باسم الانصار
(العراق/الديمارك)

باسم الانصار

كعادته يدخل العالم كل يوم في زمنٍ آخر، مجهول ، وجديد ، ويدخل الشعراء معه محمّلين بأدوات الرصد والكشف التي تبحث عن الجديد في هذا الزمن . مزاج الزمن محير، مربك ، ومجهول . ومزاج الشاعر الأصيل مثله أيضاً .
هذان المزاجان بتفاعلهما واتحادهما مع بعض ، يساهمان مساهمة كبيرة في هبوط وارتقاء الأشياء من حيث الأهمية في حياتنا . هما من يجعلا مثلاً عنصراً ما من عناصر النص الشعري يرتقي الى الأعلى من حيث الأهمية ، وهما من يجعلا عنصراً آخر يهبط الى الذاكرة .
وهما أيضاً من يجعلنا نهمل هذا الشكل الشعري أو ذاك ، وهما من يجعلنا دوماً نبحث عن الأشكال المغايرة في الشعر .
الزمن يخبئ الكثير من المجاهيل والاسرار . والشاعر الأصيل عليه أن يكتشف اسرار الزمن الجديد قبل الآخرين .
بأختصار ، علينا أن نرى ما لايراه الآخرون .

***

نرى أنّه بإمكان الشاعر التخفيف من حدة اغتراب النص الشعري من خلال اعادة ترتيب عناصره حسب الأهمية التي يجب أن تعطى لها حسبما تراه الرؤيا والزمن وحدوس الشاعر .
أو ليست هذه واحدة من أهم أحلام الشاعر على مر التاريخ ؟ أو لسنا في هذه اللحظة التاريخية التي تشهد التحولات البركانية على جميع الصعد بحاجة الى من يتفاعل معها شعرياً وجمالياً وابداعياً ، عبر رصدها بأدوات الكشف التي تؤدي الى الرؤيا ؟
اذاً ، دعونا نجعل الرؤيا تقودنا الى مصير آخر، الى مسار آخر ، الى تأريخ آخر . دعونا نتفاعل مع العالم الذي صار تحت هيمنة الصورة المعبرة ، السرد المتدفق ، بناء الحوار الشفاهي الذي يخلق النبرة الجديدة للنص الشعري ، اللغة الاعلامية التي طردت المفردات الميتة ، والتشظي الحاصل بقوة في كل تفاصيله المتعددة ، من موضوعة أو غرض ، أو بناء .. الخ .
دعونا نتمهل، نتوقف، ونتأمل جسد النص الشعري من جديد .

***

ترى الرؤيا الجديدة بأنّ السرد الشعري يؤدي الى الحفاظ على التدفق والانسيابية والتلقائية والاسترسال في النص الشعري ، وخصوصاً في النص الطويل . ولكل هذه العناصر كما هو معروف نبرتها وايقاعاتها وموسيقاها الخاصة ، بل وحرارتها الشعرية المرغوبة .
السرد هو المجرى ، بينما الشعر هو الماء الذي يجري فيه .
السرد يشدّ المتلقي للنص الشعري ، وخصوصاً النص الشعري الطويل كما أسلفنا . بل يغرز أنيابه في اهتمام المتلقي ، ويشدّ عناصر النص الشعري بروابط متينة وقوية .
هيكل السرد ضخم وواسع الآفاق . والرؤيا الجديدة ترى بأنّ الشعر بحاجة ماسة جداً لهذه الأفاق دائماً وأبداً ، لأنه على الأقل سيساعد على التخفيف من البناء الكلاسيكي العام للنص الشعري الذي حدّ بصورة أو بأخرى من حرية الشاعر .
الرؤيا الجديدة ترى بأنّ السرد سيساعد النص الشعري كثيراً على الاستمرارية . ولهذا ترى بأنّ لجوء النص الشعري إليه الآن صار شيئاً بالغ الأهمية ، لأنه كما ترى سيساعد الشعر على الاستمرارية الى حدٍ كبير .
فجميل أن يصبح السرد سيد النص الشعري ، وجميل أن يكون عمودها الفقري .

***

الرؤيا الجديدة تُخبرنا بأنّه من الأهمية الآن أن يحمل النص الشعري على أكتافه ، الصورة الشعرية بقوة ، وذلك ربما لأننا نعيش في عصر الصورة بإمتياز ، وربما لأنّ الصورة الشعرية بإمكانها أن توسع من دلالات النص وأن تساهم كثيراً في إلقاء اللذة في أعماق المتلقي ، وربما لأسباب أخرى لا نعرفها الآن .
الرؤيا الجديدة ترى بأنّ من مشاكل النص الشعري الحالي هو أنه لا يعكس هذه الميزة بكثرة . أي أنّ النص الشعري الحالي يفتقر كثيراً للصورة الشعرية . وترى بأنّ شحة الصورة الشعرية في النص الشعري تُثير الملل لدى المتلقي وتُصيب النص نفسه بالشحوب والفقر .
ليس بالضرورة لديها أن نفهم دلالات الصورة الشعرية كلها ، ولكن من الضروري لديها ان تُلقي هذه الصورة ، اللّذة والإثارة والدهشة في أعماقنا كمتلقين حينما نقرأها .
الرؤيا الجديدة ميّالة للصورة الشعرية ، وبالأخص الصورة الشعرية القائمة على المزج بين المحسوس واللاّمحسوس ، لأنّ مثل هذه الصور الشعرية برأينا تعمّق النص وتوّسع من دلالاته وتثير الأسئلة الكثيرة لدى المتلقي .
وأهم ما في الصورة الشعرية هو الغموض . فالغموض أحد أركان الشعر ، وأحد سماته الأزلية . والصورة الشعرية سواء كانت مزيجاً من المحسوس واللاّمحسوس ، أو المحسوس و المحسوس ، فأنها تمتلك نوعاً من الغموض الشفاف والإستفزازي .
( أناسٌ وضعوا كينونتي في موقدٍ منطفئ ، وآخرون وضعوها في أحضان الأفق ) .

***

كُلنا نعلم بأنّ الرواية تتكون من سرد ووصف وحوار .
يُعد السرد والوصف ، اسلوب الروائي . بينما يعد الحوار اسلوب الشخصية الروائية .
السرد والوصف ، لغةٌ مدوّنة تخرج من أعماق الروائي وتنزل على الورق ، وهي تعبر عن صوته ونبرته .
بينما الحوار ، لغةٌ شفاهية يستخدمها المجتمع ، وهي تعبر عن صوته ونبرته .
أي أنّ بناء الجملة السردية والوصفية هو من نتاج الروائي ، بينما يُعد بناء الجملة الشفاهية من نتاج المجتمع . وبما أنّ الحوار ينتمي الى السياق الشفاهي ، لذا فهو ينتمي الى الفضاء الصوتي . بينما السرد والوصف ، ينتميان الى الفضاء الكتابي .
لذا فأنّ الرؤيا الجديدة تودّ أن تفسح المجال لبناء الجملة الشفاهية في الدخول الى فضاء النص الشعري ، مثلما فسحت المجال الى بناء الجملة السردية وبناء الجملة الحرة ، وذلك لأنها ترى بأنّ الجملة الشفاهية تمتلك أحياناً كثيرة تأثيراً أكبر وأكثر من تأثير الجملة السردية والحرة من حيث النبرة على المتلقي . والسبب كما أشرنا قبل قليل ، هو نبرتها الصوتية العالية . أي ايقاعها وموسيقاها .
وترى الرؤيا الجديدة من جهة أخرى بأنّ بناء الجملة الشفاهية قادرٌ على حمل الشعر في أحضانه ، ولديه الإمكانية على إظهار الموسيقى الخفية للغة ، وعلى خلق ايقاعات جديدة في جسد النص الشعري تعوّض غياب الأوزان الشعرية الكلاسيكية . لذا فانها ترى بأنه قد حان الوقت الآن أكثر من قبل ، لإعطاء المجال له للحضور في جسد النص الشعري على شرط كما أسلفنا بأن يكون فحواه شعرياً في الغالب .
إذاً يجب أن لا يأخذنا الخوف من طرد الأوزان من جسد النص الشعري ، لأنه خوف افتعله القدماء وحراسهم الجدد الذين مازالو يتربصون بكل من يخرج عن وصايا القدماء .
الايقاع والموسيقى موجودان في كل مكان وفي كل أشكال اللغة والكلام والكتابة . لذا لا خوف على ضياعهما من أي نص شعري بُنيَ بإحكام ومهارة .
من جهة أخرى ، ترى الرؤيا الجديدة بأنّ بناء الجملة الشفاهية المستخدم في النص الشعري ، يجعلنا نشعر بأنّ الشاعر واقف أمامنا على المنبر في اللحظة التي يكون فيها النص الشعري موجود بين أيدينا ، وذلك بفعل نبرته الصوتية الطبيعية .
لذا ترى الرؤيا الجديدة بأنّ هذا البناء سيحافظ على البعض من منبرية النص الشعري . هذه المنبرية التي حافظت عليها الأوزان والقوافي لقرون طويلة جداً . صحيح إننا لسنا بحاجة لهذه المنبرية دائماً ، ولكننا نشتاق اليها أحياناً كمتلقين ، وذلك لأنّ المنبرية كما ترى الرؤيا الجديدة ، تتناغم مع رغبة المتلقي القديمة في سماع الشعر المنبري . لذا فأن بناء الجملة الشفاهية وخصوصاً اذا كان جزءاً من بنية السرد الشعري ، سيلبي هذه الرغبة بطريقة مغايرة وجديدة .

***

التشظي يهيمن على أشياء كثيرة في العالم . إنّه يستحوذ على مفاهيم كثيرة . بل إنّه يستولي على الانسان نفسه بشكلٍ كبير .
الانسان كائن متشظي داخلياً ومترابط ظاهرياً . والرؤيا الجديدة تميل الى النص الشعري المتشظي والمترابط معاً .
الرؤيا الجديدة تجعل النص الشعري كنهر تتفرع منه سواقي عديدة .
بمعنى آخر ، الرؤيا الجديدة لا تتعامل مع موضوعة أو ثيمة واحدة فقط ، لأنها تخشى السقوط في فخ الغرضية ، أو في فخ الأدلجة .
فيحنما تسير الرؤيا الجديدة في خارطة النص الشعري ، فأنها تكون مثل عربةٍ تحمل أغراضاً كثيرة ومتنوعة على متنها ، وما على الشاعر الذي سيكون على متنها أيضاً ، سوى إلقاء هذه الأغراض على الأرصفة والشوارع التي تمر بها .
تشظي الموضوعات وأحياناً خلطها بشكل غير منطقي مهم جداً لدى الرؤيا الجديدة . فهي تنظر الى التشظي بطريقة مختلفة عن السائد ، لأن تشظي النص الشعري عندها قائمٌ على أسس مترابطة منطقياً ودلالياً بطريقة خفية . أي أنّ المتلقي قد يرى جسد النص الشعري يتكون من أجزاء مبعثرة ، ولكنه سيكتشف بعد أن يتأمله بشكلٍ عميق بأنه مترابط بجسورٍ خفية بين أجزائه من الداخل .
تشظي الموضوعات هذا يساهم بتشظي وحدة الغرض الشعري الكلاسيكي ( الهجاء ، المديح ، الحب ، الحرب ... الخ ) .
الرؤيا الجديدة لا تسير بأتجاه غرض أو نهاية معروفة سلفاً . إنها تسير بأتجاه نهاياتٍ عديدة لأنها تحمل في طياتها العديد من الأغراض والموضوعات .
بإختصار ، الرؤيا الجديدة حادة ، راديكالية ، عنيفة تجاه الغرضية الشعرية ، وإتجاه الشكل التقليدي للنص الشعري . إنها مجرمة بأعين التقليديين ، ولكنها قديسة بعيون الجمال .

***

الرؤيا الجديدة تريد من المتلقي ان يتأمل النص الشعري جيداً ، أن يفكر به ، وأن يغوص في بحاره . لا تريد منه أن يكون خاملاً وكسولاً . لا تريد منه أن يهتم بالإيقاعات والموسيقى وبالتعبيرات الوجدانية فقط .
الرؤيا الجديدة تحب من يفكر بالنص الشعري ومن يتأمله بوعيٍ حاد ، لأنها تميل الى إلقاء الشذرات الفكرية والفلسفية فوق إكتاف النص .
الرؤيا الجديدة ترفض أن تكون أداةً ساذجةً للتعبير مثلاً عن حب الوطن والآلام والمشاعر الانسانية بشكلها المباشر المتعارف عليه ، على الرغم من إنها لا تنسى أن تبث الطاقة الوجدانية والتعبيرية الهائلة في النص الشعري . إنها تقوم بهذا الفعل بطريقة ذهنية وشعرية ترفض أن يُمسك بها بسهولة .
الرؤيا الجديدة تحلّق في فضائي المخيلة والفلسفة معاً .
تغوص في باطن المشكلة الحياتية ولا تكتفي بالتعبير عن شكل هذه المشكلة .
فللمشكلة الحياتية جذور وأغصان . والرؤيا الجديدة تغوص الى الجذور ثم تنطلق منها الى الأغصان .

***

الرؤيا الجديدة تميل بقوة الى السؤال الوجودي والفلسفي ، وتعبّر عنه بكافة عناصرها المعروفة . بل إنها تتحمّل حتى الأفكار المباشرة . نعم ، لا ضير لديها من وضع الأفكار المباشرة فوق أكتاف النص الشعري ، ولكنها تود أن تطرح هذه الأفكار بشكلٍ إيحائي وإشاري . الرؤيا الجديدة ولِدت لكي تجعل النص الشعري يوحي ويشير ، لا أن يشرح ويُفسر . وتريد من المتلقي أن يفكر بعمق بالشذرات الفكرية وبالتأملات الفلسفية الموجودة في النص من دون الوقوع في فخ الملل .

***

لكل نص شعري حدث وحكاية .
البعض يجعل الحدث مجرداً في النص . والبعض الآخر يحوّله الى وقائع ملموسة فيه . لذا سنتحدث هنا عن الوقائع في النص الشعري .
للوقائع عدة وجوه :
الوجه الواقعي : وهو الذي نعيشه في حياتنا اليومية . وهو وجه لا تقبله الرؤيا الجديدة كثيراً ، لأنه عبر عن نفسه بنفسه ولا يحتاج الى الوسائل الفنية للتعبير عنه كثيراً .
الوجه الأسطوري : وهو المعشش في عقول الناس التي تؤمن بالخرافة ، ولا وجود له على أرض الواقع طبعاً ، لهذا هو نتاج المخيلة . هذا شئ رائع جداً في الشعر . لأنه ينتج واقعاً سحرياً .
الوجه الافتراضي : وهو الحدث أو الواقعة التي من الصعوبة أن تقع ، ولكن بالإمكان وقوعها على أرض الواقع . وهذا هو قمة الابداع الخيالي برأينا .
الرؤيا الجديدة تدفع النص الشعري الى إحتواء كل هذه الوقائع ، ولكنها تميل الى التعامل معها بتراتبية عمودية طبعاً كعادتها ، لأنها في طبيعتها لا تهمّش أو تُقصي أي عنصر من عناصر النص الشعري إلاّ في حالاتٍ نادرة كما عاهدتنا عليه في البداية .

***

من المعروف ، أنّ الشاعر العربي يعاني من معضلة قديمة مع اللغة ، وهذه المعضلة تكمن في أنه يفكر ويتحدث في حياته اليومية مع مجتمعه باللهجة العامية ، بينما هو يكتب باللغة العربية الفصحى كل ما يود كتابته . وهذا الأمر خلق الى حدٍ ما ، هوّةً من الصعب التغاضي عنها بينه وبين المتلقي .
ومن أجل ردم هذه الهوّة بين الشاعر العربي وبين المتلقي ، برزت اللغة العربية الفصحى المخففة والقريبة من وعي المتلقي وثقافته اللغوية الى حد كبير . وهذه اللغة ، هي اللغة المستخدمة في وسائل الاعلام المقروءة والمرئية والسمعية . فهذه اللغة خلقت جسوراً ليست هينة بين الآداب والفنون من جهة وبين المتلقي وخاصة المتلقي العادي من جهة أخرى . وبما أنّ الرؤيا الجديدة تؤمن بأنّ شعرية النص لا تكمن في طبيعة الكلمات المستخدمة في النص الشعري ، وإنما في طبيعة بناء الجملة وفحواها ، لذا فانها ترى بأنه من المهم أن يلجأ الشاعر المعاصر الى استخدام القاموس اللغوي المستخدم في لغة الاعلام في نصه الشعري بدلاً من استخدامه للمفردات اللغوية الفصحى الكلاسيكية ، وخصوصاً تلك المفردات التي أصبحت في عداد الكلمات الميتة لقلة أو لعدم استخدامها تماماً من قبل المتلقي . لا أعتقد أنّ هذه الدعوتنا جديدة ولكن الرؤيا الجديدة ترى بأنه من الجميل أن تتكرر هذه الدعوة الى الشاعر المعاصر لأنها تقع ضمن رؤيتها للنص الشعري الجديد .

***

إعتدنا في اللغة العربية الفصحى أن نقول ( هذه البئر ) و ( هذه الطريق ) مثلاً ، بينما نحن ننطق الجملة نفسها في اللهجة العامية بصيغة أخرى :( هذا البئر ) و ( هذا الطريق ) . أي اننا في اللهجة العامية نستخدم أسماء اشارة تختلف عن أسماء الاشارة المستخدمة في اللغة الفصحى لنفس الكلمات لأسباب لسنا معنيين بها الآن ، ولسنا بصدد طرحها هنا لأنها ستبعدنا عن مسارنا التأملي هذا .
الرؤيا الجديدة ترى ، بأنّ التحولات التي تطرأ على اللغة مسألة محسومة وطبيعية جداً ومسلم بها ، لذا نعتقد بأنه بإمكان الشاعر المعاصر أن يستخدم الجمل ذات أسماء الاشارة المستخدمة في اللهجة العامية بدلاً من إستخدام ما هو متعارف عليها ، ما دام أنّ هذا الاستخدام لا يؤثر أبداً على معنى ودلالة الجملة ، وما دام هذا الأمر يقرب موسيقاها للمتلقي أكثر مما تقربه الحالة المستخدمة في اللغة الفصحى .

***

بإختصار ، الرؤيا الجديدة ترى بأنّ النص الشعري المعاصر يميل الى سرد أحداثه الافتراضية والسحرية بنبرة شفاهية وإيقاعية حرة معاً . يميل الى السرد ولا يميل الى الوصف كثيراً . وتراه نصاً متشظي الموضوعة والغرض ، ولكنه نصٌ متماسك تماماً في الوقت نفسه . يحمل الصور الغامضة والمثيرة للأسئلة فوق رأسه والفكر على أكتافه ، ويسير فوق جمراتها بحرارة عالية ، ولكن ليس نحو غرض معين ، أو نهاية محددة ، إنما نحو شئ هو من أجمل أحلام الشعر ، ألا وهو المجهول .

basimalansar@hotmail.com