هَنادي زَرقة- (سوريا)

سَيُحِبُّها إذا لم تأت

Kandace Kai Barnesسمراءٌ بفمٍ كبير
قد يُحِبَّها أَحدٌ
إذا أَتَت
وفي الموعد المُحدَّد
دائماً
/
لَم يُحِبِّها أَحد
/
أطيلي الوقوف أَمام المرآة
ضَعي قليلاً من مساحيق التَّجميل
سينتظرونك إذا تأخرت
وسوف يحبَّك أحدُهم
إذا
لم تأتي .

***

أنا في البيت

إذن أَنتِ في البيت
تَتصلين بالجَميع
تَتركين لهم رسائل
( أَنا في البيت
عندما تَعودون اتصلوا )
/
تَلتقيهم بعدَ أيام
صُدفةً في الشارع
مسرعين
يعتذرون منك
لم يتصلوا
لا يستطيعون الوقوف أكثر
لضيق الوقت
/
أَرهقتِهم
عودي إلى البيت .

***


الصُّورةُ الأُخرى


أيُّ حَظٍّ عاثر
يترصَّدُها
إن لم يكن بوسعها
حتَّى أَن تطلق
يديها في الهواء
باتجاهه
/
الله الذي زادت حيرته
حين خلقها
كصورةٍ عنه
لا يعرفها .

***

أَسبرين للأَزهار


الأَخت الصَّغيرة
تَكتفي بقبلةٍ على الخَد
وتغادر
/
لَدَيَّ من الأزرق
ما يكفي لنهارٍ لا يَنتهي
ومن العصافير
مايكفي لسماءٍ أُخرى
أُحاولُ الكفَّ عن قضم أظافري
كلَّما عُدتُ إلى البيت
مُتأخِّرة
/
ليس لديها من الأَسبرين
مايكفي لتسكين
وجع رأس
أَزهارها .

***

أُمنيةٌ مَكسورَة

لم تكُن غريباً عنَّي كفاية
لتكتشف
أَنَّ لي عَينين جََميلتين
/
لم تكن غريباً كفاية
لتقولَ لي
أن مايعوزكَ هو بقائي
/
الصُّدفة أم الخيبة
ما جعل قلمكَ يَنكسر
قبل أَن تَكتب
ما تتمناهُ
لي .

***

مَطرٌ مُتأخر

تَعدُني دائماً
ولكَ أسبابك
أن تتأخر
أو لا تأتي
فأنا أنتظر
/
وحين تصل
مُتأخراً كعادتك
وعصبياً كما ينبغي
تدَّعي أَن حالة الطُّرق سيئة
وإنَّ المطر
قَد فاجَأَك
/
ربما لم تنتبه
أن المطر تأخَّر سنةً
على الأقل
منذ أن قررت
مواعدتي .

***

مُجردُ راكبين في حافلة

يسأل عن الجميع بحرارة
الكلُّ يتلقى قبلاته
حتى زوجات الأصدقاء
وَحدي مَن نصيبُها
فقط
نظرة
/
يَتجاهلُ كِرسيَّاً بجانِبي
ويجلسُ في أَبعد زاوية
مِن
عيني .
/
يُديرُ ظهره لي
ويَتحدَّثُ عن نِساءٍ أَحببنه
وعن سابق قَصد
يُسقِط اسمي من الحافلة
في أول
شارع
فرعي
/
أُدير له ظهري
وأتحدث عن رجالٍ أحببتهم
وعن سابق قصد
أُسقِطُه من
الحافلة
في أول
شارع
فرعي .

***

مَكانٌ للفُوضى


الرَّجلُ الَّذي ينتَظِرُني
تركَ لي رسالةً :
أنا أُرَتِّب
تعالي أَعيدي الفوضى
إلى مكانها .

***

أشكرُهُ لأنَُّ غادرني

ضَربَة حظ
غادرني
كما غادروني من قبله
أشكره
أشكرهم جميعاً
على قُبَلٍ
وباقاتِ زَهرٍ
ستَصلُني بَعدَ حين .

***


عَثرات

لَم تتعلَّمَ أبداً
كُلُّما أّحبَّت رَجُلاً
تّعّثَّرت
/
لَن تتعلَّمَ أبداً
كُلُّما تّعّثَّرت
أّحبَّت رَجُلاً .

***

لديهِ دُمَىً وألعاب

لَديهِ
كُلُّ ما تَمنَّتهُ وَهي صَغيرة
دُمىً وَ أَلعاب
و شوكولا
لَديه
يدان دافئتان
وشَعرٌ بدأ يخُطَّهُ
الشَّيب .

***


مُتأَخِّرة

هي هَدية
جميعُ مَن قابلَهُما
أَخبروهُ ذلك
/
في صَمته أَعلن :
ليست سوى هديةٍ متأخرة
جاءت كتذكار .

***

يلفظون نَفَسَكِ الأخير


كُنتِ
كما أَرادوكِ تَماما
قَميصاً للحبِّ
و رُمَّانةً للشهوة
/
كانوا يتسلقون نبيذكِ
ويرمونكِ
مِن أعالي النشوة
/
كنتِ باباً
يَهمِّونَ بأَغلاقِه
كلما هبت ريح
/
كانوا في حُضنكِ
يلفظونَ
نَفَسَكِ
الأخير .

***

حُرَّة

حُرَّة
من حَديقتها
حُرَّة
من دورَةِ الفصول
حُرَّة
لا تَعُدُّ على أوراقها
مرور الوقت
/
لَم تَنتَبِه لريحٍ
تحصدُ ها .

***

اللاَّذقية

كانت مستعدَّةً
للقيام بأيِّ شيء
كأن تخترع طَقساً جميلاً
مقاه
مواعيد وعشاق
أو أن تدَّخر حزناً
ومطراً خفيفاً
يليق بتسكعها
وحيناً
وكأنَّه واجبٌ عليها
أن تدرب هواءها
على أنوفنا
أن تمدَّ أرصفةً لأحذيتنا
كان على أشجارها
أن تحتمل زفيرنا
ورغبتنا في حرق
كلِّ ما هو أخضر
وحَيّ .
/
لكن ذلك لم يمنعنا
من مغادرتها
في أول حافلة ..

***


ما عادت عصافيرها تصلح لإيقاظه

كان عليها أن
أن تستيقظ باكراً
لتفرغ أحلامها في الشارع .
/
ما عادت تصلح كعصفورة
فقد تكفلت
نساءٌ أُخريات
بإيقاظه .
/
كان عليها أن
تصل متأخِّرة
فقد تفاجئها
رائحة من سبقنها ..

***


لا وجود لمكانٍ سيء


انحنى ليقبل طفلاً
كانت تمسكه بيدها
تمنت لو كانت
ذلك الخد .
/
أخبرها بأن الشَّارع
ليس مكانه المفضل
لتبادل القبل
أصرت

لا وجود لمكانٍ سيءٍ
للقبل ..

***


غرباء

كعادتهم
الغرباء
يأكلون الخبز
والجبن
يرتمون على السرير
ويحلمون
أحلامي .
/
وكعادتهم
يغادرون
تاركين وراءهم
صحوناً
وأكواباً
للغسيل ..

***


تساعده خياناته

سيخبئ أزهاري
بعد ذهابي
في الدولاب
تحت المغسلة
وبيديه القاسيتين
سوف يمسح
رائحتي .
/
في غيابي
سوف تساعده
خياناته ..

***

ضبط التحقيق

يسقط اسمي من فمه
سهواً.
/
ويسقط أيضاً
من دليل هواتفه
من دفتر مذكراته
من ضبط
التحقيق
لإجراءات أمنية ..

***


الخالق

1- كَتَبَ لَهُم أحلامَهُم

لا يَسَعُهم فعلُ شيء
كتبَ الله لهم
حتى ما يروه في
أحلامهم .
/
التَّمائم والصَّلوات
ثمَّ المَوت
والمَغفرَة .
/
خُلِقوا
ليسعَدَ بِخَلقِهم .
/
أوصاهم بَأن يَدَعوا
كُلَّ شيءٍ لَه
ثُمَّ سئم تَحريكَ العالَم
وَحدَه
على ذلكَ النَّحو
الذي
لا يُطاق ..

***


2- لا أَحدَ يولدُ معلِّماً

منذ البدء
هو من يَتكَلَّم
ونحن
مَن يُصغي .
/
أحَبَّ تَعليمنا
كُلَّ شيءٍ
لذا
لا أَحد
يُولَدُ
مُعلِّماً ..

***

3- لن يدَعوهُ يستريح

في اليوم السابع
وجَد كُلَّ شيءٍ
حَسناً
فجلَسَ يستريح .
/
ورغم أنَّه لَم
يدع لَهم فرصةً للخيار
لَم يُعجبهم ترتيبه .
/
مذ ذاك أدرك
أنَّهم لَن
يدعوه
يستريح ..

***

شموع وبراكين

أنتَ تُشعِلُ لها الشُّموع
وهي
تُطفئ لكَ
البراكين .

***

عُشبٌ يطلعُ في راحَةِ يدِها

لَم يكن قلقاً
ما يحرك الأشكال في
سكونها
لَم يكن ظلاً
ولا زغباً
كان وَقتاً يسرحُ
تَحت السَّرير
وعُشباً يَنبُتُ في راحة اليد ..

***