نحن الموقعين على هذا البيان نعلن تضامننا الكامل مع الانتفاضة السورية وشهدائها وأسرهم، كما ننادي بالإفراج عن كل سجناء الرأي في هذه الانتفاضة وما قبلها، مطالبين بإطلاق الحريات الطبيعية التي تتيح للشعب السوريّ التعبير عن رأيه في مختلف القضايا، ورفع الوصاية المفروضة عليه منذ الستينيات

كما يعلم الجميع؛ ففي السادس عشر من مارس/ آذار، اعتصم بعض السوريين من أهالي وأقارب سجناء الرأي في ساحة المرجة قرب وزارة الداخلية في دمشق، فقامت قوات الأمن باستخدام العنف ضدهم، وألقت القبض على أكثر من ثلاثين شخصاً، بينهم طفل في العاشرة من عمره. أما في درعا، فقد تحولت المدينة إلى ساحة حرب منذ قرابة شهر، إذ خرج بعض الأطفال تأثرا بما حدث في تونس ومصر، وراحوا يكتبون عبارات على الجدران من قبيل "الشعب يريد إسقاط النظام"، فتم اعتقالهم جميعاً. وفي السابع عشر من آذار خرجت الأمهات للمطالبة بالإفراج عن أولادهن فتعامل النظام السوري معهن بالقنابل والهراوات والرصاص وسقط أربعة شهداء وما زال النظام يوجه السلاح إلى صدور المحتجين المسالمين مضيفاً شهداء جدد كل يوم في الساحات والشوارع وحتى في المساجد

هذه المعلومات المؤكدة التي تكفي لإدانة أي نظام قمعي وتجريمه ليست هي كل ما يحدث على الأرض؛ فمن الصعب حصر عدد ضحايا النظام في الحاضر كما في الماضي من جراء التعتيم الإعلامي الذي يمارسه النظام نفسه ووسائل الإعلام الموالية له داخل سوريا وخارجها. ولا تزال حملة الاعتقالات مستمرة حتى الآن، كما أن مدينة درعا لا تزال محاصرة ومعاقبة بقطع الكهرباء

إن النظام السوري الذي طالما ادعى أنه القلعة الأخيرة في مواجهة الاستعمار والصهيونية لم نشهده يوجه طلقة واحدة تجاه جنود الاحتلال الإسرائيلي بالجولان، وبالتزامن مع قمع هذا النظام لمعارضيه في الداخل، تمارس وزارة خارجيته بلطجتها على معارضيه في الخارج؛ فأمام السفارة السورية بالقاهرة قام موظفوها بتفريق مظاهرة تضامنية مع سجناء الرأي وقاموا بخطف شاب مصري مشارك في المظاهرة، كما هددوا معارضين سوريين مقيمين في مصر بإيذاء ذويهم بالشام

إن النظام السوري يكرر أسلوبه ذاته في الترويع والقتل والعنف والاعتقال، كما حدث في حماه سنة 1982 و كما حدث في انتفاضة القامشلي التي قام بها الأكرد سنة 2004. إنه النظام نفسه الذي يُشتبه في إرساله خمسين طياراً للمساهمة في سحق الثورة الليبية. هذا التعامل الذي تم تمريره والسكوت عليه في الماضي لا يمكن إلا إدانته وتجريمه الآن... مثله مثل كل الأنظمة العربية التي ترتكب جرائم ضد معارضيها والثائرين على قمعها وأجهزتها الإعلامية الكاذبة.

الموقعون حتى الآن:

  1. مها حسن – كاتبة سورية
  2. إيمان مرسال - كاتبة مصرية
  3. عماد فؤاد - شاعر مصري
  4. منصورة عز الدين – كاتبة مصرية
  5. أحمد حسو - صحفي سوري
  6. آرام كرابيت – كاتب سوري وسجين سياسي سابق
  7. نائل الطوخي - كاتب ومترجم مصري
  8. إبراهيم فرغلي - روائي مصري
  9. فرج بيرقدار - شاعر وصحافي سوري
  10. أحمد يماني - شاعر مصري
  11. هيثم الورداني - كاتب مصري
  12. ياسر عبداللطيف - كاتب مصري
  13. إيمان محمد عبدالرحيم – قارئة مصرية
  14. وحيد الطويلة – كاتب مصري
  15. لينا الطيبي- شاعرة سورية
  16. ياسر عبد الحافظ – كاتب مصري
  17. مدحت صفوت - باحث مصري
  18. أحمد غريب - كاتب مصري
  19. محمد النبهان - شاعر كويتي
  20. عبير حسين - شاعرة وفنانة تشكيلية مصرية
  21. فاطمة هميسة - كاتبة مصرية
  22. هيثم الشواف - شاعر مصري
  23. منى برنس - روائية مصرية
  24. محمد رأفت - قاص مصري
  25. مبارك وساط - شاعر ومترجم من المغرب
  26. شريفة فداح - كاتبة جزائرية
  27. نجاة علي - شاعرة مصرية
  28. هايدي عبد اللطيف - صحفية ومترجمة مصرية
  29. هدية الأيوبي - كاتبة لبنانية
  30. محمد خير - شاعر مصري
  31. سامح عوده - كاتب فلسطيني
  32. محمد مرسال - مذيع مصري
  33. خالد مطاوع - شاعر ومترجم ليبي
  34. أمير عزيز - ناشط مصري