نحن الموقعين أدناه، وبدافع من الغيرة الوطنية على بلدنا العزيز عُمان، حاضراً ومستقبلاً، نستنكر بشدّة ما أقدمت عليه فئة متشددة ومتطرفة، وبطريقة فجّة وغير حضارية، وفي سابقة خطيرة تحدث لأول مرة في تاريخ عُمان الحديث، وبمنطق التهديد والوعيد، في منع إقامة أمسية ثقافية موسيقية، في حصن الفليج، بولاية بركاء، وذلك مساء الإثنين الموافق 21/3/2011م، حيث هددوا بالاعتداء على أعضاء الفرقة وحرق المسرح، ومحاولة منع الفعالية المزمع إقامتها في اليوم التالي في مدينة صلالة، رغم ما يمثله مسرح حصن الفليج من حراك فني وثقافي في نشر الثقافة الجادة والرصينة للشعوب، بعيداً عن الإسفاف والثقافة الرخيصة.

وبدل أن تكون تلك الأمسية مناسبة شائقة لاستشفاف احتفائيات العالم أجمع بيوم الشعر العالمي ويوم الأم وقدوم أول أماسي الربيع والاغتباط بجمالية الاعتصامات السلمية في أرجاء عُمان، فقد تحولت إلى رمز للجهل والتخلف واللا إنسانية، وأحدث هذا الفعل اللامسؤول إساءة لوجه الضيوف المصريين القادمين للتوّ من ثورتهم النبيلة، ثورة 25 يناير 2011، وكشفت هذه الفئة المتشددة عن انغلاقها وظلاميتها وكراهيتها للفن والموسيقى والحوار المنفتح الخلاق، بل والعصر الحديث كله.

إن تصرفاً كهذا- في هذا الوقت العصيب الذي يمرّ به المجتمع العماني من أجل التغيير، والذي تحاول فيه الحكومة، جاهدة، إرساء قيم الانفتاح والحوار والعقلانية، والإصغاء إلى صوت المواطن البسيط ولمطالبه المشروعة في الإصلاح، بالطرق السلمية التي كفلها القانون- يتطلب موقفاً واضحاً وحاسماً، إزاء الأصوليات الرجعية، التي تعتاش على خطابها الغيبي البائس، عوضاً عن خطاب التعددية والشفافية والاحترام المشترك، تحت مظلة المواطنة التي تحتضن الجميع، بعيداً عن قهر الآخر وإلغائه ومصادرة أفكاره وآرائه.

إننا نعبر عن رفضنا الصريح والواضح لكل أشكال العنف والعسف، التي يمارسها تيار بالغ التطرف، في زمن الحريات وحقوق الإنسان والتحولات الجذرية التي يشهدها الشارع العربي، ولكل أشكال الإرهاب الجسدي والفكري التي تنضح بالفوقية والتعالي، وتتمسح بالشرع والدين دون تبصر أو رويّة، من خلال فئة لا تحاول أن تقرأ وتعي حلم الجميع في مجتمع مدنيّ، يحترم فيه العمانيون بعضهم بعضاً، ويصنعون وحدتهم وتلاحمهم الوطنيين، من خلال التعدد والاختلاف، وليس عبر الصوت الواحد الذي يزعم امتلاك الحقيقة المطلقة، في الوقت الذي نتلمس فيه طريق مستقبلنا جميعاً، من أجل هذا الوطن العزيز، الذي احتمل اختلافنا في الاعتصامات والمظاهرات السلمية، وكان حكيماً في إرهاف سمعه وإصغائه لتعدد الأصوات وتنوع الاتجاهات.

إننا ندعو الجميع، شعباً وحكومة، أن يكونوا عند مستوى الحدث، والتحلّي بالعقلانية وتغليب الرؤية المنفتحة، وعدم السماح لتلك الفئة بجرّنا نحو نفق مظلم لا تحمد عقباه، وبتشويه قيمنا الثقافية والحضارية والإبداعية، في محاولتها للانكفاء إلى عصور الظلام والاستبداد والتخلف، واجترار شعاراتها المريضة التي تختزل الإنسان في نصوص مغلقة أو عبارات جوفاء، في القرن الحادي والعشرين، الذي يواجهنا بتحديات كبرى من أجل التحديث وبناء الإنسان، لا من أجل العودة إلى الوراء والاستسلام لمستحاثات القرون الماضية ومتحجراتها المقيتة.

إننا ندعو الجميع، للعمل يداً بيد، مستميتين في رفض أي محاولة لانفراط العقد الذي نشد على تماسكه والتحامه، جيلاً بعد جيل، من أجل عُمان حرّة وصامدة وآمنة وحاضنة للرأي والرأي الآخر، دون قمع وإرهاب، وتحت مظلة الإخاء الإنسانيّ والتعايش النبيل، الذي لا يرى في الفنون والموسيقى والآداب والثقافة والاختلاف والتعدد أعداء له، بل مكوناً جذرياً وحضارياً بالغ الأهمية، ومتنفساً خصباً، وعنصراً من عناصره الأساسيّة الخلاقة.

الدفعة الأولى من الموقعين:

  1. حمد الصبحي
  2. عبديغوث (عبدالله الكلباني)
  3. مبارك اليعقوبي
  4. صالح العامري
  5. ناصر العلوي
  6. علي المخمري
  7. عبدالله سعيد المعمري
  8. سليمان المعمري
  9. زاهر المحروقي
  10. عبدالله حبيب
  11. محمد الحارثي
  12. عبدالله خميس
  13. فاطمة عبدالرحمن
  14. مازن حبيب
  15. فهد التميمي
  16. سماء عيسى
  17. حميد علي
  18. سلطان السلامي
  19. حنان المنذري
  20. بدرية الإسماعيلي
  21. عبدالله آل تويه
  22. صالح بن عبدالله البلوشي
  23. مالك المسلماني
  24. يحيى الناعبي
  25. سالم آل تويه
  26. محمد الحضرمي
  27. عمار المعمري
  28. صالح العزري
  29. ناصر المنجي
  30. أحمد المنذري
  31. طلال الوهيبي
  32. بدر العبري
  33. عبدالله الوشاحي
  34. إبراهيم سعيد
  35. د.بيرجت ميرشن
  36. ناصر البدري
  37. أحمد السعدي
  38. بسمة مبارك سعيد
  39. حسين بن علي الزعابي
  40. فراس الريامي
  41. آمنة الربيع
  42. ياسر عبيد
  43. أحمد بن محمد الغافري
  44. محمد سعيد الشعيلي
  45. مسقطية الهوى- صاحبة مدونة مسقط العامرة بالأقنعة
  46. حسين سالم
  47. حصة البادي
  48. ريم اللواتي
  49. زوينة آل تويه
  50. سحاق الهلالي
  51. أحمد البحري
  52. محمد عيد العريمي
  53. حمود حمد الشكيلي
  54. محمد الهنائي
  55. شذا الحارثي
  56. عزيزة الطائي
  57. عادل عباس
  58. زينة آل تويه
  59. أحمد مسلط
  60. حسن مير
  61. عادلة الذهلية
  62. بدرية الوهيبي
  63. أحمد الرحبي
  64. حميد بن عامر الحجري
  65. كاميليا البوسعيدي
  66. علي الفارسي
  67. حمد سالم البسامي
  68. عبدالله مسعود
  69. عاصم الشيدي
  70. خليفة سلطان العبري
  71. علي الريامي