اليد، حيث الكلمة تقول الانتماء III الكثير من الضجة في اختفاء الضجيج. صمت من أجل لا شيء. اليد لا تسمع إلا الصمت؛ لا تسمع إلا اليد. IV الجسد الممسد يزهد اليد. تنقص القبضة المداعبة، تنقصها، أيضا، الريشة. الريشة تفتح اليد. تفتح اليد للكلمة، تفتح للمسافة. V الريشة خنجر. اليد تدمي. تنزف. هل نكتب بدماء الكلمة الممزوجة بكلمتنا؟ VI هناك زمن لليد، مثلما هناك زمن للحب أو الموت. (تمرر اليد اليد) VII (اليد مستقبل) VIII يد مضمومة على جوعها. IX حمل ثقيل. انه الكتاب. X نفق. (مسار غير مرئي) XI يجتاز الكون اليد، يراق في الهاوية. الآفاق محرومة من الهواء، من الأقاصي. XII ليل وحيد. (ينوء الكتاب المنجّم) XIII كل الأنوار أصبحت أنوار غبار. كلها عادت غبار نور. يد مقنعة I ليل ليحمل شمسا أخرى. II هل يعرف الأعمى النعومة البدائية في أن يكون الليل كاملا؟ III <<ثمة شمس داخلنا يقول أحد الحكماء يجهلها الصباح، ومع ذلك، تضع، من حياتي صباحا مستمرا>>. IV <<ليس هناك قال الحكيم أيضا أي شفافية من غير قناع، أبدا. ? من كتاب <<الذاكرة واليد>> الصادر عن منشورات <<فاتا مورغانا>> باريس، 1987. هامش يُعد ادمون جابيس واحدا من كبار شعراء اللغة الفرنسية، ولد في القاهرة العام 1912، وغادرها العام 1957 ليستقر في باريس، حيث توفي العام 1991. اكتشفه ماكس جاكوب العام 1935. اقترب من السوريالية، لكنه رفض دائما ان يكون عضوا في جماعتها. يمتار شعره بالحكمة، كذلك يُعرف بأنه شاعر اللاانتماء، وشاعر التيه والفراغ. وصفه النقاد أيضا بأنه شاعر المنفى، إذ ثمة مكانان حقيقيان يعودان دوما في كتبه، هما الصحراء ومصر. عاش طيلة حياته بعيدا عن وسائل الاعلام، ولم يجر سوى مقابلات قليلة مع الصحافة، اشترط فيها ان تكون مكتوبة بخط اليد. |