n08141701.jpg

(قصائد مختارة)

أندريه بريتون

ترجمة: مبارك وساط

 

 

بيتٌ غير مَكين

  حارس البناء يقعُ ضَحيّةً

  لإخلاصه

 منذ زمن طويل، اعتبرَ أهل الحيّ أنّ أسلوبَ بناء عمارةٍ بِشارع الشُّهداء كان غيرَ معقول. فلمْ يكنْ أيّ جزء من الغِماء[i] قد بدا بعد للعيان حين باشَر الصّبّاغون وواضعو ورق الجدران تزيينَ الشّقق. كانتْ صقائلُ جديدة تُنْشأ في كلّ يوم لإسناد الواجهة المترنّحة، فيما اشتدّ انزعاج العابرين الذين كان يُطَمْئنهم حارسُ البناية التي تُنشأ. فيا للحَدث المؤسف! لقد قُيِّض لهذا الأخير أنْ تكون حياتُه ثمناً لتفاؤله، فبالأمس، على السّاعة الثّانيّة عشرة والنّصف، وفيما كان العُمّال قد ذهبوا ليتغدّوا، هوى هيكل البناء، طامِراً إيّاه تحت الأنقاض.

عُثِر على طِفْل مُغمى عليه في مكان الكارثة، وسرعان ما استعاد وعيه. إنّه ليسپوار[ii] الصّغير، ذو السّبع سنوات، وقد أُخِذ إلى بيتِ أبويه دونما إبطاء. وكان قد انتابه خوف شديد ولم يلحق به ضرر يُذكَر. وقد بدأ بالمطالبة بدُرّيجته ثمّ انطلق فوقها بسرعة من أعلى الشّارع. يروي الصّبيّ أنّ رجلاً يحمل عصاً كان قد هَرع نحوه صائحاً «حذار!» فعزم على الفرار. ذلك كلّ كان ما يتذكّره. والبقيّة نعرِفها. فمنقذُه، المعروف جيِّداً لدى أناس الجِوار تحت اسم غِيّوم أپولينير، كان في نحو السّتّين. وكان أيضاً قد حصل على ميداليّة الشّغل كما كان رفقاؤه يُقدّرونه.

 متى سيمكننا أن نُقدّم مفتاحا لهذا اللغز؟ إنّ البحث جارٍ، بلا جدوى حتّى الآن، عن المقاول والمهندس المعماريّ المشرفين على البيت المائل. التّأثّر هائل.

الخروج من هنا غيرُ متاح

                                                   إلى بول إيلوار

يا حُرّيةً بلون الإنسان

أيُّ الأفواه ستتطايرُ شظايا

آجُرّاً

تحت دفعة هذا النّبات الوحشيّ المتنامي

الشّمسُ كلباً زاحفاً

تنسحب من دَرَجَ مدخل قصرٍ عائليّ باذخ

صدراً أزرق بطيئاً حيث ينبض قلب الزّمن

فتاةٌ شابّة عارية تطوّقها ذراعَا راقص وسيم ومُدرّع

مثلما القدّيس جورج[iii]

لكنّ هذا كان بعد ذلك بزمن طويل

يا أطلنتيسيون[iv] ضعافاً

*

يا نهرَ نجوم

يجرف علامات الترقيم

التي بقصيدتي وقصائد اصدقائي

ينبغي عدمُ نسيان أنّ هذه الحُرّية وأنتِ

قد اكتسبْتُكما من قُرعة

وإنْ كانتْ هي التي سلبتُها لُبّها

فأيّ واحدةٍ غيركِ تصل منزلقةً

على حبلٍ من جليد

هذا المستكشِف المتشاجر مع نِمال دمِه الحُمر

إنّه حتّى النّهاية نفسُ الشَّهر من السّنة

منظورٌ يُمَكِّننا من أنْ نَحكُم

هل الأمر يتعلّق بأرواح أم لا

في ألف وتسعمائة و... مُلازِم أوّل بسلاح المُشاة

ينتظر نفسَه في مرمى زخّات بارود     

*

وكذلك أوّل مَن جاء

منحنياً على الشّكل البيضويّ للرّغبة الدّاخِليّة

يُحْصي هذه الأدغال التي هي بعدُ الدّودة اللمّاعة

حسبما إذا كنتم ستمدّون اليد لتُنشِئوا    

    الشّجرة أو قبل ممارسة الحُبّ

مثلما يعرف الجميع

في العالَم الآخر الذي لن يُوجَد

أراكَ أبيضَ وأنيقاً

لِشُعور النّساء رائحةُ ورق نبات الأقَنْثَة

يا زجاجات الفكر المتراكبة

في الأرض الزّجاجيّة

تهتاجُ هياكلُ عَظميّةٌ من زجاج

*

كلّ النّاس سمعوا بطَوْف رئة البحر[v]

ويُمكنُهم عند اللزوم

أن يتصوّروا مُعادِلاً لهذا الطَّوف في السّماء

إزاءَ الآلهة

                                                                           إلى لويس أراغون     

                                                                                                   

« قبل منتصف الليل بقليل قربَ رصيف الميناء،

« إذا تبعتْكَ امرأةٌ شعثاءُ فلا تتوجَّسْ منها.

« إنّها اللازورد. ليس هنالك ماتخافه من جهة اللازورد.

« ستكون هنالك مزهريّة كبيرة صهباء بين أوراق شجرة.

« بُرجُ أجراسِ قريةِ الألوان الذّائبة

« سيكون لكَ نقطةَ استدلال. خُذ وقتك،

« تذكّرْ. الحَمّةُ السّمراء التي تقذف إلى السّماء بنبْتات الفُطر

« تُحيّيك. »

         الرّسالة المختومة من زواياها الثّلاث بِسمكة

كانت الآن تَعبُر في ضوء الضّواحي

كما لافِتة مَحلِّ مُرَوِّض.

                  والحاصل

أنّ الجميلة، الضّحِيّة، تلك التي كانوا يُسَمّونها

في الحيّ بِهرَم البُليحاء الصّغير

كانتْ لِوحْدها تَحلّ خيوطَ غيمةٍ شبيهةٍ

بكيسٍ صَغيرٍ من الشّفقة.

           بعد ذلك بوقت إذْ كانت الدِّرع البيضاء

وهي منصرفة إلى الاهتمامات المنزلِيّة وسِواها

تأخذ، مرتاحةً كما لم تكن قَطّ من قبل،

الطّفلَ من القوقعة، ذلك الذي كان ينبغي أن...

لكنْ لِنلزمِ الصّمت.

             كان أتونٌ يمنح

في حِضنه مجالاً لرواية فروسيّة تَخلب

اللبّ.

           على الجسر، في السّاعة نفسِها،

كان النّدى ذو رأسِ القطّة يُهدهد نفسه هكذا.

وإذْ يحلّ الليل، - قد تكون الأوهام تبدّدتْ.

             ها هم الآباء البِيض يعودون من صلاة السِّتار[vi]

والمفتاح هائلُ الضّخامة مُعلَّق فوقهم.

ها هم حاملو النّبأ العظيم الرّماديّون؛ وأخيراً ها هي رسالتُها

أو شَفتُها: قلبي هو وقواق بالنّسبة للإله.

لكنْ ما إن انتهت من الكلام، حتّى لمْ يبق هناك سوى جدار

يترجّح في قبر كما شراع رماديّ حالك.

الأبديّة تبحثُ عن ساعة يَد

قُبيل منتصف الليل قُرب رصيف الميناء.

 

الأَوْلى الحياة

 

أَوْلَى الحياةُ من هذه الموشورات عديمةِ السُّمْك حتّى وإنْ كانت الألوان أكثرَ صَفاءً

أوْلى من هذه السّاعة المُكفهرّة باستمرار من هذه السّيّارات الرّهيبة التي من لهيب بارد

من هذه الأحجار النّاضجة أكثر من اللازم

أوْلى هذا القلب الذي يُفتَح بضغطة

من هذه البِرْكة ذات الهمهمات

ومن هذه القماشة البيضاء التي تُغنّي في آن في الهواء وفي التّراب

من نعمة الزّفاف هاته التي تَصِل جبيني بجبين الخُيلاء الكامل

                                            الأَوْلى الحياة

أَوْلى الحياة بشراشفها طاردةِ الشّر

بندوبها الباقية من عمليّات الفرار

أَوْلى الحياة أَوْلى وردةُ التّزيين هاته على قبري

حياة الحُضور لا شيء غير الحُضور

حيثُ صوتٌ يقول أأنتَ هنا وآخرُ يُجيب أأنتَ هنا

لا للأسف لستُ قطْعاً هنا

ومع ذلك فحين يحدث أن نُساند ما نجعله يموت

                                  الاَوْلى الحياة

أوْلى الحياة أوْلى الحياةُ يا طفولةً جَليلة

الشّريط الذي يُطلقه دَرويش

يُشبه مِزلقة العالَم

ما هَمّ إنْ كانت الشّمس مُجرَّدَ حطام

إذا كان جسد المرأة يُشبهها

تحلم وأنت تتأمّل المسار على طوله

أوْ فحسب مُغمِضاً عينيك عن العاصفة البديعة التي اسْمُها يدُك

                            الأَوْلَى الحياة

الأَوْلى الحياة بما لها من قاعات انتظار

حين يكون المرء عالماً بأنّ الدّخول لنْ يُتاحَ لهُ أبداً

أَوْلَى الحياة من مؤسّسات العلاج بالمياه المعدنيّة هاته

حيثُ قلاداتٌ تتكفّل بالخدمة

ألأَوْلى الحياة غير المؤاتية والطّويلة

إذا انغلقت الكتب هاهنا فوق رفوفٍ أقلّ نعومة

وحينما يُصبِح الجوّ أحسنَ من الأحسن هنالك حينما يكون الجوّ حُرّيةً نَعَمْ

                                                                        

الأوْلى الحياة كخلفيّةٍ للاستخفاف

لهذا الرّأس الجميل كفايةً

كترياق لذلك الكمال الذي تستدعيه وتخافُه

الحياةُ مسحوقُ التّجميلِ الإلهي

الحياة مثلما جواز سَفر لمْ يُسْتَعمل

مدينةٌ صغيرة مثلما پُونتامُوسّون

وبما أنّ كلّ شيء قد قِيل

 الأَوْلى الحياة

 

الشّمس مشدودةً بزِمام

                                                                        إلى پابلو پيكاسو


المُثَلِّجة البيضاء الكبرى في غابر الأزمنة
والتي تُوزِّع الرّعشات على المدينة
تُغنّي لنفسها فقط
وخَلفيّةُ أغنيتِها تُشبِه الليل
الذي يُحْسن إنجازَ ما يقوم به ويبكي لِمعرفته بذلك
ذاتَ ليلة إذْ كنتُ في نوبة حراسة، بَحّاراَ فوق بركان،
فتحتُ بابَ مقصورة دونما صوت

وبسرعة جثوتُ عند قدَمي الأناة
لِفَرط ما كانتْ جميلةً في عينيّ ومستعدّةً للاستجابة لي
لم تكن إلّا شعاعاً في العَجلة ذات الخمار
وكانت تستند إليّ حين يمرّ الموتى
أبداً لمْ تُضئنا الخمور المطبوخة على نار هادئة
كانتْ صديقتي بعيدةً جدّاً من الأسحار

التي تحيط بالمصباح القُطبيّ الشّماليّ
في زمن شبابي الألْف
لقد فتنتُ هذه الرّعّادة[vii] التي تُومِض
ننظر إلى ما لا يُصدَّق وعلى الرّغم منّا نعتقد في وجوده
وإذْ باشرتُ يوماً المرأة التي أُحبّ
فها نحن نجعل الأضواء سعيدةً
إنهن يَزْرُقن بحُقن المخدّر أفخاذهنّ
الامتلاك هو ورقة نَفَل أضفْتُ إليها جزءاً رابعاً اصطناعيّاً
تُلامِسني الهواجر
مثلما العصافير التي تسقط
تحت الظِّل هناك ضوء وتحت هذا الضّوء ثمّة ظِلّان
المدخِّن يقوم بآخر ما يلزم لإنهاء عمَله
هو يبحث عن اتّحاد ذاته مع المنظر الطّبيعيّ
إنّه واحد من ارتعاشات المُثَلّجة الكُبرى

 

مُعاشَرة حرّة

امرأتي ذات شَعرِ نارِ الحطب
ذاتُ أفكارٍ من وميضِ بَرْق
ذات قدِّ السّاعة الرّمليّة
امرأتي ذات قدِّ ثعلبِ الماء بين أسنان النّمر
امرأتي ذات فمِ الشّارةِ فمِ باقةِ نجوم من أحدثِ حجم
ذاتُ أسنانٍ من آثار فئرانٍ بيضاء على التّراب الأبيض
ذات لسانِ العنبر والزّجاج المحكوكين
امرأتي ذاتُ لِسان القُربان المطعون
ذاتُ لسان الدّمية التي تفتح عينيها وتغلقهما
ذاتُ لسانِ حَجَرٍ وُجودُه لا يُصدَّق
امرأتي ذاتُ أهدابٍ من خطوط غليظة لكتابةٍ طفليّة
ذاتُ حاجِبَي حافةِ عُشِّ خُطّاف
امرأتي ذاتُ صُدغَين من أردوازِ سقفِ الدّفيئة[viii]
من بخارٍ يُجلّل زجاج النّوافذ
امرأتي ذاتُ كتفي الشّامپانيا
كتفَي نبعٍ له رؤوس دلافين تحت الجليد
امرأتي ذاتُ رُسغَي عود الثّقاب
امرأتي ذاتُ أصابع الصُّدفة وورقةِ آس القلب
ذات أصابع التّبن المُقطَّع
امرأتي ذاتُ إبطَي السَّمّور وثمار الزّان
وليلةِ عيد القدّيس يوحنّا
وشُجيرة الرِّباط[ix] وعُشِّ سمكٍ ملائكي[x]
ذاتُ ذراعي زَبدِ البحر ومَحبِس مياه النّهر
ومَزيجٍ من القمح والطّاحونة
امرأتي ذاتُ ساقي الصّاروخ
ذاتُ حركات قِطَع السّاعات واليأس
امرأتي ذات رَبلتين من لُبّ البيلسان
امرأتي ذاتُ قدمين من حروف أولى
ذاتُ رجْلي حُزمة المفاتيح ذاتُ رِجلَي جِلفاطٍ[xi] يَشرب
امرأتي ذات عنق الشّعير غير المقشور
امرأتي ذات حنجرة وادي الذّهب
ذات حنجَرةِ مواعد في مجرى السّيل نفسِه
ذات النّهدَين الليليين
امرأتي ذات نهديّ الرّابية البحْريّة
ذاتُ نهدَيِّ مِذْوب الياقوت الأحمر
ذاتُ نهدَيّ شبح الوردة تحت النّدى
امرأتي ذات بَطنِ مروحةِ الأيّام إذ تنبسط
ذاتُ بطن مخلبٍ هائل الضّخامة
امرأتي ذاتُ ظَهْر الطّائر الذي يفِرّ عموديّاً
ذاتُ الظَّهْر الذي من زئبق
ذاتُ الظّهر الذي من ضوء
ذاتُ القفا الذي من حجر صقيل ومن طباشير مُبلَّل
ومن سَقطة كأسٍ شُرِب منها للتّوّ
امرأتي ذات خصر الزّورق
ذاتُ خصر النَّجفة خصرٍ من ريشِ طيور
من سُويقاتِ ريشِ طاووسٍ أبيض
خصر ميزانٍ عديم الحساسيّة
امرأتي ذات الرّدفين اللذين من الصّلصال الرّمليّ والأمْيَنْت
امرأتي ذاتُ ردفي ظَهرِ طائر التَّمّ[xii]
امرأتي ذاتُ الرّدفين الرّبيعيين
ذات عضو سيف الغُراب[xiii] الجنسيّ
امرأتي ذاتُ العضو الجنسيّ الذي للمُثْبِر[xiv] ولِخُلد الماء
امرأتي ذات العضو الجنسي الذي من طحلب ومن ملبّساتٍ قديمة
امرأتي ذات عضو المرآة الجنسيّ
امرأتي ذات العينين المترعتين دُموعاً
ذاتُ العينين اللتين لمجموعة أدواتِ لَعبٍ بنفسجيّة ولإبرةٍ ممغنطة
امرأتي ذات عينَي المَفازة
امرأتي ذات عينَين من ماءٍ يُشرب في السّجن
امرأتي ذات عينَي خشبٍ دائماً تحت السّاطور
ذات عينَي مستوى الماء مستوى الهواءِ الأرضِ النّار

 

 

 

 

 

 

خِضَمّ الهامش

                                                           إلى پيار مابييْ

لا أُحبّذُ وجود أتباع

لمْ أقطن أبداً بالمكان المُسَمّى "لاغْرينْوِيِّيرْ"[xv]

قنديلُ قلبي يَنسلّ وسرعان ما ينتابه الفُواق

إذ يقترب من الباحات الخارجيّة للكاتدرائيات

لمْ أكنْ قَطّ ميّالاً سوى لما لا يُحاذِر

لِشجرة اختارها الإعصار

للسفينة ذات الالتماعات التي يُعيدها إلى السّاحل بحّار بلا تجربة

لصرحٍ ليس به سوى نظرةِ عين الحِرذون

التي لا تطرف وكَثرةٍ من الإيراقات

لم أرَ عكسَ الآخرين سوى نسوة كنّ في شنآن مع زمنهنّ

أو أنّهنّ كنّ يَصعدن نحوي تَدفعهنّ أبخرةُ هاويةٍ

أو أنّهن غائباتٌ منذ أقلّ من دقيقة

ويسبقنني ماضياتٍ بخطى العازفة على السّنطور

في الشّارع لدى أدنى ريح تحمل فيها شعورهنّ المشعل

من بينهنّ تبرز هذه الملكة البيزنطيّة

ذات العينين اللتين تَعبران من كلّ هذا البُعد ما وراءَ البحار

حَدّ أنّني لا أكون مرّةً في حيّ "لي هالّْ" حيثُ ظهَرتْ لي

إلّا وتتعدّد إلى أبعد ممّا يُدركه البصر

في مرايا عربات باعة البنفسج

مِن بينهنّ تبرز طفلةُ الكهوف

ضَمَّتُها تُضيف الحياةَ كلّها إلى ليل الإسكيمو

حين يكون ضوء السَّحر مبهورَ الأنفاس

ينقش في الزّجاج رنَّتَه[xvi]

من بينهنّ الرّاهبة ذات شَفَتي الواعظة

في الحافلة من كرُوزونْ إلى كيمپ

صوتُ أهدابها يُزعج طائر القُرقف ذا البقع السّوداء

والكتابُ ذو المغلاق سينزلق من فوق ساقيها المتصالبين

من بينهنّ تبرز حارسةُ الباب العالي[xvii] القديمة الصّغيرة المُجَنَّحة

عبر الباب العالي الذي تتسلّلُ منه التّخمينات بين مركبات يجرّها رجال

تَدلّني على أكياس مصفوفة على امتداد السِّينْ وعليها تسجيلات بكتابة رمزيّة

إنّها واقفة على بيضة اللوتس المكسورة لِصْقَ أذنِي

من بينهنّ تبرز تلك التي تبتسم لي في قعر حَوض "بِيرّْ"[xviii]

حينما يحدث لها من على جِسْرٍ بمارتيكْ[xix]

أنْ تتتبّع مُستندةً إليّ الطّواف الدِّينيّ البطيء للقناديل المضطجعة                                                  

لابسةً فستان الاحتفال الرّاقص للميدوزات التي تُدَوِّم في النّجَفة

هي التي تتظاهر بأنّها لا تَدعمُ كلّ شيء في هذا الاحتفال

بأنّها تجهل ما لهذا التّتبّع اليوميّ في الاتّجاهبن

من طابَع احتفاليٍّ بِتحقُّق نَذْر

من بينهنّ

أعود إلى ذئابي إلى طرقي في الإحساس

بالتّرف الحقيقيّ

ذلك أنّ الأريكة المغلّفة بالسّاتان الأبيض

تحمل نجمة التّمزّع

لا بدّ لي من أمجاد المساء الذي يضرب بمواربةٍ على غيضة أشجار الغار التي لَكم

الصّدفات العملاقة للمنظومات المُشيَّدة بتمامها والتي تقدّم نفسها

في القرى في هيئة غير منتظمة

                                                        

بسلالمها الصَّدفيّة وبانعكاسات ضوئها التي لزجاج القناديل المتقادم

لا تثير اهتمامي إلّا بالنّظر إلى النّصيب من الدُّوار

المُقَيّض للإنسان الذي وصل أحياناً من أجل التّكتّم التّامّ على الشّائعة الكبيرة

إلى حدّ كَسْر دوّاسة الآلة الموسيقيّة

آخذ ما يعود إليّ من فجوات الصّخر هنالك حيثُ البحر

يدفع بالكرات الحاويةِ أحصنتَه التي تركبها كلابٌ تعوي

هنالك حيثُ الوعي لم يعد هو الخبز في معطفه المَلَكيّ

بَل صار القُبلة التي هي وحدها تُعيدُ شحن نفسِها من جَمرتها

وحتّى كائناتٍ ماضية في طريق ليست طريقي

بل تُعاكسها حدَّ إمكان عدم التمييز بينهما

إنّها تتجلّل بدءاً برمل خرافة الأصول

لكنّ الريح هبّت فجأةً والدّرابزونات بدأت تهتزّ بشدّة

من حول  كُوَيراتها قُزحيّةِ الألوان                              

وبالنّسبة إليهم كان ذلك الكونَ مقذوفاً به من النّافذة

دون مزيد من الاحتراس ممّا لن ينتهي أبداً

يتبادل الليل والنهار وعودهما

أو يعثر العاشقان في الزمن الناقص على خاتم نبعهما ويُضيعانه

أيتها الحركة الملموسة الشّاسعة التي يتمكّن من خلالها الآخرون

                                من أن يكونوا من ذَوِيَّ

وحتّى هؤلاء الذين يلفّهم إذ تُقهقه الحياة قُماشٌ غليظ

هؤلاء الذين تُسبّب نظراتهم خروقاً حمراء في أدغال شجر التّوت

يستدرجونني يستدرجونني إلى حيثُ لا أعرف أن أمضي

بعينين معصوبتين أنتَ تحترق تبتعد تبتعد

وبأيّما طريقة قاموا بضربتهم فلوازم مائدة طعامهم هي في بيتي

يا پِيلاجْ[xx] الجميل المتوّج بالهَدَال رأسك مرفوع فوق كلّ تلك الجباه المحنيّة

يُواكيم دي فْلور[xxi] يقتاده ملائكة رهيبون

ما زالوا في بعض السّاعات من أيامنا هاته يٌطْبِقون أجنحتهم على الضّواحي

حيثُ تَسيح المداخن داعيةً إلى حلّ أقرب من حيثُ الرّقة

من أبنية جِيّوتو[xxii] الوردية السّباعية الزّوايا

المعلّم إيكّارتْ معلّمي في نُزُل العقل

حيثُ هيجل يقول لنوفاليس بوجوده[xxiii] لدينا كلّ ما يلزم ثمّ ينصرفان

وبإضافة الريح إليهم[xxiv] يكون لديّ كلّ ما يلزمني

جانسينيوس  نعم كنتٌ أنتظرك يا أمير الصّرامة

لا شكّ أنّك مقرور

الوحيد الذي أفلح في حياته ألّا يكون سوى ظِلّ نفسه

ومن غُباره رُئِيَتْ زهرة التّقبّض وهي تتصاعد مهدّدة كلّ المدينة

پاريس[xxv] الشّمّاس

الجميلة المغتصَبة المنقادة المُفحِمة لاكاديير[xxvi]

وأنتم أيها السيدان بونجور[xxvii]

بمراسم غير قليلة البذخ صلَبْتما بلا تردّد امرأتين في اعتقادي

وكان مِمّن معكم فلّاح شيخ من فاران-أون-دولّْ

في بيته وبين بورتريهين لِمارا والأمّ أنجليكا

قال لي إنكما تركتما قبل رحيلكما لمن جاؤوا ومن يمكن أن يجيؤوا

مؤونةً تكفي لزمن طويل

 

على طريق سان رومانو

الشِّعر يُمارَس في سرير كما الحُبّ

شراشفه المهوّشة هي سَحَرُ الأشياء

الشعر يُمارَس في الغابات

إنّ له الفضاء الذي يَجِب

ليس هذا لكن الآخر الذي تُحَدِّد حالَه

                      عينُ الحِدَأة

                      الطَّلُ على نبتة ذنَب فرس

                      ذكرى قنّينة ترامينير مُغَبّشة بالبخار على صينية     

                                    من فضّة

                     رأس مِرساة عالٍ من التّورمالين[xxviii] على البحر   

                     وطريق المغامرة الذّهنيّة

                     التي تصعد شاقوليّةً

                    وكلّ وقفة تجعلها تتجلّل بعشب شائك

لا يُصرَخ بهذا على السّطوح

ليس لائقاً ترك الباب مفتوحاً

أو دعوة شهود

أسراب الأسماك صفوف طيور القُرقُب

السّكك الحديد بمدخل محطّة كبرى

انعكاساتُ الضّفتين

الثّلوم في الخبز

فقاقيع الجدول

أيّام الرّوزنامة

عُشبة القدّيس يوحنّا

مزاولة الحبّ ومزاولة الشِّعر

لا يتناغمان

مع قراءة صحيفة بصوتٍ مرتفع

اتّجاهُ شعاع الشّمس

الوميض الأزرق الذي يصل بين ضربات بلطة الحطّاب

خيط الطّيارة الورقيّة التي في شكل قَلب أو شبكة

الضّربات الموزونة لِذيول القنادس

إسراع البرق

دفق حبّات المُلبّس من أعلى الدّرجات العتيقة

الانجراف الثّلجيّ

غُرفة الجذب السّحريّ

لا يا سادة ليست الغرفة الثّامنة

ولا أبخرةَ غرفة جماعية مساءَ يوم أحد

                                 أشكال الرقصات المنجَزة فوق البرك والمضاءة من الخلف

                                 رسم حدود جسد امرأة بخناجر تُقذَف

                                 التفافات الدّخان الواضحة                               

            خصلات شَعرك

            منحنى إسفنجة الفيليپين

             عُقَد الثعابين المرجانيّة

             دخول اللبلاب في الخرائب

             أمام كل هذا ما يلزم من وقت

العناق الشعري مثلما العناق الجسدي

طالما يستمرّ

يمنع أيّ منفذ إلى بؤس العالَم

            

             

إنصات إلى المحارة

لم أكن قد بدأتُ أراكِ كنتِ أُوبْ[xxix]

لم يكن شيءٌ قد كُشِف

كانت كلّ القوارب تترجّح على السّاحل

فاكّةً الأشرطة الحرير (تعرفين) عن عُلب حبّات المُلَبّس

الورديّة والبيضاء التي يتنزّه فيما بينها

مكّوك من فضّة

وأنا أسميتُكِ أُوبْ مرتعشاً

بعدها بسنوات عَشر

أعثر عليك من جديد في الزهرة المداريّة

التي تتفتّح في منتصف الليل

بلّورة الثلج الواحدة

التي تطفح من كأس يديك الاثنتين

يسمّونها في المارتنيك زهرة الحفل الراقص

هي وأنتِ تتقاسمان سِرّ الوجود

فأوّل حبّة طَلّ تتقدّم كثيراً على الأخريات

تنبعث منها ألوانُ قوس قُزَح

جنونيةٌ وتحتوي كلّ شيء

أرى ما سيبقى إلى الأبد مُخفىً عنّي

إذ تنامين في فُرجة ذراعك تحت فراشات شَعرك

وحين تنبعثين من فينيق نبْعك

في نعناع الذّاكرة

ومن التموّج الملغز للتشابه في مرآة بلا قاع

تسحبين دبّوس ما لن نراه ثانية

في قلبي كل أجنحة زهرة الصقلاب

تُوطّد ما تقولينه لي

تلبسين فستاناً صيفيّاً لا تتعرّفين فيه على فستان لك

يكاد يكون لامادّياً تزيّنه في كلّ الاتجاهات قِطع مغناطيس

على شكل حدوات أحصنة جميلة

حمرتها خفيفة وذاتُ قدمين زرقاوين

قطعة مزيفة

                                                     إلى بنجامين پيريه

من مزهرية من كريستال بوهيميا

مزهرية من كريسـ

مزهرية من كريسـ

من مزهرية من

من كريستال

من مزهرية من كريستال بوهيميا

بوهيميا

بوهيميا

بوهيميا

هيميا هيميا نعم بوهيميا

من مزهرية من كريستال بُو بو

من مزهرية من كريستال بوهيميا

إلى الفقاعات التي كنتَ تنفخها وأنت طفل

كنت تنفخها

تنفـُ

تنفُـ

تنفخ

تنفخها وأنت طفل
من مزهرية من كريستال بوهيميا
إلى الفقاعات التي كنت تنفخها وأنت طفل
تنفخها

تنفخها

نعم تنفخها وأنت طفل

في هذا القصيدةُ كلّها في هذا

فجرٌ عا

فجْرٌ عا

فَجرُ انعكاساتٍ عابر

فجرٌ عا

فجْرٌ عا

فَجر انعكاسات عابر
 

دائماً للمرّة الأولى

دائماً للمرّة الأولى

وأنا بالكاد أعرفكِ بالعِيان

تدخلين في تلك السّاعة من الليل إلى بيت مائل

بالنسبة لنافذتي

بيت مُتخَيَّل بأكمله

وهناك من ثانية إلى أخرى

في السّواد التّامّ

أنتظر أن يحدث من جديد التّمزّق الفاتن

في واجهة البيت وفي قلبي

وبقدر ما يزداد اقترابي منك

في الواقع

يشتدّ غناء المفتاح بباب الغرفة المجهولة

التي تبدوين لي وحيدةً فيها

في البدء أنتِ متحلّلة تماماً في ما يُشِعّ

زاوية السّتار الهاربة

هي حقل ياسمين تأمّلتُه في الفجر 

على طريق بإحدى ضواحي غْراسْ

آلات القَطف فيه التي تبدو مائلةً

خلفها الجناح القاتم المرتخي

للشّتائل المشذّبة

أمامها مثلّثُ ما يَبهر

الستار يُرفع بشكل لامرئيّ

تدخُلُ في صخب كلُّ الأزهار

إنها أنتِ في صراع

مع هذه الساعة الطويلة جدّاً

والتي ليست أبداً مشوّشة حدّ الإغفاء

أنتِ كما لو أمكنك أن تكوني

أنتِ نفسك باستثناء أنّه وارد

ألا ألتقيَك أبداً

تتظاهرين بأنّك لا تعرفين أنّي أراقبك

بشكل رائع لم أعد متيقناً

من كونك تعرفين ذلك

عدم انشغالكِ يجعل عينيّ تغرورقان بالدموع

تأويلات شتّى تحوق بكلٍّ من حركاتك

إنّهُ اصطيادُ فراشات

هنالك كراسيُّ هزّازة على جِسر

هنالك أغصان توشِك أن تخدشك في الغابة

هنالك في واجهة بشارع نوتردام دي لوريتْ

ساقان جميلتان متقاطعتان في جوربين نسائيّين طويلين

يتّسعان في الوسط من عشبة نَفل كبيرة بيضاء

هنالك سلّم من حرير مبسوط على اللبلاب

هنالك أنّني

بإطلالي على هاوية غيابك

عثرتُ على الأسلوب الخَفيّ

لأُحبّك

دائماً للمرة الأولى

 

طاردهنّ كلّهنّ

                                                 إلى بنجامين بيريه

في المركز من أراضي الهنود بأوكلاهوما

رجلٌ جالس

عينُه مثل قطّ يطوف حول أصيصِ نَجيل

رجلُ مُطَوّق

ومن خلال نافذته

مجلس الآلهة الخادعة الصّارمة

التي تنهض من الضّباب أكثر عدداً في كلّ صباح

حوريّات غاضبات

عذراوات على الطّريقة الإسبانية

بداخل مثلّثات متساوية الضّلعين

مذنّبات ثابتة يُزيل البرد لونَ شَعرها

النّفط مثل شَعر إيليانور

يَغلي فوق القارّات

وفي بذرته الشّفافة

على مدى البصر هنالك جيوش تراقب بعضها

هنالك أناشيد تسافِر تحت جناح لمبة

وهنالك أيضاً الأمل في المُضِيّ بسرعة

إلى الحدّ الذي يلتقي معه في عينيك

خيط زجاجة النّافذة مع أوراق الشّجر

والأنوار

في ملتقى الطّرق المترحّلة

رجل

هو الذي رُسِمتْ حوله دائرة

مثلما حول دجاجة

مدفون حيّاً في انعكاس البقع الزرقاء

المكوّمة إلى ما لا نهاية في خزانته

رجلٌ رأسُه مَخِيطٌ إلى الجوارب الطّويلة للشّمس الغاربة

ويداه سمكتان ترعيان الطّحالب

هذا البلد يُشبِه علبة ليل هائلة الحجم

بنسائه القادمات من أقصى الأرض

أكتافهنّ تُسَوّي حصى كلّ البحار

لمْ تنسَ الوكالات الأمريكيّة أن تتكفّل بهؤلاء الزّعماء الهنود

الذين حُفِرتْ في أراضيهم آبار

والذين لم تبق لهم حرّية التّنقّل

إلا في الحدود التي تَفرضها معاهدة الحَرب

الغنى اللامُجدي

الجفون الألف للماء الذي ينام

يمرّ الوصيّ في كلّ شهر

يضع قبعته الأنيقة على السّرير المغطّى بالسّهام

ومن حقيبته التي من جلد الفقمة

تتناثر أحدث كتالوغات المعامل

التي تمنحها أجنحةً اليد التي كانت تفتحها وتغلقها

حين كنّا أطفالاً

مرّةً وعلى الخصوص مرّةً

كان ذاك كتالوغ سيّارات

يُقدِّم سيّارة العروس

للعربة التي تمتدّ لنحو عشرة أمتار

وتجرّها الخيل

يُقدّم عربةَ الرّسّام التشكيلي الكبير

وهي مُقتطَعة من مَوشور

وعَربة الحاكم

الشبيهة بقنفذ بحر كلٌّ من شوكاته قاذفةُ لهب

وكانت هنالك خاصّةً

سيّارةٌ سوداء سريعة

بأعلاها نُسورٌ من صَدف

وفي كلٍّ من جوانبها نَقْشٌ لِغصن ذي أوراق

ممّا تزيَّن به مداخن الصّالونات

فكأنّما نُقِشَ مِنْ قِبَل الأمواج

عربةٌ باذخة لا يُمكن أن يُحرّكها إلّا البرق

مثلما تلك التي تهيم فيها الأميرة أكّانتْ[xxx]

مِنقلةٌ هائلة الحجم بأكملها من بزّاقات رماديّة

ومن ألسنة نار كما تلك التي تظهر

في السّاعات المشؤومة

في حديقة بُرج سان جاك

سمكةٌ سريعة عالقة بطحلب وضرباتُ ذيلها لا تكفّ

سيّارة كبيرة للتّباهي وللحِداد

للنّزهة الأخيرة لإمبراطور قدّيس قادم

من أجل نزوة

وستجعل الحياة بأكملها عتيقة الطّراز

الإصبع أشارت بلا تردّد إلى الصّورة المتجلّدة

ومنذ ذلك الوقت

فالرّجل ذو عُرْف سمندل الماء

خلف عجلة القيادة التي من لآلئ

يأتي كلّ مساء ليُطرّز سرير إلهة الذُّرة

أحتفظ للتّاريخ الشّعريّ

باسْم ذلك الزّعيم الذي سُلِبت منه أملاكه

والذي نشعر نوعاً ما بقرابته لنا

اسم ذلك الرّجل الوحيد الذي دخل السّباق الكبير

ذلك الرّجل الذي صدِئ بشكل بديع في آلة جديدة

الذي يُنَكِّس الرّيح

إنّه يُسمّى

إنّه يحمل الاسم اللامع

الذي هو طارِدْهنّ كلّهن

على الدّوام طارِدْ في الآنِ نفسِه الأرنَبين

جَرّب حظّك الذي هو مجموعة أجراسِ احتفال وإنذار

اِجْرِ خلف كائنات أحلامك اللائي يفقدن قواهنّ

ملفوفات في تنانيرهنّ الدّاخليّة

اِجْر خلف الخاتم الذي بلا إصبع

اِتبع رأسَ الجُرف الثّلجيّ

 

 

[i]

- الغِماء: سقف البناية.

[ii]

- ومعنى الكلمة، في الفرنسيّة، الأمل.

[iii]

        - الإشارة هنا إلى السّفينة الرّوسيّة المدرّعة المسمّاة "جورج المنتصر"، وقد أخذت اسمها من القدّيس جورج.

[iv]

        - سكان أطلنتيس، القارّة الأسطورية التي يُروى- في الأساطير – أن البحر ابتلعها (ذَكَرها أفلاطون في اثنتين من محاوراته).

[v]

 - رئة البَحر: حيوان بحريّ هلاميّ، و"طَوْف رئة البحر" لوحة للرّسّام التّشكيليّ الفرنسيّ تِيُودور جيريكُو (1791-1824).

[vi]

- هي صلاة العَصْر عند المسيحيّين. أمّا "الآباء البِيض" فهي التسمية الرّسمِيّة  للمبشّرين بالمسيحيّة في إفريقيا.

[vii]

- الرّعادة: نوعٌ من السّمك.

[viii]

- الدّفيئة:  بناءٌ وِقَائِيٌّ مُقَبّب مِنَ الزُّجَاج أوِ الْمَوَادِّ المَطَّاطِيَّة تُسْتنْبَت بِدَاخِلهِ نَبَاتَات لاَ تَحْتَملُ الحَرَارَة (فِي البِلاَد الحَارَّة) أوْ تِلْكَ الَّتِي لاَ تَحْتَمِلُ البُرُودَة (فِي البِلاَد البَاردة).

[ix]

- شُجيرة تغرس في الحدائق عادةً.

[x]

- السّمك الملائكي: جنس أسماك يعيش في المياه العذبة (الأنهار)، ويُربّى في أحواضٍ مائيّة (أكواريومات) لجماله.

[xi]

        - الجلفاط: مَن يَسدّ حزوز السّفن وما بين ألواحها بالزفت أو نحوه.

[xii]

        - التَّمّ: الإوزّ العراقيّ.

[xiii]

        - سيف الغراب: نبتة أوراقُها على شكل سقوف.

[xiv]

        - المُثْبِر: راسب غِريَنيّ مُحتوٍ على دقائق من معدن ثمين (الذّهب، مثلاً).

-[xv]

 لاغْرينْوِيِّيرْ: مؤسسة شهيرة كان يمارس فيها التجذيف وتقدَّم حفلات راقصة كما كانت مطعماً، وكان يرتادها "عِلية القوم" من بورجوازيّي باريس. وقد أُزيلت من الوجود في أواخر عشرينيّات القرن العشرين نتيجة أشغال توسيع مجرى نهر السّين.

[xvi]

        - الرّنّة: حيوان ثدييّ من فصيلة الظَّبي يوجد في القطب الشَّمالي.

[xvii]

        - الباب العالي: باب مقرّ حكومة السّلطان بتركيا في العهد العثمانيّ.

[xviii]

        - حوضُ بيرّْ: امتدادٌ مائيّ مجاور للبحر الأبيض المتوسّط، يوجد غربَ مارسيليا.

[xix]

        - مارتيگ: مقاطعة فرنسيّة محاذية لِحوض بيرّْ.

[xx]

        - پيلاجْ (أو: پيلاجيوس)- (350-420)، راهب فرنسي من بريتاني، اعتبرت الكنيسة، سنة 418 أنّه ذو أفكار هرطقيّة.

[xxi]

        - جواشيم دي فلور: راهب اتُّهِم أيضاً بالهرطقة.

[xxii]

        - جيوتو دي بوندوني (توفي سنة 1337 بفلورنسا). رسّام ونحات ومعماريّ إيطالي. دعا إلى النزعة الإنسانية ومهّد لحركة النهضة.

[xxiii]

        - أي العقل.

[xxiv]

        - أي هيجل ونوفاليس والعقل.

[xxv]

        - پاريس الشّمّاس: عاش فترة خلال القرن السّابع عشر وأخرى في القرن الثّامن عشر.

[xxvi]

        - ماري-كاترين كاديير: متصوّفة مسيحيّة، وُلِدتْ سنة 1709 بمدينة تولون. اتُّهِمتْ بتعاطي السِّحر وحوكِمتْ لذلك السّبب...

[xxvii]

- السّيدان بونجور : هما أخَوان راهبان كانا على رأس كنيسة ببلدة فاران، وتشكّلت طائفة من أتباعهما الذين كانوا شديدي التصديق لهما والتعلق بتعاليمهما، إلى حدّ أنّ من بينهم من كان يطلبُ أن يجلداه، بل وحتى أن يصلباه، فقد كانت تنسب إليهما معجزات وبركات يمكن أن يستفيد منها من يُجلد أو يُصلَب على يدهما…

[xxviii]

        - التورمالين : حجر شبه كريم، تظهر فيه خصائص كهربائيّة عند ارتفاع أو هبوط في درجة الحرارة.

[xxix]

        - أُوبْ هي ابنةُ الشّاعر، ومعنى هذا الاسم: فَجر (وسَحَر ايضاً).

[xxx]

        - شخصية قصصية خيالية.