فاطمة محسن
(البحرين)

مرَّ في الأنبياءِ
وقامتُهُ تستظلُّ بقلبي
بسبحتِهِ كانَ يجلو النخيلْ.

ومرَّتْ هناكَ
فكانتْ ترددُ في الجرحِ تهويمَهُ
حبرها يتسكَّعُ قلبكَ
أرصدُ حرفي -أنا-
كلما مرَّ عن جسدي
سالَ فيها قليلٌ من الحبرِ
فاندلقتْ في المدائنِ
ألقتْ بروحي على حافةِ الأسئلةْ.

قلتُ هذا مكاني..
وهذا هو الحبرُ
منتظراً فرصةً كي يحطَّ على هدبهِ

شاغبتني يداها وألقتْ بأضلاعِ حرفي بعيدا
ورحتُ أحرِّكُ منديلَ صبري..
وأسترُ شيئاً تبقى على رئتي.

لكنَّها غافلتْ موجتي..
ثم ألقتْ بعصفورِها في الغيومْ.

خلفَ حرفِ الألفْ.
قلتُ..
يا سيداهُ لكَ القلبُ ضرَّجتُهُ زهرتي
غيرّتْ لونَ حبري
وفي لوحتي رسمتْ كوكباً للفراغْ.

تعكّزتُ عينيكَ
جنَّ جنونُ النوارسِ فيها
وقد خربشتْ وطناً للتلهي
هي استسلمتْ لهواكَ
هي الـ.. أمسكتْ سحبي.
وسلّمتْ البردَ قلبي.

ويا أنتَ
لي هجرةٌ منكَ
لا يسعُ الوقتُ كلَّ البنفسجِ في جسدي كي يثورَ

رأيتُ الذهولَ وصافحتُهُ في أزقةِ حلمي
لأني أنا...
وليسَ على ضفتيَّ انحناءْ.

كان الهواءُ
يشاغبُ صمتَ المحطاتِ كانَ الهواءْ.
وكي تستريح بحرفيَ
كان الهواءُ يمزقني من دماكْ.

16/1/2007


إقرأ أيضاً:

أقرأ أيضاً: