عبد اللّطيف اللّعبي
(المغرب/فرنسا)

تعريب : محمد الصالح الغريسي

عبد اللطيف اللعبي

محن حالم مخدوع

ليس الأمر مسألة أكتاف
و لا عضلات
فالّذين تحمّلوا وزر العالم
هم في الغالب ،الأكثر ضعفا و هزالا
وهم أيضا ضحايا الخوف
والرّيبة
والإحباط
أحيانا،إلى الحدّ الّذي يلعنون فيه
فكرة نيّرة أو حلمامشرقا
قد يعرّضانهم إلى نار جهنّم
لكنّهم، عندما ينحنون
ولا يزحفون ،
وعندما يرافقهم سوء الطّالع
يُقطعون و يُبترون،
إنّ هؤلاء البشر المنحنين كالقصب في العاصفة
يعلمون أنّ أجسادهم الّتي أوهنها الحزن
ستصبح على عددها كالقصب،نايات
في أفواه رعاة اليقظة ،
يستميلون بها،ويقودون حتّى النّجوم،
سيمفونيّة المقاومة

TRIBULATIONS D'UN RÊVEUR ATTITRÉ

Ce n’est pasune affaire d’épaules
ni de biceps
que le fardeau du monde
Ceux qui viennent à le porter
sont souvent les plus frêles
Eux aussi sont sujets à la peur
au doute
au découragement
et en arrivent parfois à maudire
l’Idée ou le Rêve splendides
qui les ont exposés
au feu de la géhenne
Mais s’ils plient
ils ne rompent pas
et quand par malheur fréquent
on les coupe et mutile
ces roseaux humains
savent que leurs corps lardés
par la traîtrise
deviendront autant de flûtes
que des bergers de l’éveil emboucheront
pour capter
et convoyer jusqu’aux étoiles
la symphonie de la résistance

خطاب فوق الهضبة العربيّة

يستيقظ الجلاّد..
و على مقربة منه
زوجته الّتي ما تزال نائمة
ينسحب خلسة خارج فراشه
يرتدي زي الغاب
ثمّ يخرج..

في طريقه إلى المعتقـَل
حيث تنتظره أدواته
و ضحايا يومه
تجده يفكّر في أشياء الحياة العاديّة
في الأسعار المتصاعدة
في المنزل الّذي سيصبح ضيّقا
عندما يأتي طفله الخامس ..
في الأمطار الّتي ستأتي متأخّرة هذا العام..
و في نهاية المسلسل الأخير الّذيسيعرضه التّلفاز ...
يسجّل اسمه في مكتب الوافدين
يتّجه نحو المعتقل
يفتح الباب:
أجساد تتلوّى في العتمة
أصوات سعال ضعيف
روائح عفنة
يصرخ عاليا :
انهض يا ابن العاهرة ..
ثمّ يوجّه ركلة في الصّميم لأول سجين
يعترض رجله.

DISCOURS SUR LA COLLINE ARABE

Letortionnaire s’est réveillé
Près de lui
sa femme dort encore
Il se glisse furtivement hors du lit
revêt sa tenue de jungle
et sort
Sur le chemin du réduit
où l’attendent ses instruments
et ses victimes du jour
il pense aux choses ordinaires de la vie
les prix qui grimpent
la maison qui sera trop exiguë
quand viendra le cinquième enfant
les pluies qui tardent de nouveau cette année
le dénouement du dernier feuilleton qui passe à la télé
Il pointe au bureau des entrées
se dirige vers le réduit
ouvre la porte
Les corps sont recroquevillés dans la pénombre
toussotements
puanteur
Lève-toi fils de pute !
crie-t-il
en lançant une ruade

au plexus du premier prévenu
queson pied rencontre

سيرة

  • ولد عبداللطيف اللعبي في مدينة فاس عام1942. حصل على الاجازة في الأدب الفرنسي عام 1964 من كلية الآداب والعلومالانسانية في الرباط، عمل مدرساً في التعليم الثانوي في الرباط . أشرف على ادارة مجلة «أنفاس» التي أسسها عام 1966وكذلك منشورات «أطلانط». في1968 أسس مع ابراهام السرفاتي «جمعية البحث الثقافي». اعتقل في آذار (مارس) 1972 لمدة تزيد على ثماني سنوات ولم يطلق سراحهالا في 8 تموز (يوليو)1980. سافر الى فرنسا. ومن جامعة بودرو حصل على شهادة الدروس المعمقة 1985. عادالى المغرب بغية تجديد الاقامة، لكن خيبته كانت كبيرة، فرحل ثانية الى فرنسا.
  • جمع عبداللطيف اللعبي بين أنواع أدبية مختلفة مثل: الشعر، الرواية،المسرح، الترجمة، والكتابة للأطفال. له حضوره المتميز في المشهد الثقافي المغربيوالعربي، الى جانب حضوره على المستوى الفرنسي الدولي. يكتب عبداللطيف اللعبيباللغة الفرنسية.
  • من أعماله الشعرية: سلالة(1974)، أزهرت شجرة الحديد (1974)، عهد البربرية (1980)، قصة مصلوبي الأمل السبعة(1980(، خطاب فوق الهضبة العربية
    (1985)، جميع التمزقات (1990)،الشمس تحتضر (1992)، احتضان العالم (1993)، شجون الدار البيضاء (1996)، مقاطع من تكوين منسي (1998).
  • ترجم الى الفرنسية عدداً من الأعمال الشعرية والروائية المغربيةوالعربية اضافة الى اعداده انطولوجيات شعرية، منها (أنطولوجيا المقاومةالفلسطينية)، ومن الشعراء والكتّاب الذين ترجم لهم: محمود درويش، عبدالوهابالبياتي، حنا مينة، سميح القاسم، حسن حمدان، غسان كنفاني، محمود الماغوط.
  • ومن أعماله الروائية: العين والليل (1969)، طريق المحاكمات (1982)،تجاعيد الأسد (1989).
  • ومن مسرحياته: قاضي الظل (1994)، تمارين على التسامح (1993).

ايلاف
2011 الثلائاء 6 سبتمبر