(ذكرى مصرع المتنبي وفاجعة دير العاقول)

منير مغنية
(لبنان)

ذكرى مصرع المتنبي

في مثل هذا اليوم الواقع فيه الخامس والعشرون من شهر أيلول من عام 965 م. الموافق 28/ رمضان من سنة 354 هـ. بالجانب الشرقيّ لدجلة، في موضع يُعرف بالصافية بين دير العاقول ومدينة جبل في أعلى الكوت الحاليّة بقليل، على طريق واسط - بغداد، قُتِلَ المتنبيّ وولده محسّد وغلامه مفلح وهم في طريقهم صعداً الى دير العاقول يريدون بغداد. وتروي كتب تاريخ الأدب العربيّ أن المتنبيّ لم يُرِدْ عندما عاد خائباً من مصر كافور، الرجوعَ إلى حلب دون دعوة من سيف الدولة فسار توّاً الى بغداد مقرّ الخليفة، وهو إذ ذاك المطيع لله العباسيّ (946م-974م) فرغب اليه الوزير المهلبيّ أن يمدحه، فترفع ذهاباً الى أنه لا يمدح غير الملوك. ثم تابع سيره الى الكوفة فمدح فيها ابا الفوارس دِلّيربن لشكروّز. وكان ابن العميد وزير ركن الدولة، وهو من مشاهير العلماء والكتاب، قد راسله من أرّجَان فسار إليه ومدحه وأقام عنده مدة، وكانت له فيها معه مساجلات لطيفة. وفي سنة 965م. أرسل عَضُد الدولة إلى المتنبيّ يستزيره فودّع الشاعر ابن العميد وسار الى شيراز فحظي عند عضد الدولة وفاز بجميع أمانيه، ومدحه مدائح خالدة. ولكنه لم يُطِلْ عنده إقامته بل أراد الرجوع إلى بغداد، فودّعه في أول شعبان سنة 354 هـ. (2 آب 965م) بقصيدة كانت آخر ما نظم من الشعر مطلعها:

فدِى لكَ منْ يقصّرُ عن مداكا فلا مَلِكٌ إذن إلا فداكا

ثم خرج من شيراز قاصداً بغداد ومعه بغال موقرة من الذهب، والفضة، والطيب والملابس، والتجملات النفيسة، والكتب الثمينة، والأدوات الكثيرة، لأنه كان إذا سافر لا يترك في منزله درهماً ولا شيئاً يساويه. وكان أكثر اشفاقه على دفاتره لأنه كان قد انتخبها وأحكمها قراءة وتصحيحاً. وعندما وصل ركْبُ المتنبيّ إلى قرب دير العاقول تعرّض ومن معه لمجزره فعليّة قضت عليهم جميعاً، في فاجعة كربلائيّة النمط، ونُهِبَ ما كانوا يحملونه من مال، ومتاع، وكتب، وتُرِكَ القتلى معفري الجباه في وحل ضفَاف الماء في لهيب الرمضاء أياماً طويلة.

واختلفت الروايات في سبب مصرع المتنبيّ وكوامنه الحقيقيّة، والأصابع الخفيّة التي حاكته. والرواية القديمة التي تناقلها المؤرخون وكتاب السِيَر والتراجم القدماء واحداً إثر آخر، ثم تبعهم فيها أغلب المحدثين جاء بها عليّ بن عيسى الربعيّ المتوفى عام 368 هـ. (978م) والذي سمع من المتنبيّ بعض شعره في بغداد وشيراز ورأى معه، كما يذكر، ديوانه بخط ابن ابي الجوع الورّاق المصري على ورق منصوري. وترجمة الربعيّ هذه هي أقدم وأهم ترجمة للمتنبيّ، وعنها نقل ابن العميد وابن عساكر والمقريزي مع بعض التصرف. وخلاصة هذه الراوية كما ذكرها صاحب الصبح المنبّي عن حيثيّة المتنبيّ يوسف البديعي، منسوبة الى أبي نصر محمد الجبليّ أحد وجوه الناس في تلك الناحية وله فضل، وأدب، وحرمة، كما وصف قديماً، وهو صديق مقرب للمتنبيّ، حيث يروي في رسالة جوابيّة وجهها الى الخالديين: أنه بعد مفارقته عَضُد الدولة كان مسير المتنبيّ من واسط يوم السبت لثلاث عشرة ليلة بقيت من رمضان لسنة ثلاث مئة وأربع وخمسين (16 أيلول965م). فقُتل بضيعة تقرب من دير العاقول لليلتين بقيتا من شهر رمضان (25 أيلول 965م) والذي تولى قتله، وقتل ابنه، وغلامه، رجل من بني اسد يقال له فاتك ابن ابي جهل بن فِراس بن شدّاد الأسدي. وكان من قول فاتك لما قتله: «قبحاً لهذه اللحية! يا قذاف المحصَنات.» وذلك ان فاتكاً هذا هو خال ضبَّة بن يزيد العيني الذي هجاه أبو الطيّب بقوله في القصيدة المعروفة:

” ما أنصف القوم ضبَّة “ ……

«فيقال إن فاتكاً دخلته الحميّة لما سمع ذكر أخته ام ضبَّة، بالقبيح، في هذه القصيدة. فكان ذلك سبب قتل أبي الطيّب واصحابه، وذهاب ماله». ويضيف الجبلي قائلاً: «وأما شرح الخبر فإن فاتكاً هذا صديق لي. وهو، كما سمّي، فاتك لسفكه الدماء واقدامه على الاهوال. فلما سمع القصيدة التي هجا بها ضبّة، اشتد غضبه، ورجع على ضبّة باللوم، وقال له: «كان يجب ان لا تجعل لشاعر عليك سبيلاً!». وهو يضمر السوء على أبي الطيّب، ولا يتظاهر به. ثم بلغه انصراف أبي الطيّب من بلاد فارس وتوجهه الى العراق، وعلم ان اجتيازه بجبل دير العاقول. فلم يكن ينزل عن فرسه، ومعه جماعة من بني عمه يرون في المتنبيّ مثل رأيه. فكانوا لا يزالون يتنسمون اخباره من كل صادر ووارد. وكان كثيراً ما ينزل عندي. فقلت له يوماً، وقد جاءني وهو يسأل قوماً مجتازين عن المتنبيّ: «أراك قد أكثرت السؤال عن هذا الرجل فما تريد منه، اذا لقيته». فقال: «ما اريد الا الجميل وعذله على هجاء ضبّة».

فقلت: «هذا لا يليق بأخلاقك». فتضاحك ثم قال: «يا أبا نصر والله لئن اكتحلت عيني به أو جمعتني وإياه بقعة، لأسفكنّ دمه، واصرم حياته، الا ان يحال بيني وبينه بما لا أستطيع دفعه: «فقلت له: «كفَّ عافاك الله، عن هذا، وارجع الى الله. فان الرجل شهير الاسم، بعيد الصيت، ولا يحسن منك قتله على شعر قاله. وقد هجت الشعراءُ الملوكَ في الجاهليّة والخلفاءَ في الاسلام، فما سمعنا بشاعر قُتِلَ بهجائه. وقد قال الشاعر:

«هجوت زهيراً، ثم إني مدحته؛ وما زالت الإشراف تُهجى وتُمدَحُ»
«فقال: «يفعل الله ما يشاء!» وانصرف».

ويضاف الى رواية الجبليّ هذه بعض الحواشي، منها ما أورده عبد الوهاب عزام في الصفحة 588 من شرحه لديوان المتنبيّ من أنه كان مع المتنبيّ عندما وصل ركبه إلى الصافية، عبدٌ يقالُ له «سراج»، وان المتنبيّ لما رأى فاتكاً ومن معه عن بعد علم انه يريد قتاله فقال:

أفرِغِ الدرعَ يا سراجُ عليّ وانظر اليومَ ما ترى من قتالي
فلئن رُحت في الكرّ صريعاً فانعَ للعَالمين كلَّ الرجالِ

ومنها ما أورده ابن رشيق في العمدة في باب منافع الشعر ومضاره من أن أبا الطيّب قاتل حتى أحسّ بالضعف فعمد إلى الفرار، فقال له غلامه: «لا يتحدث الناس عنك بالفرار وأنت القائل:

فالخيلُ، والليلُ، والبيداءُ تعرفني والسيفُ والرمحُ، والقرطاسُ والقلمُ

فقال المتنبيّ: «قتلتني قتلك الله!» وحمل على الأعداء فَقُتِل. وهذه رواية لا تقف على قدميها، فما دام أن أبا الطيّب وابنه وغلامه قد قتلوا وفرَّ غلام آخر له قبل ان يصرعوا، فمن ذا الذي يا ترى سمع هذا الحديث وحفظه فنقله للتاريخ بتفاصيله التي لا ينتبه الى تلافيفها ودلالاتها إلا مختصّ، وتقصر عنها ثقافة غلام خادم. ويكذّب هذه الرواية ما ذكره أبو نصر محمد الجبليّ المذكور نفسه في رسالته المذكورة من أنه حاول إقناع المتنبيّ قبل رحيله بأن يسيّر معه رجالاً يعرفون الطريق ومواضعها ويمشون بين يديه، لأن فاتكاً الاسدي ومعه نحو العشرين من بني عمّه يرون رأيه يضمرون له الشر ويتربصون به ليقتلوه، فأجابه المتنبي قائلاً: «والله لا أرضى ان يتحدث الناسُ بأني سرت في خفارة أحد غير سيفي». ويقول أبو نصر، صاحب الرواية، إنه قال لأبي الطيّب: «يا هذا أنا أوجّه قوماً من قبلي في حاجة لي، فيسيرون بمسيرك وهم في خفارتك»، فأجابه أبو الطيّب: «والله لا فعلتُ شيئاً مثلَ هذا». ومثل هذا الموقف لا يتناغم في شيء مع رواية محاولته الفرار ثم العودة عنه خجلاً.

وهكذا فان الرواية القديمة ترى أن المتنبيّ ذهب ضحيّة لسانه، ولقي الموتَ ثمناً للقصيدة البائيّة التي هجا بها ضبّة في الكوفة على كره منه كما يُرْوَى.

انتقام القرامطة

أما طه حسين، ذاك الثائر المقارع العنيد الجبار، الذي قلب موائد كثيرة في هياكل الأدب والتاريخ والذي لم يَسْلَمْ حتى النص القرآنيّ وسيرة الرسول من ثورته، فيذهب في كتابه الشهير «مع المتنبيّ» مذهباً آخر، ذلك أنه إذا كان يؤكد أنه: «ليس عنده ما يحمله على الشك في خبر أبي نصر الجبليّ هذا فالصدق ظاهر فيه. وهو ملائم كل الملاءمة لطبيعة الأشياء»، إلا أنه يقرأ أموراً أخرى وراء تلك الحادثة وأشخاصها فيقول: «... إنني أحس من نفسي تردداً في قبوله (أي خبر الجبليّ) فأراها تنبو عنه ولا تطمئن إليه...». إن المتنبيّ لم يذهب ضحيّة لهذه القصيدة ولا ضحيّة لجشع الأعراب فيما كان يسوق من مال ومتاع. وإنما أدلى بموته، إلى القرامطة من جهة، وإلى العرب من جهة أخرى، ثمن هذه الخيانة التي اقترفها في الكوفة وسجلها في شيراز، وعاد وفي نفسه أن يمعن فيها ويباهي بها ويملأ بها الأرض إذا انتهى إلى بغداد». ويشير طه حسين تأييداً لروايته هذه إلى نص نقله البغدادي في خزانة الأدب جـ 1 ص 289 من كتابه «إيضاح المشكل لمعرفة المتنبيّ» من تصانيف أبي القاسم عبدالله بن عبد الرحمن الأصفهاني الذي يقول «إن فاتكا لما أبى المتنبيّ ما عُرِضَ عليه (اي ما عارضه عليه أبو نصر الجبليّ) من خفارته في الطريق جمع له سبعين من الأعراب الذين يشربون دماء الحجيج فقتلوه وقتلوا من معه، وإنما كثر الاعتداء على الحجيج وفحش، وهان الأمر على الأعراب أن يستبيحوا دماءهم ويشربوها، بعد أن اشتد تأثر البادية العراقية بدعوة القرامطة».

ومن المعروف أن طه حسن، وكذلك بلاشير وماسينيون، يذهبون إلى أن المتنبيّ، عندما كان صبياً حدثاً، كان قرمطيّاً وأنه تعلّم أصول القرامطة وعرف مذاهبهم النظريّة والعمليّة معاً، وأنه تأثر بها كثيراً بعد أن عاش في بيئتها الخشنة، واتصل بأحد كبار الدعاة فيها. ويذكر طه حسين أن المتنبيّ نشأ نشأة شيعيّة غالبة لم تلبث أن استحالت إلى قرمطيّة خالصة وأنه اشتغل في الكوفة بتبشير الدعوة القرمطيّة، وسافر من الكوفة بعد جلاء القرامطة عنها فقصد بغداد لأمر يتصل بالدعوة. ويقول بالنص: «لستُ أستبعد، بل أنا أرجح جداً أن يكون في بغداد مركز قوي من مراكز الدعوة القرمطيّة ذهب إليه المتنبيّ فأدى إليه شيئاً، وتلقى منه شيئاً وترك بغداد قاصداً إلى الجزيرة ثم الشام».

مما يعني أنه كان ملتزماً، وداعية نشطاً ذا مسؤوليات في الدعوة، وهذا يفسِّر نقمةَ القرامطة الشديدة عليه فيما بعد إذ اعتبروه «مرتداً» تجاوز الحدود في ارتداده عندما هجاهم وشارك في قتالهم بالسيف والرمح. بل ذهب به الأمر، إلى مديح رجل مثل أبي الفوارس دِلّير بن لشكروّز المعادي للكلاب والذي قمع خارجياً منها ثار بالكوفة واجتمع إليه الكثير من مقاتلة الخوارج فتصدى له أبو الفوارس هذا وانصرف ذلك الخارجيّ الثائر قبل وصول دلّير بن لشكروّز إلى الكوفة فمدح أبو الطيّب أبا الفوارس وأنشده قصيدته وهو في الميدان، وهي التي يقول فيها:

أرادت كلابٌ أن تفوزَ بدولةٍ
لمن تركتْ رعيَ الشُّويهاتِ والإبلِ
ابى ربُّها أن يترك الوحْش وحدَها
وأن يُؤمن الضبَّ الخبيثَ من الأكلِ
وقادَ لها دِليَّرُ كلَّ طمِرَّةٍ
تُنيفُ بخديّها سَحُوقٌ من النّخلِ
فولّت تُريغُ الغَيثَ والغَيْثَ خلّفَتْ
وتطلبُ ما قد كان في اليَدِ والرِّجلِ

ومن هنا كان من الطبيعي، كما يذهب طه حسين، وقد اجتمعت لضبّه الكلابيّ، وهو داعية من دعاة القرامطة في الكوفة، وخاله الأسدي ممن يدورون في فلكهم، عوامل الثأر الشخصي وثأر النزاعات الفكريّة السياسية المتسمة بالعنف اسلوباً، فأقدم مع أبناء عمومته على قتل هذا المرتد عن القرامطة الذي نال من عرضه وهجاه وجرّحه.

نقمة عضد الدولة

أما محمود محمد شاكر، أبو فهر، الذي قارع بشراسة حول المتنبيّ، طه حسين وسعيد الافغاني وعبد الوهاب عزام والعقاد وبعض المستشرقين، وكتب مجلداً ضخماً عن أبي الطيّب نال عنه جائزة الملك فيصل، فيهزأ من رواية طه حسين ويسخفها وينقضها في صفحات طويلة من كتابه ويذهب مذهباً آخر، إذ يرى أن المتنبيّ لم تكن له رغبة في السير إلى عَضُدَ الدولة فلم يسارع إلى تلبية دعوته إلى استيزاره بشيراز. وكلَّمه إبن العميد في ذلك فقال له: «مالي وللديْلم؟» فقال له: «عَضُد الدولة أفضل مني ويصلك بأضعاف ما وصلتك به» فقال أبو الطيّب: «إني مُلَقًّى من هؤلاء الملوك، أَقصِدُ الواحد بعد الواحد، وأملّكهم شيئاً يبقى بقاءَ النيّرين، ويُعْطُونني عوضاً فانياً... ولي ضَجَراتٌ واختيارات، فيعوقونني عن مُرادي، فأحتاج إلى مفارقتهم على أقبح الوجوه!!».

والظاهر أن ابن العميد نقل هذا الحديث إلى عَضُد الدولة وكاتبه به.. وكان أن سار المتنبيّ إلى شيراز فلما كان على مقربة من شيراز استقبله أبو عمر الصبّاغ مبعوثاً من عَضُد الدّولة وطلب إليه أن يسمعه من شعره ليرى نوعه، فقال له المتنبيّ: «الناس يَتَناشدون، فاسمعه». فرجع أبو عمر الصّباغ إلى عَضُد الدّولة فأخبره بما جرى فقال عَضُد الدولة: «هَوْنا يتهددنا المتنبيّ». والظاهر أن الرجلين أبا الطيّب وعَضُد الدولة، كانا يتخادعان، وأنهما في الباطن كانا عدوين والسبب في هذه العداوة، كما يرى محمود محمد شاكر، أمران: الأول ما عرف عن أبي الطيّب من بغضاء الأعاجم، والثاني: المسألة السياسيّة المتصلة بالخلافة العباسيّة وبالدعوات العلويّة والفاطميّة والقرمطيّة. وعلى اعتبار أن بني أسد وبني ضبّه كانوا من شيعة العلويين وصاروا من شيعة بني بويه؛ فلا يبعد أن يكون كافور، هو الذي أمدهم بالمال ليقتلوا الرجل. وتوسط له في ذلك أصحابه من أهل العراق العباسيين أو الفاطميين. وربما أيضاً أن عَضُد الدولة هو الذي رتَّبَ له هذا المصير، وأن السبب في ذلك أنه لما ورد أبو الطيّب على عَضُد الدولة ومدحه، وصله بثلاثة آلاف دينار وثلاثة أفراس مُسْرَجَة محلاة بالذهب ثم دس له من يسأله: اين هذا العطاء من عطاء سيف الدولة فقال أبو الطيّب: «إن سيف الدولة كان يعطي طبعاً وعَضُد الدولة يعطي تطبعاً». فبلغ ذلك إليه فغضب. فلما انصرف من أرضه جهّز إليه قوماً من بني ضبّه يقتلوه.

في مادة مقررة لطلاب قسم الأدب والشريعة الاسلاميّة في الثانويّة العامة في السعودية يوصف المتنبيّ: «بالجبان الذي لا يستحق الذكر مقارنة مع فرسان العرب». بينما أصبح قبره اليوم مزاراً تأتي إليه النساء ليخضبن الضريح بالحنّاء لدفع البلاء، أو لطلب شيء معين، أو التبرك به، كما يفعل المؤمنون في العتبات المقدسة. ويطلقون على الضريح «ابو سوره» وذلك بسبب أن المياه في أوقات إرواء الزرع وفي مواسم المطر تدور حوله دون أن تلامسه أو تصل قريباً منه، رغم أن الأرض كلها في مستوى واحد.
وهكذا ما يزال هذا المتنبيّ يملأ الدنيا ويشغل الناس.

أخذنا من:

  1. أبو الطيّب المتنبيّ، لفؤاد أفرام البستاني، الروائع.
  2. الصبح المنبي عن حيثيَّة المتنبيّ، للبديعي.
  3. المتنبيّ لمحمود محمد شاكر.
  4. مع المتنبيّ لطه حسين.
  5. ذكرى أبي الطيّب، لعبد الوهاب عزام.
  6. مقال على الإنترنت لحسن العزاوي.
  7. الصورة من بيضيبيديا.

السفير- 25 – 9- 2009