أمجد ناصر

أمجد ناصر للكرسيِّ أكثر من آيةٍ وحال،
منها، مثلاً، رفعُ العبء عن الأرض.

****

يعملُ، غالباً، في النَّهار
أما في الليل فتلك طيبةُ خاطرٍ.

****

عندما ترى كرسيَاً فارغاً لا تجلس عليه فوراً
استئذنه أولاً.

****

الشاغرُ منه والمشغولُ كلاهما ذو أربعٍ.
يحصلُ، طبعاً، أن يفقد يداً أو قدماً على الطريق.

****

الكرسيُّ في الشرفة ليس كالكرسيِّ وراء طاولة العمل.

****

إنَّه يعرف دورة الفصول وتقلّبات الليل والنّهار.

****

يبحث في الليل عمن يبادله السمر،
لكن يمكنه أن يسهر وحده.

****

إنَّه عادل في طبعه، عكس الذين يجلسون عليه.

****

يدركه الوهنُ مثلنا،
ومثلنا يتم الاستغناءُ عن خدماته.

****

لا تدقوا فيه المسامير.
ألم تسمعوا أنينه؟

****

له أخوة وأخوات.
يجتمعون، حيناً، لكن يمكن أن يتفرقوا أيدي سبأ.

****

قلْ لي أيها الكرسيّ: أين أولئك الذين رفعّتَ أثقالهم عن الأرض،
إلى أيّ المصائر انتهوا؟

****

كرسيُّ الطفولة بساط ريحٍ.
في الخريف لا تتنزَّه المخيّلة بعيداً عن الأوراق المتساقطة.

****

حظه السيىء أنَّه يعرف الناسَ من مؤخراتهم،
ليس هذا سيئاً، دائماً، كما تعرفون.

****

يتركون عليه روائحهم وحرارة أجسادهم.

****

عندما تعلِّق سترتها على مسند ظهره،
من رائحة إبطيها، يعرف الكرسيّ كيف كان يومها.

****

قل لي أيّ نوعٍ من الكراسي تحبُّ
أقل لك من أنت.

****

لا يحبُّ الثقلاء.
ذلك الذي يرخي عليه المطرزون بالنياشين مؤخراتهم الكبيرة.

****

ظلموا أصله النبيل فجعلوه رمزاً للطغاة.

****

شاؤوا أم أبوا، هذا النوع من الكراسي لا يدوم.

2012-10-24

أقرأ أيضاً: