بعد غياب ربع قرن عن بلده سوريا عاد الفنان التشكيلي يوسف عبد لكي من منفاه الباريسي ليوقظ ذاكرته المضمّخة بأزقة وحواري دمشق...
فباريس الحاضرة بقوة خلال ربع قرن طورت من أدوات الفنان وأنضجت موهبته، ولكنها لم تستطع رغم أنوارها المبهرة وحريتها وفضاءاتها الواسعة حرمان الفنان الشاب الهارب من الضيق مدينة من الذاكرة الأولى؛ فبين المدينتين ثمة تواشج كتواشج الطفولة والشباب في جسد الرجل، يوسف عبد لكي يتحدث عن منفاه الباريسي وعن حنينه وعن رائحة الأمكنة التي بقيت طازجة في ذاكرته. دمشق التي عادت حارة الى أحاسيسه كانت هي المكان الذي باح لنا فيه بكثير من الذكريات وألم الحنين...
خلال زياراته المتكررة الى دمشق في العامين الأخيرين لملمنا نتف الأحاديث علَّها تصلح حواراً أو بوحاً؟
***
عندما وطأت قدماك أرض باريس ماذا كان إحساسك الأول وهل شعرت بما يشبه الصدمة؟...
ـ العلاقة مع باريس كانت علاقة بطيئة جداً، وليس فيها أي معنى من معاني الصدمة، ومن يراني يعتقد أنني انتقلت من مدينة حمص إلى مدينة حماة مثلاً، أي من مدينة سورية إلى مدينة سورية أخرى، وليس من سوريا إلى أوروبا فلم يثر أي شيء دهشتي في باريس في الأيام والأسابيع الأولى رغم أن فيها كل ما يستحق أن يثير الدهشة، أذكر أني في اليوم الأول صعدت المترو كما أصعد في باص الشيخ محيي الدين ومشيت في الشوارع العريضة كأني أتمشى في شارع بغداد بدمشق، العلاقة مع باريس تمت بسلاسة وببطء شديد ربما لأني في تلك المرحلة كنت مشغولاً ومأخوذاً بأمور أبعد بكثير من رصد تغيرات المكان الذي أنا فيه، كنت مأخوذاً بقصص الفن والسياسة وحريصاً على زيارة المتاحف والمعارض الفردية؛ أما الفوارق بين مدينتي الأولى ومدينة باريس فكانت أمراً ثانوياً وكأن المدينة مجرد متحف أو لوحة، ما أريد قوله إن ما يسمّى بالصدمة مع الثقافة الأوروبية والمدينة الأوروبية حقيقة لم يحدث إلا ببطء وعلى مدى زمني طويل، والصدمة التي يمكن استشعارها عن طريق رصد الفوارق الكبيرة بين المجتمع الذي كنت أعيش فيه وبين المجتمع الجديد، خاصة الحريات العامة وحرية التعبير في المجتمع الجديد وضيقها في المجتمع القديم والتعدد السياسي وهامش الحرية للرسامين والصحافيين وضيقها في البلد الأصلي، وبين النزعة التجريبية الكبيرة الموجودة عند الفنانين والحدود التي تكاد تكون رجعية في عمل الفنانين السوريين والعرب، هذه الاختلافات في حرية المجتمع وطريقة التفكير لها مظاهرها الخارجية المتعلقة بالمباني والثياب والمقاهي...
هل استغرق وضع أسس معينة للتعامل مع المدينة الجديدة باريس زمناً طويلاً؟
ـ من اليوم الأول لوجودي في باريس لم أسع للتآلف معها، كان إحساسي دائما أنني زائر وبالتالي هذا شيء مرتبط بهدف زيارتي لباريس حيث قدمت باريس للدراسة ثم العودة؛ وأصابني ما أصاب الآلاف من المواطنين الأسبان الجمهوريين عندما اضطروا بعد هزيمة الحرب الأهلية الأسبانية (1939) الى مغادرة أسبانيا الى أكثر من بلد أوروبي منها فرنسا، لبثوا سنوات طويلة وأمتعتهم جاهزة للعودة، والطريف أنهم أقاموا في الفنادق ورفضوا السكن في بيوت لأن إحساسهم بأن إقامتهم مؤقتة هنا وسيعودون إلى بلدهم، هذا الإحساس بالإقامة المؤقتة هو ما كان ينتابني بشكل دائم، وبالتالي هناك تآلف حصل بشكل أو بآخر، بتدرج وبطء شديد وبحكم الإقامة الطويلة وليس بحكم الرغبة والإرادة، وربما الإقامة الطويلة في مدينة ما تدخل في ذهن الشخص وممارسته اليومية مجموعة من العادات والأفكار ومجموعة من ردود الفعل دون تدخل إرادي منه.
كفنان تشكيلي كيف كان الانتقال بين ظاهر مدينة باريس الى باطنها أو عمقها؟
ـ في باريس هناك أكثر من مدينة. فهناك مدينة الأثرياء مثل الحي الثامن والسادس عشر وهناك مدينة أخرى شعبية وفقيرة تتوضع في المنطقة 20، وهناك مناطق على غير صعيد التقسيم الاجتماعي للمدن لها علاقة بالمهن أو بأصول السكان أو بالثقافة كمناطق للمهتمين بالمسرح والفن التشكيلي والموسيقى ليست هي مدناً مستقلة بقدر ما هي أحياء لها مناخات محددة وعلاقات معينة بين الناس، ومن الطرائف أن التقسيم الموجود في باريس الآن موجود منذ منتصف القرن التاسع عشر، أي منذ عام 1871، أيام كومونة باريس. كانت الأحياء الأكثر فقراً والتي بدأت فيها الكومونة تقع شمال شرق باريس وهي الأحياء (18 ـ 19 ـ 20) أما الأحياء الثرية فكانت (16 ـ 8 ـ 15) والتي انتصرت فيها الكومونة بعد انتصارها في الأحياء الفقيرة وهزمت الكومونة أولاً في الأحياء الغنية ثم آخر الأمر في معقلها، الأحياء الفقيرة، وهذا التقسيم الطبقي موجود حتى هذه اللحظة ومن يراقب الحي 16 يراه وبدون أي تحيز سياسي حياً كريهاً وثقيل الدم، فكل أبنيته فخمة جدا ومبنية بالحجر وأبوابها حديدية عالية؛ إنها أبنية تعكس نفسها بشكل واضح لا يحتاج إلى أي تفسير حتى على البشر وعاداتهم وسلوكهم ولا تشعر في هذا الحي بأي شيء، وإذا سألت أي شخص يقف أمام بابه أو سيارته أي سؤال فسوف يجيبك بنوع من التعالي المقيت بينما إذا ذهبت إلى الحي العشرين، وهو من أجمل أحياء باريس على الإطلاق، سترى في كل شارع مجموعة من الأبنية المختلفة تماما والمتباينة الذوق والجمال والعلو وبالتالي كل شارع هو خارطة لتنوع أذواق وطرق تفكير الأشخاص الذين بنوها؛ والأبنية هذه بنيت على فترات مختلفة وبالتالي التباينات الكبيرة الموجودة تكشف تنوع البشر وتنوع أذواقهم وإمكاناتهم المالية، وهذا يقدم للمدينة قدراً كبيراً من الجمال والطرافة والغنى، وليس كالحي 16، كما أن الناس في الحي عشرين أكثر الفة بكثير، وأكثر بساطة، إذا سألت أي شخص عن مسألة ما فلن يدير ظهره لك وسيكون مرحاباً، فأرواح البشر تنعكس على المباني والمباني تنعكس أرواحها على البشر.
هل غادرك الإحساس بالمنفى... ألم تصبح باريس مدينة الفة واستقرار لك؟
ـ أعتقد أن الغياب القسري عن مدينتي الأولى والوجود السوري في رأسي وخيالي يجعل باريس مدينة متعالية تماماً عن واقعها وعن حقيقة العلاقات التي فيها، وتصبح مدينة خيال أكثر مما هي مكان معاش أو يمكن أن يعاش فيها في المستقبل، لذلك ظلت دمشق هي الطاغية، حتى عندما أقول لابنتي أو لأحد الأصدقاء سنعود إلى باريس أخطئ وأقول سنعود إلى دمشق؛ فالمدينة الأم هي دمشق وليست باريس؛ وتبقى دمشق مدينة غير ممسوسة أو قابلة للنقد، مدينة من الخيال والجمال هذا كله جعل تحول باريس إلى مدينتي الأليفة إمكانية قليلة ولكن أعتقد الآن أن باريس دخلت في نسيج حياتي، دخلت في ذاكرتي وكل أمكنتها من شوارع وناس ومقاهٍ توطنت في وجداني، وبعد مضي أكثر من شهر على وجودي في دمشق أصبحت أخلط بين دمشق وباريس، وهذا ما كان يحدث لي في باريس، وربما باريس داخلة في وجداني وتركيبتي دون وعي مني أو إدراك.
هناك أمكنة حميمية يؤسس الفنان معها علاقة مختلفة وتصبح جزءاً من حياته اليومية وجزءاً من بيئته الإبداعية، هل تحدثنا عن هكذا أمكنة في باريس؟
ـ هناك كثير من الأماكن التي أحس بالألفة والعذوبة فيها، من هذه الأمكنة منطقة مونمارتر التي كانت خارج باريس في نهاية القرن التاسع عشر، وهي مكان للفنانين الصعاليك والمجدّدين كالانطباعيين وغيرهم وتحولت إلى أمكنة سياحية وساحتها الرئيسية مكاناً للرسامين الذين يرسمون بورتريهات للسياح، وبعيداً عن ذلك أحس بأن هذا الحي كمكان وكبشر لم يختلف كثيراً عن القرن التاسع عشر، فهناك ألفة كبيرة، ففيه ممثلون ومسرحيون وموسيقيون ورسامون وأحس أن كل هؤلاء يعرفون بعضهم بعضاً وهم يعيشون معيشة حي تماماً؛ وهذا الأمر لا تراه في أحياء أخرى في باريس، حيث العلاقات الاجتماعية في أغلب أحياء باريس شبه معدومة، فمن الممكن ألا تعرف جارك البعيد عنك أمتاراً قليلة والعلاقة لا تتعدى صباح الخير، أما في مونمارتر فالإحساس مختلف. وأنا عملت في "أتليه" ضمن هذا الحي بين 1990 وعام 1995 والأتليه الذي عملت فيه تأسس عام 1939، وأغلب من عمل فيه هم حفارون وطباعون وهذا الأتليه نستطيع اعتباره أرقى أتلييه في فرنسا لجمال الطباعة وخبرة الطباعين فيه فخلال خمس سنوات كنت أتردد يومياً عليه من الظهر حتى المساء وهذا الأتليه جعلني أتعرف على الناس والحي والمقاهي وهذا ما أتاح لي رؤية الجانب غير السياحي من هذا الحي. وهذا الأتليه تردد عليه في الخمسينات والستينات عدد كبير من الحفارين الكبار في العالم مثل بيكاسو ـ شاغال ـ مارينو ماريني ـ رينيه ـ زاووكي... وهناك في الأتليه يوجد خزانة أسميها ذاكرة الأتليه فيها كليشيهات المعدن التي استعملها الفنانون الكبار كما أن هناك كليشهات لفنانين عاديين بجانب الأولى... هنا تسود روح التضامن بين الفنانين ويسود جو من الحرية مختلف وتستطيع أن تستخدم الأدوات وتعمل في عمل فني لسنوات دون أن يتدخل أحد في عملك وبشكل مجاني... لقد عشت لحظات جميلة في هذا المكان وتعرفت فيه على حفارين من مختلف أصقاع الأرض وخضنا معهم نقاشات وحوارات وعقدنا صداقات، أما المكان الأبلغ تأثيراً في حياتي في باريس فهو المقهى، هذا المكان المتميز عن كل المقاهي في العالم وفي أوروبا خاصة، هو مكان الصداقة ومواعيد العمل والحب والمطالعة، وعادة ما يلتقي الناس ويتناقشون ويتحدثون في المقاهي وليس في البيوت، وعلى مدى خمسة وعشرين عاماً كنت كل يوم أشتري جريدة وأجلس في مقهى يطل من جهة على ساحة سان ميشيل ومن جهة أخرى على نهر السين. وهذا المقهى كنت أتردد كل يوم في الصباح عليه أقرأ الجريدة وأشرب القهوة ثم أذهب لعملي في معهد الحفر. وكل فترة كان هناك مقهى أرتاده وفي كل مقهى هناك علاقات جديدة وصداقات جديدة فهو المكان الأليف الذي تعتاد ناسه وشكله وعماله ويصبح مكانك الخاص. من جهة أخرى هناك وهم كبير بخصوص المقهى فهو مكان اللا أحد، مكان لكل الناس، وبالتالي كما هو أليف لك فهو أليف لغيرك وبقدر ما لك خصوصية فيه للآخرين خصوصية فيه أيضاً. المقهى يوهمك بأنه مكان خاص أكثر مما هو مكانك الخاص الفعلي، وأعتقد أن المقاهي في باريس تلعب نفس الدور بمعنى أنها تدخل الناس أحيانا بعلاقات حقيقية وأحياناً علاقات مؤقتة أو علاقات عمل أو مسائل إجرائية وأظن أن ما نراه في الشرق من علاقات يحدث كثيراً منها في باريس ضمن المقهى، وبالتالي المقهى هو مكان اللا أحد وما تعتقده صداقة هو وهم صداقة.
هل حدث وتمتنت بعض علاقاتك من خلال المقهى وتحولت لصداقات؟
ـ مواعيدي كلها في المقاهي فهي مكان حيادي يتيح لك هامش حرية غير متاح لك في المنزل، رغم أنه يبقى محلاً عاماً أي محل اللا أحد. فهو ليس بيتك وليس بيت صديقك. علاقتك بالمكان هي تماماً علاقة مؤقتة ورجاجة وعلاقة غير دائمة وغير موثوقة، ولكن هي أمكنة يرتادها بشر تقوم بينهم علاقات صداقة وحب وعلاقات عمل ومنها علاقات دائمة وجميلة
وماذا عن مكان الدراسة في باريس وتأثيراته؟
ـ عملت في مدرسة الفنون الجميلة وفيما بعد في المدرسة العليا للفنون، وبعدها عملت دراسات معمقة ثم نلت شهادة الدكتوراه عن "تاريخ الكاريكاتير في البلاد العربية" فخلال السنوات الأولى كنت أعمل في مدرسة نظامها نظام أوتيليهات وليس نظام سنوات أي بعد دخول الطالب إليها يبحث الطالب عن أستاذ مهتم بالنوع الذي يهواه الطالب تصوير أو نحت أو حفار... وحدث مشاكل كثيرة مع أستاذي في المدرسة، وفي السنة الأخيرة تحسنت العلاقة معه وأصبحت عادية وأتاحت لي المدرسة وخلال سنوات دراستي فيها أن أطور عملي وأحصل فيها على المواد المطلوبة للحفر وأكون فيها صداقات، ودارت فيها نقاشات كبيرة مع أصدقاء حفارين (2) فرنسيين أو أجانب، إضافة إلى أن الاتليه كان يأتيها بشكل دائم موديلات عاريات فكنا نعمل على هذه الموديلات وهذا الأمر غير متاح في البلاد الشرقية عموماً كونه ممنوعاً أو محرماً وهذا خطأ كبير فالتعرف الى جسم الإنسان هو أحد أبجديات اللغة الفنية كمن يريد كتابة الشعر دون معرفة قواعد اللغة: إذ أتاح لي هذا المكان التعرف على الجسم البشري وجماله وعناصره وأهميتها في صناعة الفن واللوحة والنحت، ومن الأمور التي لا تنسى العمل المسائي في المرسم. فالمرسم فيه أربعون طالباً ويداوم فيه بشكل دائم ما يقارب العشرين طالباً وبعد السادسة مساء يبقى أربعة طلاب فقط وكنا نعمل سوياً لغاية العاشرة مساء وتطورت علاقات صداقة متينة أثناءها كعلاقتي مع حفار يوناني وحفار فرنسي و... وبقدر ما يغني الشخص تجربته الفنية في الأتليه يغني أيضا علاقاته الإنسانية، وبهذا المعنى هو مكان لا ينسى في باريس، وهو مكان يطل على نهر السين ومتحف اللوفر... والملفت في الاتليه وجود المكابس الضخمة المصنعة في القرن الثامن عشر لذلك هو مختلف عن جميع الأمكنة حيث السرعة والصخب ومشاغل المدينة الحديثة.
كيف ترى تأثير هذا المناخ على عملك الفني وكيف تجلى المكان في لوحاتك؟
ـ أتصور أن عمل كل فنان هو حصيلة مباشرة أو غير مباشرة لمجموعة كبيرة من التأثيرات البصرية والخبرات الحياتية وأعتقد أنه من الصعب جدا لأي شخص أن يحدد أين أثرت في عمله المسألة الفلانية أو المكان الفلاني... وأنا أعتقد أن الإطلاع الكبير على أعمال الفنانين الكبار في المتاحف الفرنسية جعلني أعاين كيف عمل هؤلاء الفنانون، وكيف وضعوا طبقات فوق طبقات وكيف وضعوا اللون والضوء وكل هذه المعارف التقنية وكل هذه المراقبة لحساسية السطوح عند الفنانين وعلاقة كل سطح بسطح آخر وعلاقة السطح المضاء بالسطح العاتم وعلاقة اللون المضاد مع اللون المضاد الآخر... والبارد والحار؛ كل هذا شكل غنىً بصرياً ليس له حد ولا شك في أن حساسية السطوح في عملي لايمكن أن تكون هي نفسها لو عشت في مدينة أخرى .
ما هي الآفاق الفنية التي فتحتها أمامك إقامتك في باريس لخمسة وعشرين عاماً؟
ـ أعتقد، وربما أكون مخطئاً، أن باريس لم تؤثر علي كثيراً، وعندما ذهبت إلى باريس كان عمري 30 سنة، وكنت بشكل أو بآخر من الناحية الفنية والنفسية حاسما لخياراتي الثقافية والتشكيلية... ربما لو هاجرت إلى فرنسا في عمر أصغر لكان التأثير مختلفاً تماماً لقد هاجرت وأنا أقف على أرض صلبة. باريس أثرت على بشكل آخر يتعلق بالجانب التقني البحت، كالعلاقة بين السطح والسطح، وبين الرمادي والرمادي، بين الألوان الحارة والباردة، بين الملمس والملمس و جاء هذا من الخبرة البصرية التي امتلكتها من خلال مشاهدة آلاف الأعمال لكثير من الفنانين من مختلف البلدان فباريس لم تؤثر على خياراتي بل أثّرت على مستوى حساسية عملي الفني.
هل كان تأثير باريس من الناحية الاجتماعية والنفسية أشد عليك من تأثيرها الفني؟
ـ جو الفترة الأولى له علاقة بالدراسة وكان الجو فرنسياً من ناحية أصدقائي والحفارين الذين تعايشت معهم في المدرسة. وهناك مستوى آخر تجسد بالعلاقة مع الفنانين العرب. ومستوى ثالث تجسد بعلاقاتي السياسة والمرتبطة ببلدي سوريا حيث العلاقة مع سياسيين ومنفيين سوريين.
وهناك علاقة مع سينمائيين عرب وفرنسيين بحكم عمل زوجتي في السينما؛ كان الجو الذي عشت فيه خليطاً من عدة أجواء عربية وفرنسية وأجنبية...
المستقبل - الاحد 15 نيسان 2007