بتوقيع الباحث المخرج فداء الغضبان:

أدونيسدبي - القدس العربي:

بالتعاون مع ( دار الصدى) للنشر ومجلة ( دبي الثقافية ) صدر العمل الرقمي ( أدونيس : سياسة الضوء) أو ( الديوان الضوئي للشاعر أدونيس ) بتوقيع الباحث المخرج : فداء الغضبان حيث نشرت المجلة الواسعة الانتشار في الوطن العربي والعالم ، مختارات من العمل بواسطة ( dvd ) مرفق مع عدد يناير 1/1/2011 حيث يطرح فداء الغضبان مفهوم ( القصيدة الضوئية ) كتوصيف فني لهذا الشكل الفيلمي ، وهو مصطلح جديد يطلق لأول مرة ؛ في فضاء الإعلام الثقافي العربي .

و ( القصيدة الضوئية ) كتعريف إجرائي هي : ' اقتراح بصري سمعي ؛ لتلقي القصيدة مرئيا ً ،بواسطة عين الكاميرا عبر البحث عن جماليات كامنة في النص الشعري ، بالاعتماد على مجموعة قوانين نفسية - لونية ؛ تستند إلى عدد من الاختبارات والروائز النفسية العالمية ، بمشاركة الحضور الواقعي والمجازي للشاعر بالآن نفسه ، فلا يغيب النص وراء هذا الاقتراح ولا ينتقص حضور النص من أهمية المفردات الجمالية البصرية المتكاملة ؛ بين الإيحاء الدرامي الإشاري المفترض ؛ مع الصياغة التعبيرية للمادة الفيلمية ، وكل ذلك من خلال اقتراح : ( معادل مرئي رمزي) يُعبِّر أو يُلمح أو يوحي، أو يُشير لروح النص الشعري.'

و ( أدونيس ... سياسة الضوء ) أو ( الديوان الضوئي للشاعر أدونيس )، هو شكل فيلمي؛ ينتمي للفضاءات التجريبية ( للفيديو آرت ) وعوالمه الجديدة، من خلال اعتماده اقتراحات فيلمية- تشكيلية، عبر صيغة جديدة ومبتكرة ؛غير مسبوقة فيلميا ً،وغير مسبوقة مع أي شاعر - عالميا ً - حيث يمثل العمل الفيلمي بمجمله؛ الجانب الميداني لبحث علمي ( رسالة دكتوراه) يعدُّها الباحث المخرج ؛الغضبان- عن شعر أدونيس .

-يمزج الغضبان بين منجزي أدونيس (الشعر ) و( التشكيل ) أو: مرسوماته الخطية التي أطلق عليها اسم ( الرُّقيمات ) .كما يَعمد الغضبان في بنائه (لقصيدته الضوئية) وبالتالي ( الديوان الضوئي ) ككل؛ إلى مجموعة إجراءات نظرية وممارسات فيلمية وهي ما يمكن أن تمثل جملة أنساق التصورات الإدراكية الخاصة بهذا العمل والتي تشكل بمجموعها ( باراديغم : paradigm) خاص بهذه التجربة.
حيث يسعى (الباحث : المخرج ) إلى تحويل الإيقاعات النفسية المختلفة للقصيدة إلى إيقاعات لونية مرئية دون أن تفقد القصيدة شيئا ًمن قيمها التعبيرية والإيحائية الدرامية؛ الرمزية والإشارية الشعرية ، وهو ما ينسجم مع عنوان العمل : ( سياسة الضوء ) مع التأكيد على حضور الشاعر ( الواقعي / المجازي ) داخل النص الفيلمي، وخارجه بالآن نفسه . بالتزامن مع اقتراح السيناريو البصري للقصيدة ، دون أن يكون هذا السيناريو مجرد شرح لعوالم القصيدة النصية . واقتراح حركة كاميرا جديدة تسعى لعرض العمل التشكيلي ( اللوحة : الرقيمة ) وتوظيفه داخل مشهدية النص البصري بحيث تنسج الكاميرا مفردات العمل التشكيلي ومرسوماته الخطية ، بطريقة تخدم بنية تشكيل اللقطة التلفزيونية أو السينمائية وبتكاملية تعبيرية مع المشهد الفيلمي .

-يتعامل (الغضبان) مع النص الشعري لأدونيس بوصفه ( معلومة ) ليقوم بتحويله إلى مجموعة إشارات دلالية ورمزية، ثم يعمد إلى اقتراح تجلياتها المرئية بأدوات (سمعية - بصرية) لتتحول المادة الفيلمية بعد ذلك إلى ( نص معرفي ضوئي) يحتاج - مع تحوله ذاك- إلى طريقة تلـَّق ٍ جديدة . فمن فيزياء اللون وقوانينه العلمية يتفاعل و يتحول مفهوم القصيدة الشعرية النصَّية إلى كيمياء جديدة ، حيث يَعمَد فداء الغضبان إلى كتابة ( قصيدته الضوئية ) ولكن هذه المرة - ليس بحبر القلم ، بل بحبر الخيال ؛ بالألوان و الظلال ، و حركة الكاميرا ،وحجم اللقطة ورسم الحركة والإشارة، والإيماءة الدَّالة بصريا ً،وتشكيل الكادر، عبر تطبيق ( قوانين لونية جديدة : تستند إلى عدد من الاختبارات )- وهي مجموعة قوانين لونية تتعلق بالعمل الفني وقيمه الجمالية ،التي تخص الكادر المتحرك ، تطبق لأول مرة بهذه المنهجية العلمية .
وتكتسب هذه التجربة ( أدونيس : سياسة الضوء ) التي يقدمها المخرج : الباحث فـداء الغضبان أهميتها - كمنجز ثقافي مرئي ،من خلال علاقة الأدب في تفاعله مع التقنية ، وخصوصا ً أنها تبني طروحاتها الجمالية بأدوات نقدية مرئية وهذا ما يحدث لأول مرة في المنجز النقدي الشعري العربي ، مع أشهر شعراء العربية في العصر الحديث .
كما أن هذه التجربة تُعدُّ -على مستوى آخر- محاولة إبداعية رائدة ؛ وغير مسبوقة في ميدانها الفيلمي ، لأنها في الجانب التطبيقي تمثل المتحرك الإبداعي الشعري المرئي - في تفاعله الخلاق مع ثورة الوسائط الرقمية الحديثة - في بحيرة الثبات المعلوماتي الثقافي السائد .

يذكر إن َّ فداء الغضبان باحث وإعلامي سوري ، يحمل شهادة الماجستير في اختصاص (سيكولوجيا الفنون ) عن بحث بعنوان ( الألوان بين المعنى النفسي والقيم الجمالية في العمل الفني ) وهو صاحب أول دراسة علمية تعتمد منهج التحليل النفسي تطبق على فنان تشكيلي سوري بعنوان : ( إدراكات المائت : دراسة تحليلية نفسية جمالية في تحية أحمد معلا لسعد الله ونوس ).الحائزة على (جائزة المبدعين) من الإمارات - لعام 2001 . كما أنه أنجز العديد من البرامج الثقافية إعدادا ً وإخراجا ً في التلفزيون السوري أهمها فيما يتكامل مع هذه التجربة :

  • ( دمشقيات ) : ديوان الشعر الدمشقي- أنطولوجيا مرئية تلفزيونية :إعداد وإخراج التلفزيون السوري 2008 ، أُنجز لمناسبة احتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية 2008
  • ( ضوء ) : ذاكرة مرئية لأعلام الفن التشكيلي السوري- أنطولوجيا مرئية تلفزيونية : إعداد وإخراج - التلفزيون السوري- القسم الأول عام 2006 / 2007 والثاني عام 2009 .
    والبرنامج يمثل أشمل ( ذاكرة مرئية تلفزيونية لأعلام الفن التشكيلي السوري ) عبر تاريخه .
  • (ضفاف ) : الديوان المرئي لأعلام الشعر السوري : أنطولوجيا مرئية تلفزيونية - إعداد وإخراج - التلفزيون السوري 2008/ 2009/2010 والبرنامج يمثل أشمل ( أنطولوجيا مرئية تلفزيونية لأعلام الشعر السوري ) عبر قرن كامل .

2011-01-06