محمد عضيمة
(سوريا)

يدٌ مليئة بالأصابعسأقترض الآن منكَ
خطوةً
أوخطوتين ،

الآن فقط .

يا أنت الذي أنا ،
يا أنا
الذي أنت فقط .

. . . . . . . . . .

انتبه ،
لاشيئ لك عندي
أبدا
لاشيئ ،
إذا ما تراخيت وتكاسلت ،

وتعاطيت مع الدّهر
على مهلي ،

وعملت
كشّاشاً للذباب فقط

. . . . . . . . . .

انتبه ،
شجرة الّليمون المغروسة
مغروسةٌ فقط ،

وبناء البلدية الحنطي
حنطيٌّ فقط ،

والسّياج المحيط بكَ
سياج فقط .

. . . . . . . . . .

أما
الطّفل الذي قال :
العتمة في جيبي
والنور على زهرة أنفي
طفل صغير
فقط ،

والرب الذي تعبد لأنه ربٌّ ،
ليس سوى ربّ
فقط .

. . . . . . . . . .

انتبه ،
والمشبوه الذي يأخذ كتابه
إلى يمينه خلسةً
ويدخل الجنة خلسةً ،
ويغشى عليها وعليهم من الضحك خلسة

مشبوه فقط ،

والنهد المدلوق على الصدر
نهد فقط .

. . . . . . . . . .

انتبه ،
البلاد التي هاجرتها
بلاد فقط ،

والبلاد التي استأجرتها
بلاد فقط ،

والرِّجل العالقة في حذائها الأسود
رجلٌ فقط .

. . . . . . . . . .

أما
الأيام التي تعيد أسماءها
كلّ يوم بيوم
أيام فقط ،

والسّاعة التي تحملها في يسارك
منذ خمسة عشر عاما
أو ما يزيد ،
ساعة فقط .

. . . . . . . . . .

انتبه ،
اليد التي تكتب الآن بها
يدٌ فقط ،

واليد التي تلوّح الآن بها
يدٌ فقط ،

واليد التي تفكّ الآن بها
أزرار القميص
يدٌ فقط .

. . . . . . . . . .

سوف أعترض على الكتب الورقية
لأنها من الورق فقط ،

وعلى العجلات المطاطية
لأنها مطاط فقط ،

وعليك أنت
لأنك من لحم طازج ودم فقط .

. . . . . . . . . .

انتبه ،
اليد التي صفعتك أيام الطفولة
يدٌ فقط ،

واليد التي تطول الآن بعد قصور
يدٌ فقط ،

واليد التي تدقّ بها الآن على الأبواب لتفتحها
يدٌ فقط .

. . . . . . . . . .

سوف أعترض على الإبتذال
{ وبالإحترام الذي ينبغي }

لأنه ابتذال فقط ،

وعلى التكرار لأنه تكرار
فقط ،

وعلى الإياب لأنه إياب
فقط ،

وعلى الذهاب لأنه ذهاب
فقط ،

. . . . . . . . . .

انتبه ،
اليد التي الآن بها تطوف على الرفاق
ليست يداً فقط ،

واليد التي الآن بها ترفع الغطاء عن مطرح الثلج
ليست يداً فقط ،

واليد التي الآن تنتهي بدال بعدها
فاء " فقط "

ليست يداً فقط .

. . . . . . . . . .

انتبه ،
لاشيئ لك عندي
أبدا
لاشيئ ،
إذا ناديتك وأنا بين جدارين
على مهلي ،

{ وبالإحترام الذي ينبغي }

ليرتدّ النداء إليّ على شكل
صدىً ،
وأنا بين جدارين على
مهلي فقط .

. . . . . . . . . .

انتبه ،
القافلة التي إلى جوارك ،
مليئةً باليأس والكآبة والقنوط ،
قافلة فقط ،

والزاحفات زحفاً على عجل
باتجاه أرض منبوشةِ
القبور ،
زاحفات فقط .

. . . . . . . . . .

والناجيات الطائرات أمام وجهك البهي الجميل ،
الرائحات الغاديات ،
من مقهىً إلى مقهىً

ومن جسدٍ إلى جسدٍ
ومن عطرٍ إلى عطرٍ
ومن زيفٍ إلى عطرٍ
ومن ردٍّ إلى أخذٍ
ناجيات طائرات فقط .

. . . . . . . . . .

انتبه ،
الأنف الذي تقودك منه المومسات
إلى غرف ضيقة في
الطوابق العليا ،

أنفٌ ... فقط ،

والأنف الذي يتوسط عينيك الصغيرتين
أنف ...فقط ،

والأنف الذي قد تموت حتفه جاثياً
أو مستلقياً

أنفٌ ... فقط .

والخازوق الذي ينجِّره لك صديقٌ أو حبيبْ ،
قريبٌ أو بعيدْ ، زميلٌ أو رفيقْ ،
طبيبٌ أو مريضْ ، رحيمٌ أو رجيمْ ، سعيدٌ أو حزينْ ،

نحيفٌ أو سمينْ ، غنيٌّ أو فقيرْ ،
ذكيٌّ أو غبيّ ،
نبيلٌ أو حقيرْ ،
دنيئٌ أو لئيمْ ،

خاااازوووقٌ فقط .
{ وبالإحترام الذي ينبغي }

. . . . . . . . . .

انتبه ،
لا شيئ لك عندي إذا
ما شتمتني
ولم أردَّ عليك ،

لكن سأفتح الهاوية أمام
رجليك ،
وليكن ما يكون
فقط .

. . . . . . . . . .

انتبه ،
الأنف الذي تمرّغه هناك حيث تمرّ
أنوف العاشقين ،
ويتدلى مخاط الطفولة الحزين منه
على شكل برتقالة ،

أنف ... فقط ،

والأنف الذي ينتهي بفاء بعدها
فاء " فقط "

أنف ... فقط .

. . . . . . . . . .

إلى شعرائي في " الديوان العربي الجديد "

لاشيئ لك عندي
أبدا
لاشيئ ،
إذا ما أخذت من ديوانك
مقطعا أو مقطعين ،

ولم أردّهما إليك في طبعة قادمة ،

لكن سأنشر ابتسامتك الخفيفة
وليكن ما يكون
فقط .

. . . . . . . . . .

انتبه ،
اللسان الذي تغريه الملوحة في الطعام
لسان فقط ،

واللسان الذي يدحرج اللقمة بين اليمين
وبين اليسار ،

ثم يرميها إلى فوهة الحنجرة
لسان فقط .

. . . . . . . . . .

لا شيئ لك عندي ،
أبداً
لاشيئ ،

فلست صديقي ولست عدوي

وبيتك أقرب من بيتي
وقميصك أضيق من ثوبي

ولسانك أطول ،

لكن سأقدم لك جبلاً من الصخور البركانية
لعلك تعبره ،
وليكن ما يكون
فقط .

. . . . . . . . . .

انتبه ،
اللسان الذي في مغارة الفم
على شكل ضبّ
أو نبي ،

لسان فقط ،

واللسان الذي يحرن على رأسه
عنوان كتاب
أو
إسم صديق ،

لسان فقط .

. . . . . . . . . .

انتبه ،
لاشيئ لك عندي
إذا كنتَ غير موجود
وجلستُ على الشرفة من وراء الستار

أراقب الذاهبين إلى أشغالهم
ثمّ فجأة تعبر امرأة بدينة على شكل كارثة
فألتقط لردفيها صورة ،

وأعلقها على الجدار مقابل سريرك تماماً
بانتظار عودتك
فقط .

. . . . . . . . . .

انتبه ،
اللسان الذي يقال إنه يُذكَّر ويُؤنَّث
والتذكير فيه أكثر

لسانٌ فقط ،

واللسان الذي لولاه ما اتضح الحديث بيننا
فتصايحنا
وتصافينا

لسان فقط .

. . . . . . . . . .

لاشيئ لك عندي ،
أبدا
لاشيئ ،
إذا ما التقينا ولم أخبرك
أن لي وجهاً

جديداً ،

وقلباً جديداً

وأني سعيدٌ بهذا اللقاءِ

سعيدٌ فقط .

. . . . . . . . . .

انتبه ،
العين التي بها تبصر الآن ما تبصر
من زرقة البحر إلى
زرقة الورد
والسماء ،

ومن حمرة الفجر إلى حمرة
الغروب
عينٌ فقط ،

والعين التي لاتكلُّ من التحديق في
ملابس النساء وفي
الوجوه ،
عينٌ فقط .

. . . . . . . . . .

لاشيئ لك عندي ،
أبداً
لاشيئ ،
إذا ما خرجت إلى الساحة كالمجنون
ووقفت بثيابي
كالمجنون ،

وخلعت حذائي فردةً فردةً
كالمجنون ،

بانتظار سرفيسٍ ذاهبٍ
إلى
قدسيا
كالمجنون .
دمشق ،
تحت جسر الرئيس

أيلول 2003

. . . . . . . . . .

انتبه ،
الأذن التي رافقتها زقزقات العصافير
وانجرافات القرى

أذن فقط ،

والأذن التي أعرتها الآن لصمت الجبال
وقهقهات المارقين

أذنٌ فقط .

ورأسك فوق وسادة
الريش

. . . . . . . . . .

لاشيئ لك عندي ،
أبداً
لاشيئ ،
إذا ما ذكرت اسم حبيبتك في هذا
الكتاب ،

هذا الكتاب فقط ،

وادعيت انها من بعيد تحبني
من بعيد فقط ،

باعتبارنا صديقين ،
صديقين
من بعيد فقط .

. . . . . . . . . .

انتبه ،
الأذن التي التقطتْ زئير السباع ودقات
القلوب ،
جنون الصباح وهمسات الطريق

أذن فقط ،

والأذن التي تنتهي بنون بعدها
فاء " فقط "

أذنٌ فقط .

. . . . . . . . . .

لاشيئ للعيد عندي ،
أبداً
لاشيئ ،
إذا ماعاد
ولم أعد ذلك الطفل الذي

تعوّد أن يرتدي ثيابا
جميلة ،

أيام العيد فقط .
في البولمان

فترة عيد الأضحى

. . . . . . . . . .

انتبه ،
والقدمان اللتان فوقهما يسير
أثناء المسير

قدمان فقط ،

والثياب التي ترتديه طوال النهار

ثيابٌ فقط ،

والعينان اللتان وراء نظارتيه

عينان فقط .

. . . . . . . . . .

انتبه ،
الطبيب الذي راهنت عليه

طبيب فقط .

فاصل عصبي

المرأة هي المدينة الوحيدة
التي لايشعر فيها
الغريب أيّ غريب إلاّ
بإلفة كل شيئ
فقط .

. . . . . . . . . .

واحد غير مدعوم ،
أبداً
وحياة الله ، والكعبي ،
والعدرا ،
والملائكة ،
غير مدعوم ،

يخرج إلى الشارع في وسط النهار
يراقب ظله القصير،
ويغشى عليه من الضحك .

. . . . . . . . . .

انتبه ،
{ وبالإحترام الذي ينبغي للانتباه }

برمتها أصافحها
وأكشف أسرارها البعيدة الغور،

يدكَ الملوثة

برمتها
فقط .

. . . . . . . . . .

انتبه ،
الغمّ الذي يتعاطاه الشعراء والشيوخ
والأنبياء ،

غمٌّ فقط ،

والصوت الذي ترعاه ليكبر على شكل
غابة من ضجيج

صوتٌ فقط .

. . . . . . . . . .

انتبه ،
البيت الذي أقسمت ألاتعود إليه
وألاّ وألاّ ...

بيت فقط ،

والحصان الذي راهنت عليه
يوم الأحد الماضي

وكنت تعرف أنه مريض قليلا
ولن يفوز حتى على حمار ، لكن تحب لونه ،

حصان فقط .

. . . . . . . . . .

والمصعد الذي طلعت به إلى الطابق
الحادي عشر ،
وصرت ترتجف داخله خوف
سقوطه فجأة ،

{ وبالإحترام الذي ينبغي }

مصعد فقط ، وعتيق فقط

وتابع لمبنى عقارات دمشق

وريفها فقط .

. . . . . . . . . .

والسيارة التي كادت تشفطك
وأنت شارد أثناء العبور
تفكر بقصة
ذلك المصعد العجيب

سيارة فقط ،

والمقهى الذي عدت إليه آنذاك
وجلست فيه
إلى صديق حميم
وحدثته عن قصتي العبور والصعود

مقهى فقط .

. . . . . . . . . .

والسكرة التي أولمتها بعد ذاك
اعتذاراً
للصعود وللعبور

سكرة فقط ،

وكادت تؤدي بك
من
الطابق
الرابع
فقط .
والأشعبي الذي تحاشيته أشعبي فقط .

. . . . . . . . . .

وقاسيون الذي كان شاهداً
من هناك ،

قاسيونٌ فقط ،

والأفكار التي راودتك أثناء الشرابِ
هناك ،

أفكارٌ فقط ،

والسكين التي فكرت باستخدامها

سكينٌ فقط .

درج رابطة المحاربين
دمشق ،
آب 2003

. . . . . . . . . .

انتبه ،
لاشيئ لها عندي ،
أبداً
لاشيئ ،
إذا كانت جميلة ، وجميلة جداً ،

ويشتهيها الرجال جميعاً ،

وأشتهي أن تعيرني نفسها من
نفسها فقط ،

ذات يوم فقط
على الدرب فقط .

. . . . . . . . . .

لاشيئ لها عندي ،
أبداً
لاشيئ ،
" إذا
طفح الكيل

وبلغ السّيل الزّبى
وفاض
الأمر عن حده "

واستحضرتها في الخيال
فقط .

. . . . . . . . . .

لاشيئ لها عندي ،
أبداً
لاشيئ ،
إذا كنت لا أحب
غيرها

ولا أريد غيرها
وأقصد البحر والنهر والجبال

للبحث عن شكلها ،
شكلها
فقط .

حواجز الحقيقة

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

واحد غير مدعوم
أبداً ،
وحياة الله ، والعدرا ،
والخضر ،
والملائكة ،
غير مدعوم ،

يبلع طناً كاملا من الشجاعة
ويندس إلى جوار
زوجته ،
زوجته فقط ،

ولا يسأل عن أحد .

. . . . . . . . . .

انتبه ،
الهزيمة التي منينا بها
هزيمة فقط ،

والدم النازف من هذا الجرح
دمٌ فقط ،

والصليب الذي اعتلاه المسيح
صليب فقط ،

والعرب الذين في كل يوم يُهزمون
عرب فقط .

. . . . . . . . . .

انتبه ،
عندما أمر إلى جوارهم
ولا أحييهم ،

ليس لأنني لا أحبهم
بل لأني
أحب المرور فقط ،

فاصل عصبي

زلزالٌ يضرب الجسد أثناء
الإنتعاظ ،
زلزالٌ فقط .

. . . . . . . . . .

انتبه ،
لاشيئ للأنهار عندي ،
أبدًا
لاشيئ ،
إذا ما دعوت عليها بالفيضان

وغمر السهول
فقط ،

فاصل عصبي

" والديك الذي يرقص مذبوحاً
من الألم "
ديك فقط .

. . . . . . . . . .

انتبه ،
لاشيئ للأشجار عندي ،
أبداً
لاشيئ ،
إذا ما خلعت حذائي الأسود الجديد

{ بالإحترام الذي ينبغي }

وآويت إلى فيئ واحدة منها
واستلقيت على
ظهري ،

ورحت أمارس التحديق في الغصون
فقط .

. . . . . . . . . .

لاشيئ للصبح عندي ،
أبداً
لاشيئ ،
إذا ما خذلته
وتأخرت في النوم بعده
ساعةً
أو ساعتين فقط .

لاشيئ للصبح عندي ،
أبداً
لاشيئ ،
إذا ما خذلته
واستيقظت من النوم قبله
ساعة
أو ساعتين فقط .

. . . . . . . . . .

لاشيئ للصبح عندي ،
أبداً
لاشيئ ،
إذا ما خذلته ،

ومررت من تحت شباكها
سريع الخطى ،
{ بالإحترام الذي ينبغي }

ولم أقل : صباح الخير
بل
تنحنحت فقط .

. . . . . . . . . .

لاشيئ للصبح عندي ،
أبداً
لاشيئ ،
إذا ما تغير الأمر
وأضحى السعال من الدخان

على شكل نوبات من
القحّ ،

أو
على شكل هزة تزلزل
الصدر
وتخبط الرئتين فقط .

. . . . . . . . . .

واحد غير مدعوم ،
أبداً
واللهْ ، وحياة ْ النبي ،
والإنجيلْ ،
والإمامْ علي ،

غير مدعومْ ،

يشعر بالبرد في كل الأصابع
ولا يسأل عن أحد .

{ بالإحترام الذي ينبغي لكل أحد }

. . . . . . . . . .

لاشيئ للشمس عندي ،
أبداً
لاشيئ ،
إذا ما اعترفت بقيظها الشديدِ
للأصدقاءِ فقط ،

في آب وأيلول فقط ،

أو
إذا ما فتحت لها كوة في جدار
بيتنا ،
وكوة في جدار قلبي
فقط .

. . . . . . . . . .

انتبه ،
لاشيئ للكأس عندي ،
أبداً
لاشيئ ،
إذا ما حملتها مثل جلمود
سزيفٍ ،

وظللت أحملها إلى
شفتيّ ،

ثمّ دحرجتها على الطاولات حتى
آخر الليل فقط .

. . . . . . . . . .

انتبه ،
لاشيئ للتخت عندي ،
أبداً
لاشيئ ،
إذا ما وصلته جاثياً أو مترنحا

{ بالإحترام الذي ينبغي }

وألقيت جسداً مصاباً فوقه ،
جسداً
مصاباً
بالكحول فقط .

. . . . . . . . . .

لاشيئ لكم عندي ،
أبداً
لاشيئ ،
إذا ما وضعت على قلبي
يدي ،

{ بالإحترام الذي ينبغي }

ورحت أرتجف من الحب ....
والحب فقط .

{ بالإحترام الذي ينبغي }

. . . . . . . . . .

لاشيئ لكم عندي ،
أبداً
لاشيئ ،
إذا ما فاتني القطار الأخير
{ بالإحترام الذي ينبغي }

وأفرغتم آخر الكؤوس ،
وأنا لمّا أزل على الدرج ألهث
صاعداً ،
{ ألهث بالإحترام الذي ينبغي }

أفكر بكم
وبكم فقط .

. . . . . . . . . .

انتبه ،
الإنسان الذي في داخلي
إنسانٌ فقط ،

واللهاث الذي أطلقه سريعاً هكذا
لهاث فقط ،

وما أخفيه منذ زمانٍ تحت ثيابي
أخفيه لكم فقط .

. . . . . . . . . .

انتبه ،
لاشيئ لكم عندي ،
أبداً
لاشيئ ،
إذا ما حفظت أسراركم جميعها

وحافظت عليها جميعها
باستثناء
واحد فقط .

طابور المقهى

. . . . . . . . . .

انتبه ،
القمر فاتح اللون هذا الصباح ،
{ وبالإحترام الذي ينبغي }

والإبتسامةُ
صريحة تحت حاجبيه الأشيبين
هذا الصباح فقط ،

{ وبالإحترام الذي ينبغي }

. . . . . . . . . .

سوف أريك ملفاتي جميعاً
من ملف الشرود حيث تشتد العواصف
وتزداد سرعة الرياح

وأضع رجلا فوق رجل فقط

إلى :
سوف أعجنك وأخبزك
وأقدمك طعاما طازجا للأمهات
عندما تكفّر عن نفسك
وتشهد لي
بالنصب والإحتيال فقط .

. . . . . . . . . .

انتبه ،
{ بالإحترام الذي ينبغي }
خذها من العنق إلى العنق
وضعها كما هي ،

في شايك الأحمر الثقيل
وردة النعناع
التي لاتجيئ إلاّ مرة واحدة
وفي الشتاء فقط .

. . . . . . . . . .

هوذا ، هوذا
يرتكب ذنوبه القديمة نفسها
من جديد ،

{ وبالإحترام الذي ينبغي }

ليستغفر ربه القديم نفسه
من جديد ،

{ وبالإحترام الذي ينبغي }

. . . . . . . . . .

الرذيلة التي اقترفتها وأنت على الطريق
رذيلة فقط ،

والدلال الذي أدليت فيه دلوك
دلال فقط ،

والزهرة التي حاولت شمها
زهرة فقط ،

والصرخة التي فات حينها
صرخة فقط .

. . . . . . . . . .

هذه السنبلة
التي أقمت لها البيادر والمستودعات

وقفزت لأجلها من حيط
إلى حيط ،

وانسبت تحت الحجارة البلورية على شكل
خيط طويلٍ طويل ،

هذه السنبلة فقط .

. . . . . . . . . .

لاشيئ لك عندي ،
أبداً
لاشيئ ،
إذا ما تركتها تكبر وتكبر لوحدها
بين السنابل فقط ،

لاشيئ لك عندي ،
أبداً
لاشيئ ،
إذا ما حوّشَتْها أيادٍ غريبةٌ

وغريبة عنك فقط .

. . . . . . . . . .

لاشيئ لك عندي ،
أبداً
لاشيئ ،
إذا ما سحبت الآن لفافة تبغٍ بلدي
ولم أشعلها ،

بل تركتها معلقة هكذا بين شفتي
لأبدو على شكل
صافنٍ ،

أو على شكل مسترخٍ فقط .

. . . . . . . . . .

انتبه ،
كان الرّمل وراء العربات والأحصنة
الجامحة ،
{ وبالإحترام الذي ينبغي }
كان فقط .

لاشيئ لك عندي ،
أبداً
لاشيئ ،
إذا ما عدلت ياقتي
واهتديت
إلى باب الخروج فقط .

. . . . . . . . . .

كانوا يصفقون للأمطار ،
ويهتفون لقطعان الماعز وهي
تجتر الطعام ،
كانوا فقط ،

وكنّ يمارسن هوايتهنّ بالمصادقة
على أيّ حديث
يتلوه صاحب الكرش المترهل
كنّ فقط .

. . . . . . . . . .

كانت تدوس على أخيها النائم
وتعطس فرحاً
كانت فقط ،

وكنت أتجمع تحت الأغطية ،
أتكور
على شكل جنين لأنام مثلما
كنت فقط .

ثمّ تبدأ الرقص فجأة على قدم
واحدة فقط .
وكالات سحب الأغطية طوكيو
من الغرب

. . . . . . . . . .

انتبه ،
لابدّ من دراسة خصائص البرد
على شكل شعراء

ملتحين ومهووسين بالغيب
والنحيب ،

إذا أردت لارتجافك أن يكون
أصيلاً
ومن البرد فقط .

. . . . . . . . . .

عندما أكتب إليك رسائلي :

" في حدوث الورد أيام الربيع "

أو
" في مواعيد الوصول "

أو
" في الصوت والصدى "

أو
" في جمود الجماد "
انتبه
للحبر واللون فقط .

. . . . . . . . . .

انتبه ،
عندما أزاح الضوء ما بين عينيها
الحمراوين ،

واستندنا إلى الجدار
ذات الجدار ،

{ بالإحترام الذي ينبغي }

استيقظ ما كان بيننا
واستراح
فقط .

. . . . . . . . . .

لو
شاهدتني
كيف أعانقها في الموقع
ذات الموقع ،

{ وبالإحترام الذي ينبغي }

في اللقطة ذات
اللقطة ،

لو
شاهدتني فقط ،
وبالإحترام الذي ينبغي .

. . . . . . . . . .

أنت الوحيد الذي درست خصائص
حبيبته على مهلي ،

وأنت الوحيد الذي أهملت
شجاعته على مهلي ،

وأنت الوحيد الذي كان على مهل
حبيبته يمشي ،
وصديقا يتوارى على مهلي ،
ليس فقط .

. . . . . . . . . .

لو
كنت مكاني أيها المراهق الوسيم ،
عندما في آخر الليل
راحت تغير
ملابسها ،

كما تغير العشاق ،
أو كما تغير السرافيس للوصول
إلى عنوانها الجديد ،

لو
كنت مكاني
أو
معي فقط .

. . . . . . . . . .

انتبه ،
أنت الوحيد الذي ورّطني
في صداقتها ،
وتورطت على مهلي فقط ،

وأنت الوحيد الذي كانت تصارحه
في بيتها
على شكل هرّ مرقطٍ
وتدجنه ،
على مهل مهلها .
ليس فقط .

وكالة الاستخبارات الجسدية
طوكيو من الشمال

. . . . . . . . . .

انتبه ،
{ وبالإحترام الذي ينبغي }

شخصياً ،
أحبّ الصابون وأنواع الصابون
وأحبّ فقاعات
الصابون ،

كما أحبّ اللجوءَ
إلى
أحضانها ،
على شكل فقاعة تودّ
اللجوء فقط .

. . . . . . . . . .

انتبه ،
{ وبالإحترام الذي ينبغي }

شخصياً ،
كنت طفلاً عندما شاهدت فقاعات الصابون
تطير في الهواء ،
أدهشني المنظر ولايزال :
تأتي نقية بسرعة وتختفي نقية بسرعة

ضحكت ،
ومازلت ضاحكا ،
فقاعة نفختها واسترسلتْ واسترسلتْ
آه لو كنتها فق فق فقط .

. . . . . . . . . .

لاشيئ لليوم عندي ،
أبداً
لاشيئ ،
إذا ما وضعت المنبه قرب وسادتي
كي يرن ،

ثم لم يرن ،
غير أني سمعت الرنينَ

يطنّ في أذنيّ دونما غاية
يطن فقط .

. . . . . . . . . .

لاشيئ لك عندي ،
أبداً
لاشيئ ،
إذا ما أبرقت لك أو لها ،
لكم أو لهم ،
بالتشتت والضياع

{ بالإحترام الذي ينبغي }

واقتسام ما تبقى من الشوارع
والأزقة
في الجوار فقط .

. . . . . . . . . .

انتبه ،
العضلات التي بها تهدد الأطفال والنسوان
والأصدقاء
عضلات فقط ،

{ هذا واحد }

ثم
لعلّ ضارب الإسفين
يشاهد الآن مباراة في كرة القدم
أو لعل الدليل
مشغول باكتشاف الخصوم
فقط .

. . . . . . . . . .

لابأس عليك ،
أبدً
لابأس ،
في أن تشفع للناس عند سيد الصحراء
وأنا المسيب
عند خطوط عرضه ،

{ بالإحترام الذي ينبغي }

أقيس درجات الحرارة
وخاصرتي
في حالة بأس
أو
لابأس فقط .

. . . . . . . . . .

ليت
أبا الطيب لم يملئ الدنيا
أو يشغل الناس
به ،

ليت فقط ،

وليت أبا المسك كافوراً توارى وأعطاه
غرفة في الصعيد ،
يربي الخيل والليل والبيداء
في تخته
قبل الرجوع فقط .

. . . . . . . . . .

انتبه ،
{ وبالإحترام الذي ينبغي }

شخصياً ،
سوف أترك ساحة الدار
وأضمر
لك سوراً عالية ،

عالية جداً

وليس فيها سوى ألف باب
وباب فقط .

. . . . . . . . . .

لشد ماخلتك في آخر المطاف
غولا ساري المفعول ،
{بالإحترام الذي ينبغي }
وبانتظاري
أنا فقط ،

نتفت شعر حواجبي
كي أذهب إلى عند الطبيب وأبدو
ضليعا في اللغة ،
وأستخدم في عيادته أدوات
الجزم ،
وأسماء النصب فقط .

. . . . . . . . . .

معها أو .... معي
معه أو .... معي

معكَ أو .... معي
معكِ أو .... معي

معكم جميعاً ... أو .. معي ... فقط
خديعةٌ
على شكل حبيبة فقط .

. . . . . . . . . .

انتبه ،
{ وبالإحترام الذي ينبغي }

مالك تنمو
وتعزف لحن أقدام غريبة ،
لحن تربة
لها مالها من خربطات
الوعول ،

{ هذا واحد }

ومالك تنمو ،
وتنمو على حساب راحتي أنا فقط .

. . . . . . . . . .

انتبه ،
سوف أكمن للصقيع هناك
في البيداء الشاسعة ،
هناك
حيث لاشيئ ،
أبداً
لاشيئ ،
سوى الأعشاب الرملية
المتحركة ،

وبعض الذئاب التي في الليل تعوي ،
تعوي مثلي أنا فقط .

. . . . . . . . . .

هذا هو
الرذاذ الذي حدثتكِ عنه ،
وقلتِ
رذاذٌ فقط ؟

أخبرتكِ يومها بأني لاأحبّ
النقاط بين الجمل ،

{ بصراحة
اشعر انها جدية اكثر من اللازم وتسبب
الكآبة والسوداوية }

أعشق الفاصلة ،،
كأنها ضحكتي مقلوبة بين
الجمل .

. . . . . . . . . .

انتبه ،
لاشيئ لها عندي ،
أبداً
لاشيئ ،
إذا ما نمت عنها ،

نمت ،
ولم أنهض لفتح شبّاكها ..
شباك الخطايا
والخطايا
فقط .

وكالة الاستخبارات
العصبية ،
طوكيو من الشرق .

. . . . . . . . . .

لو كان قلم الرصاص الذي تضعه
بين شفتيها
بحوزتي أثناء الطلاق ،

لربما تغير الأمر كله
واستعدت أنفاسي المقطوعة أصلا
واسترسلت في التلويح لهم

أن اخرجوا من القاعة
اخرجوا فقط .

. . . . . . . . . .

يالتلك ،
كيف كانت وهي تمنكر أظافرها
تضع رجلا فوق رجل ،
تلحس الشفتين ،

وتعرّينا واحدا بعد واحد بعينيها
التائهتين ،
{ بالإحترام الذي ينبغي }

ونحن على ذمة الله سكارى ،
سكارى فقط .

. . . . . . . . . .

شوهدتِ الأوابدُ والأطلالُ والمللُ
والنحلُ والدواهي
والسواهي ،

والبارقليطُ والبازركانُ
وهي تنحني
{ بالإحترام الذي ينبغي }
لالتقاط ما سقط منها فوق الرصيف ،

تنحني فقط .

وكالة الطاقة النفسية ، شينجيكو ،
من داخل مقهىً .

. . . . . . . . . .

صخورٌ
حمراءُ وسوداءُ وبيضاءُ وخضراءُ
وزرقاءُ ،
{ بالإحترام الذي ينبغي }

مشغولة بارتداد الموج عليها

منذ الفجر ،
ومنذ طلوع الشمس
ومنذ وصولي ،
أو منذ دهور فقط .

. . . . . . . . . .

انتبه ،
قيل إنهم سرقوا ،
{ وبالإحترام الذي ينبغي للصوص }

وسرقوا من بين ما سرقوا
هذه النار التي ستشعل بها
لفافة تبغك
البلدي ،

قيل فقط .

. . . . . . . . . .

دعها لنا ،
دعها تعبر إلى حيث نحن جميعا
في انتظارها ،

{ وبالإحترام الذي ينبغي }

في انتظارها نحن ...
وفي أذهاننا قصائد وروايات
وما شابه من هذه
الهرطقات ،

بسّ دعها تعبر فقط .
الغيمة

. . . . . . . . . .

كانت القططُ
والخرفان والناس
وأسراب البعوض في الجهة
المناسبة ،

كانوا وكانت فقط .

غير أن الغيمة لم
تأتِ ،
قاف ياء لام : قيل
قاف ألف لام واو ألف : قالوا
سين واو فاء : سوف

. . . . . . . . . .

يوشك الباص أن يلفظ الناس
من أحشائه ،
وتوشك النار أن تهبّ فوق
الهشيم ،

يوشكان فقط .

{ هذا واحد }

ثمّ
لاشيئ لك عندي ،
أبداً
لاشيئ ،
إذا ما حزنت ولم أبكِ
عليهم
واكتفيت بالحزن فقط .

. . . . . . . . . .

عندها .....أو .....عندي
عنده ......أو .....عندي

عندكَ .....أو .....عندي
عندكِ .....أو .....عندي

عندكم جميعاً ...أو ..عندي
قلبٌ على شكل مرآب
للأصدقاء
فقط .

. . . . . . . . . .

انتبه ،
الحنين الذي اجتاحنا
{ بالإحترام الذي ينبغي }
إلى
بريق عينيها وعينيها فقط ،

حنين فقط ،

والبريق الذي أحنّ إليه
بكل أصابعي ،
وأرسمه على شكل رعد بين
الغيوم ،
بريق فقط .

. . . . . . . . . .

سوف أعترض على الحنين
لأنه حنين فقط ،

وعلى البريق لأنه
بريق فقط ،

وعلى الصادقين لأنهم
صادقون فقط ،

وعلى اللصوص لأنهم
لصوص فقط .

. . . . . . . . . .

انتبه ،
لستَ الجبان الوحيد الذي يحبّ
عودة أدراجه إلى
هذا الحد ،

ولستَ الجبان الوحيد الذي يعود
كل مرة بخفين
أحمرين ،
وخفين فارغين من كلّ شيئ
كلّ شيئ فقط .

. . . . . . . . . .

انتبه ،
{ وبالإحترام الذي ينبغي }
لست الخبيث الوحيد
الذي يعزّم وجهه بالطين والطحين ،

{ هذا واحد }

ولستَ الخبيث الوحيد الذي
حاولت يداه التقاط
الحصى ،
وتهشيم الزجاج فقط .

. . . . . . . . . .

انتبه ،
ذات يوم مشمس ،

لكن ذات يوم فقط ،
سأقطف وردة برية من أول
دغلة أصادفها

في الطريق ،

وأقدمها إلى أول من أصادفه
عابراً أو جالساً
في الطريق ،

. . . . . . . . . .

ذات يوم مشمس ،

لكن ذات يوم فقط ،
سأنهي من وظائف البيت كلها
وأرتدي ملابسي كلها،

{ هذا أولاً }

ثمّ
أفتح الباب كله
وأخرج من البيت كله
على شكل لص ظريف كله .

. . . . . . . . . .

ذات يوم مشمس ،

لكن ذات يوم فقط ،
سأخفي الشمس في
جيبي اليمين ،
والبدر في جيبي اليسار ،

وأترك الإمبراطور وحيداً
يشرب الساكيه
في الظلام وحيداً .

محطة هاراجوكو

. . . . . . . . . . . . . . . .

ذات يوم مشمس ،

لكن ذات يوم فقط ،
سأكتب عن الحب دفترا طافحا
بالقول والمجاز ،

أو
سأكتفي بأبيات من البحر الطويل
{ هذا إن لم ينكسر الوزن وتجن القافية }
أهديها إلى " امرأة مجهولة "
لعلي أجد
من تهوى الغرباء مثلي
ذات يوم فقط .

. . . . . . . . . .

ذات يوم مشمس ،

لكن ذات يوم فقط ،
سأصنع الشاي الأخضر
الخفيف ،

والشاي الأحمر
الخفيف ،

والشاي الأزرق
الخفيف ،

في إبريق هادئ وخفيف
فوق نار خافتة .

. . . . . . . . . .

ذات يوم مشمس ،

لكن ذات يوم فقط ،
سأدق رقم هاتفها الخفيف
{ بالإحترام الذي ينبغي }

وأترك السماعة مرفوعة بفاعل
خفيف ،

{ هذا أولاً }

ثمّ
أعلّي صوت مذيعة الأخبار
الخفيف ،
لعلي أحرقصها شيئا فشيئا
بشكل خفيف .

. . . . . . . . . .

ذات يوم مشمس ،

لكن ذات يوم فقط ،
سأجري اتصالا بأشيائي البعيدة
تلك ،
واتصالا بأيامي القديمة
تلك ،
واتصالا بأعصابي القريبة
تلك ،

وأشتري من السوق عبداً
وجارية ،
وديوانا من الشعر فيه رواياتي الحزينة
تلك .

. . . . . . . . . .

ذات يوم مشمس ،

لكن ذات يوم فقط ،
سأفتح خزانتي البيضاء
تلك ،
{ بالإحترام الذي ينبغي }

وأخرج قميصي الأبيض الأخير
الذي غسلته ،

أفتش جيبيه الوحيدتين
وأغشى
عليه من الضحك ،
{ بالإحترام الذي ينبغي }

. . . . . . . . . . . . . .

ذات يوم مشمس ،

لكن ذات يوم فقط ،
سوف يعود ،
قطعاً سوف يعود وبيده إزميلٌ

وعلى وجهه خدوش
تعب طري ،

سوف يعود
ليفرغ مابين أضلاعه من
نزق أو حنين ،
{ بالإحترام الذي ينبغي }

وكالة الإستخبارات
الجسدية ،
هيكاشي كروميه .
...........................................

ذات يوم مشمس ،
سآخذ
قلماً ودفتراً ،

{ هذا واحد }

ثمّ أكتب :
ذات يوم مشمسٍ
تعبتُ من التصفير
لكم،
ومن دعوتكم إلى القفز فوق الجدار ،
وفوق وفوق ....
لكن ذات يوم فقط .

. . . . . . . . . .

ذات يوم مشمس ،
احتسيت
مرارة حبي لكم ،
{ بالإحترام الذي ينبغي }

وتذكرت الشقوق التي سببتها
في الطابق الأخير ،

عندما راهنت أن بالوعة الماء
سوف تمشي ،
لكن ذات يوم فقط .

. . . . . . . . . .

انتبه ،
لاشيئ للدهر عندي ،
أبداً
لاشيئ ،
إذا ما كان للوقت عندي فراغ
وملأته ،

{ بالإحترام الذي ينبغي }
وانتظرت ،
انتظرت لو ينقضي الوقت
ذات يوم فقط .

. . . . . . . . . .

ومع ذلك ،
أفرش الغطاء فوق طاولة الطعام
وأفردُ
التُّهمَ وملابس الحداد ،

{ بالإحترام الذي ينبغي }

وأرمم الإبريق
الذي طعجته صديقتي أثناء حزنها
وعانقتني فقط .

. . . . . . . . . .

ومع ذلك ،
انتهى شريط الفيلم الأخير ،

عرض أزياء ،
وأنباء قتال في الحانة المجاورة ،
{ بالإحترام الذي ينبغي }

ولم أنتهي بعدُ
من الإنتشاء وتوزيع أطرافي عليه
لذات يوم فقط .

. . . . . . . . . .

يابلهاء المدرة

ومجانين القيامة
مالك ثم رضوان ،

ياعلامات يوم الحشر
أيّها المؤذنون ،

يابلهاء المدرسة
ومجانين القيامة ،
هذا لذاك
وهذا لذات يوم فقط .

. . . . . . . . . .

ومع ذلك ،
يقتضي الأمر أن أكون ساذجاً ،

{ وبالإحترام الذي ينبغي }

للهروب
من القوس الذي رسمتموه
على شكل
طلاسمَ من حروفْ

لأعبر تحته مثل غول
على شكل ميم
فقط .
مدينة الملاهي ،

طوكيو من الشمال

.................

انتبه ،
لاشيئ لك عندي ،
أبداً
لاشيئ ،
إذا ما وضعت لهم في آخر هذا الكتاب
عبوة ناسفة ،

{ وبالإحترام الذي ينبغي }

وانفجرت تحت أقدامهم
{ بالإحترام الذي ينبغي }
على شكل
قَهٍ قهٍ
أو قهقهات فقط .

. . . . . . . . . .

سأغادرها
الآن ،
وأذهب إلى مكان آخر ،

لكن
لا أدري كيف أغادرها وأزعجها
وأجبرها
على التلويح فقط .

بعد الخروج من الحفلة

. . . . . . . . . .

غربة زرقاء

انتبه ،
هذه هي غربتي الطويلة كلها
على الطاولة
بين يديك ،

{ بالإحترام الذي ينبغي }

افعل بها ما تريدُ
ولا ترتبك ،
فزرقتها من دمي
ودمي فقط .

. . . . . . . . . .

ذات يوم مشمس ،
سأضع دفاتر الرسم وأقلام التلوين
في الشنطة السوداء ،

وأعلقها حيث تنشر زوجتي
الغسيل كل يوم ،
{ بالإحترام الذي ينبغي }

وأتفرغ للكذب والرياء
لكن ذات يوم فقط .

. . . . . . . . . .

ذات يوم مشمس ،

لكن ذات يوم فقط ،
سأغري ابنتي الصغيرة ميساكو
بالخروج معي إلى
حديقة الأطفال ،

سأغريها بالجلوس فوق كتفيّ الباردتين
حيث تخربط شعري وتشد
أذنيّ الكبيرتين ،
وهي تدندن بأغانٍ يابانية لاأعرف
منها سوى بعض الكلمات .

. . . . . . . . . .

سأغريها بالعزوف عن الروضة
هذا الصباح ،

والبقاء معي ساعة أو ساعتين
أو يوما كاملا ،

أو إلى أن تعود أمها
وتنتهي صلاحيتي مثل دمية عجوز

سأغريها بسيارة حمراء
على شكل دبّ
سأغريها وربما أفلح يا أصدقاء ،
لكن ذات يوم فقط .

. . . . . . . . . .

لا شيئ لكم عندي ،
أبداً
لا شيئ ،
إذا ما قرأت قصائدكم
بالمقلوب

كما يرتدي الأطفال
ثيابهم
أو صنادلهم بالمقلوب .

. . . . . . . . . .

يدٌ مليئة بالأصابع
وفي كل أصبع
مدينة من أيادٍ