أسعد الجبوري

على متن الريح

((جهة الشعر)) شاهداًدونكيشوت:هل ما زال رأسك على كتفيك يا سانشو؟
سانشو:ما هذا السؤال الغرائبي يا سيدي الدون:!!

دونكيشوت:سألتك لأنني أشعر بأن الفصل الذي نمر به هو وقت لفصل الرؤوس عن الأبدان.
سانشو:ولكنني لست بشاعر كالمعري ولا بكاتب كطه حسين!

دونكيشوت:ذلك لا يمنع من أن يطير رأسك عن كتفيك يا سانشو.فليس الشعر أو الكتابة باتت وحدها من يجلب السيف ليقطع.
سانشو:كأنك تريدني أن أعيش في حالة من الذعر يا سيدي الدون؟

دونكيشوت:وأنا مثلك يا سانشو.ففي كل دقيقة أمسك رأسي بأصابعي لأتأكد من إنه ما زال في مكانه الطبيعي وليس في المزبلة.
سانشو:لمَ تتمُ أفعال من هذا القبيل يا سيدي الدون؟هل دخلنا مرحلة القطع والقص والبتر والشطب؟

دونكيشوت:ما أن يداهم العالمَ الظلامُ،حتى تجد فلسفة الإقصاء في كامل نشاطها.إنها عولمة التعتيم والتصحر يا سانشو.
سانشو:لن اشهد وقتاً مثل ذلك .

دونكيشوت:وماذا لديك لتحصن نفسك من هكذا تقطيع وتعتيم وترمل يا سانشو؟
سانشو:عندي لمبة.وبها قد أستعين على كل الظلام يا سيدي الدون.

دونكيشوت:ظلام الظلاميين الذي يجتاحنا يا سانشو، لا تنفع معه لمبة ولا شمعة ولا كهرباء نووية ولا شمس.
سانشو:أهو شديد السواد وكالح وصلب العتمة إلى ذلك الحد يا سيدي الدون؟!!

دونكيشوت:ما أن تُظلمَ العقول يا سانشو ،حتى ترى الأفكار وقد أصبحت مثل ثعابين في فرن ملتهب لا يمكن السيطرة على نيرانه.
سانشو:لذلك لا يتم التفريق ما بين رأس تمثال ورأس آدم!!

دونكيشوت:ها أنت قد بلغت المعنى بالضبط.
سانشو:وما فائدة أن يبلغ عقلي الوقائع في غاياتها القصوى،مادامت السيوف تخوض في الحجر واللحم ،ولا تكف يا سيدي الدون؟

دونكيشوت:ألا ينتحر هؤلاء من أجل الحور فقط؟!!
سانشو:نعم سيدي الدون؟

دونكيشوت:ولكن حور العين التي يجري من أجلها كل هذا الموت بالذبح الحلال ،لا تنتمي إلى نون النسوة يا سانشو.

آبار النصوص

هنا الحربُ أطنانٌ من الهواء المتوفى
من المقاصل المرسومة بماكياج من الدمع والإسفلت والصقيع .
أهي بلادٌ في الفراش
ويكثرُ حولها حاملو التوابيت والفيروسات
ومناجل العدم.
أهو الوطنُ المريضُ..
وفيه الجمرُ الشبقُ أشدُّ شهوة للاستغراق
بمنْ في السرير.
كل دقيقةٍ نهر أحمر يشقُ الأنفسَ
ولا يذبلُ على ورق أو تراب أو قميص.
الرؤوسُ مستودعاتٌ لا يكتملُ فيها خوفٌ
ولا يسقطُ منها تنينٌ أو عويلٌ.
وكل طيارةٍ خريطةٌ لحطامٍ
يكسرُ القاموسَ ويفتحُ في الجحيمِ باباً
جديداً للشتات.
خطٌ شرسٌ حادٌ ينهارُ ما بين الوجود والعدم.
ما بين أجساد مجهولةٍ وبين أرضٍ سُلخت فروة رأسها،
لترتفعَ فوق الأعين قمراً مُجنزاً من لحمٍ وعجين.
كأننا الشعوب عارية على باب الله،
وكأن الربّ،
وقد دكَّ الأجسادَ حتى التخمة بالفولاذ
وبمقتنيات من البارود الرجيم،
فانتشرنا على التراب مستنقعات
دمعٍ وأنين .

غرفة الغرائز

منذ قرابة سبعة أعوام 2006 أطلقت مشروع النص الاليكتروني 1000 SMS
وذلك بإصدار(( قاموس العاشقين)) الذي تم نشره شراكة ما بين الشركة العربية الأوروبية ودار الينابيع السورية تحت رقم الترخيص العالمي
ISBN 87-991451-1-1
وقد تم نشر هذا المشروع في ((جهة الشعر)) بمبادرة رائدة من صديقي الشاعر قاسم حداد الذي يملك تفهماً واعياً لمجرى الحداثة بمختلف تنوعاتها وتجاربها وتأثيراتها،كونه شاعر سريع الالتقاط لمفاصل الحداثة ،ليس بمعناها النظري،بل بمداها العضوي كنصوص ناضجة متحركة ومميزة وتحمل في خلاصتها كهربة لشحن الذاكرة العربية وتجديدها،مما دفعه لتكريم خطوة مثل تلك بجعلها قسماً في موقعه المميز تحت اسم ((قاموس العاشقين)) ليفتح أمام الآخرين مسالك جديدة للتعبير.
الآن.وبعد تلك السنوات،نكتشف بأن مؤتمراً عقد في مصر تحت رعاية المجلس الأعلى للثقافة بالقاهرة نظمته مؤسسة أروقة للدراسات والترجمة والنشر تضمن بفعالياته البحث عن النص الجديد ــ ما بعد قصيدة النثر ــ وقصيدة الموبايل
والشعر الاليكتروني .السيدة أمينة الصنهاجــي ،وهي أمين عام مؤسسة أروقة ،لم تتطرق إلى مشروعنا وكذلك المشاركون في الندوة ،بل استعانوا بناقد أمريكي من أصل ألماني هو السيد راؤول ايشلمان ليخطط للعرب مسالك حداثة ما بعد بعد بعد الحداثة ،ويوغل تنظيراً هو والبعض الآخر عن شعرية الموبايل والشعر الاليكتروني!!
هل يصدق كلام نقاد مثل هؤلاء في الحداثة ،وهم لا يعلمون بأن المشاريع التي يطالبون بتبنيها ،إنما هي قائمة وموجود منها على أرض الواقع منذ سنوات.
نحيل من نسي أو تناسى أو حاول التجاهل إلى هذه الوصلات ليقرأ قبل أن يتكلم ويخطئ ويقع في الفصام المرضي .فجهة الشعر كانت شاهداً،لأنها نشرت الوثيقة المشروع بتاريخ قديم منذ سنوات.

قاموس العاشقين
1000 SMS
كتاب جيب صدر عن دار الينابيع في دمشق
2006
أسعد الجبوري
http://www.jehat.com/Jehaat/ar/LoversDic/

شعرية الموبايل العشقية
قراءة في مجموعة" قاموس العاشقين" لأسعد الجبوري
إبراهيم محمود
http://www.alimbaratur.com/index.php?option=com_content&view=article&id=1877:2012-06-26-15-18-20&catid=45:2011-09-09-17-03-01&Itemid=59

الشعرُ الشرس
من أجل استفاقة الكائن الرصين

خزعل الماجدي

http://www.azzaman.com/?p=86

قصائد نانو
Nano Poems
مشروع للتجريب في حساسية اللغة
http://www.alimbaratur.com/index.php?option=com_content&view=article&id=1446:2011-12-29-16-14-08&catid=17:2010-08-07-22-51-24&Itemid=19

بنك الخيال

ما أن تدخلَ الكلماتُ سلك النعام
حتى تفقد اللغةُ ترابها