(شعراء وكتاب .. لا يذهب بنا الحلم لنفكر في بيع مسودات كتاباتنا)

استطلاع : عاصم الشيدي

قبل فترة قرأت أن فصلا من مسودة رواية “ يوليسيس” للكاتب الإيرلندي جيمس جويس عرضت في مزاد علني في لندن وبيعت بمبلغ 1.7 مليون دولار. يا إلهي كل هذا ثمن مسودة فيما لا يكاد الكاتب العربي والعماني على وجه الخصوص يجد دار نشر توافق على طباعة كتابه دون أن يدفع دم قلبه.
فمسودة مائة عام من العزلة لماركيز بيعت قبل أعوام بأكثر من نصف مليون دولار أمريكي.
ويذكر يحيى البطاط في أحد كتاباته أن الكثيرين توافدوا على الكاتب العربي الكبير نجيب محفوظ بعد أن أعلن عن فوزه بجائزة نوبل لشراء مسودات أعماله مقابل مبالغ كبيرة إلا أن نجيب رد عليه ضاحكا: ليس في حوزتي أي ورقة قديمة، لا أبالي بالمسودات، فأنا ألقيها دائما في سلة المهملات.
وربما دخل جهاز الحاسوب في العصر الحديث خصما لدودا للمسودات فلم يعد الكثير من الكتاب يكتبون على الورق ويحولون صفاء بياضه إلى “ خربشات” تظل بينها وبين الكاتب علاقات حب لا تنتهي.

أثارني كثيرا ما قرأت حول المسودات فحملت أسئلتي إلى بعض الأصدقاء من الشعراء والكتاب، محاولا البحث معهم في جانب مهم من جوانب حياتهم قد يؤجلون أحيانا الحديث عنه وقد لا يجدون الفرصة لتذكر ذلك الحنين وتلك الحياة المتوارية في الأدراج أو تلك الضائعة في سلال المهملات.
( شرفات) حاولت نبش بعض تفاصيل تلك الحياة من خلال الرؤية القادمة.

الحياة مسودة لحياة لم نعشها بعد
الشاعر سيف الرحبي لا يكاد يستقر في أرض حتى يجذبه الحنين إلى مكان آخر يذكره بزمن أو بوجه أو بقصيدة كتبها ، وعلى مدى سنوات عمره كان متنقلا بين مختلف المدن والعواصم العربية والعالمية أغراه السؤال عن علاقته بالمسودات وما إذا كان يحتفظ ببعض منها . ورغم أن بعض أصدقائه فاجؤوه ببعض تلك المسودات إلا أنه لا يدير لها بالا في حياته اليومية يقول” بالنسبة لي وفي سياق حياتي السابقة من شتات وعدم استقرار لم تكن مثل هذه الأمور ذات بال وأهمية فكنت أكتب وأبيض وأنشر ما تيسر نشره. وبطبيعة الحال في هكذا حياة أرمي المسودات شرقا وغربا وفي أكثر من مكان ومنزل ومقهى، وحتى ما يصل للنشر ربما لا يتجاوز نصف ما أكتب ، وكأنما الحياة كاملة هي مسودة لحياة قادمة لم نعشها بعد”.
ويضيف سيف الرحبي مستذكرا الكثير من المراحل التي مر بها “ أتذكر في حوار إذاعي قديم مع الأخ الشاعر صالح العامري تحدثت عن ضياع المخطوطات والكثير من المسودات التي كان يمكن أن تشكل نصوصا وكتبا ، باختصار لم أكن مباليا بهذه المسألة على أهميتها البالغة وحميميتها الوجدانية بالنسبة للكاتب. كما أنني لم أكن مباليا بالكتابة كلها إلا كونها تعطيني بعض العزاء والهدأة الروحية في ظل قلق محتدم وتشتت طويل”.
ويضيف : “من المدهش بالنسبة لي في السنة الفائتة أتاني بعض الأصدقاء بكتابات كنت كتبتها في أيام الطفولة والصبا في سرور وفي مسقط حيث كنت ادرس على يد شيوخ، وفي إطار المدارس العمانية التقليدية فتأملت هذا البرزخ الزمني الذي يفصلني عن تلك المرحلة البعيدة والضبابية ، فكانت هذه القصاصات بمثابة مرآة أتأمل من خلالها الزمان وما حل بالمكان والكائن والحياة”.

ورغم الطفرة التي أحدثها جهاز الحاسوب الذي فقد معه الكثيرون علاقتهم بالقلم وبجمال الخط وصفاء الورق حتى نسوا معه العلاقة الحميمة التي تصل حد الغرام ، فإن سيف الرحبي ما زال على عهده مغرما بالحبر وبالورقة “ ما زالت علاقتي بالقلم والورقة على عهدها السابق، فلم أندمج بعد في الكتابة على الحاسوب كما فعل أصدقاء كثيرون، واندمجوا في هذه الوسيلة بشكل كادوا أن ينسوا الحبر والقلم والورقة، وهذا الطقس السحري الشفاف، والغامض، والسحري الذي لا يمكن لدقة الآلة الحديثة وجبروتها أن توازيه أو تمحيه أو تحل محله بالمعنى الشعري، وبمعنى تلك العلاقة السحرية الحميمة بين الكاتب، وطقسه ،وأدواته” .
ويضيف الرحبي “ بصورة عامة حين أعود إلى أوراق قديمة متراكمة نفذت من فخاخ الضياع الكامل أتأملها هكذا كما أشرت أتأمل فيها الذات والزمن، والوجوه التي غابت والتي في طريقها للغياب. ولست من نعمة الوهم بمكان بأن يداعب مخيلتي أن هذه الأوراق أو المسودات المهملة ستكون في يوم ما ذات أهمية نادرة. فلا يمكنني الاعتقاد إلا أنها ستظل هكذا مهملة وتائهة في الأماكن والأدراج حتى يطويها الزمان بشكل نهائي، ويبقى الشاعر و الكاتب في بعض أبياته وبعض كتاباته ربما أو لا يبقى على الإطلاق، ذلك هو الامتحان الصعب أمام الزمن وما يستحق وما يبقى، وربما بحكم ميل مزاجي أصيل أن التلاشي والنسيان والضياع في خارطة الزمن اللانهائي هو الأقرب من وهم البقاء والخلود”.

المسودات “تؤرشف” لحياة ولسلوك
الحياة في المجمل (مسودّة وممحاة وقلم) مجازاً وحقيقة .. هكذا يبدأ الشاعر طالب المعمري حديثه عن المسودات التي يعتبرها شكلا آخر معدلا للحياة.
يقول طالب المعمري “إذا كان المجاز واضحاً في العبارة خلْف معانٍ مبطنة، فان و”حقيقة” تستوجب الإيضاح حول تلك العبارة بين القوسين الكبيرين. فالكتابة كما الحياة تمر بمراحل.. تشكّل وولادة ونمو وتطوّر وتغيّر وتبدّل وهذا هو حالها وحال الحياة الإنسانية”.
ويضيف المعمري “نحن نحتفظ ونمسح ونخربش ونغيّر تشكّل حياتنا، ننسى ما نرغب نسيانه، ونحتفظ بما نرغب الاحتفاظ به. ففي الحياة- هناك- ماسحتان. الأولى: “النسيان” فكثرة المعارف وتزاحمها تدفع ببروز عبارة آفة العلم النسيان. والماسحة الثانية: العمر وأحكامه وقدرة العقل على أن يكون مخزناً طيعاً متى ما أردنا جلب متطلبات خزائنه وقد تسعفنا في ذلك وقد لا”.

والذاكرة عند المعمري أرشيف مختلف يحتفظ فيه بمسودات الحياة يقول “ إذا ذاكرتنا الدماغية أرشيفنا نحتفظ فيها بالمسودات وبتشكل الأفكار وانبثاقها، وهذه الذاكرة هي دفتر أو دفاتر (قديماً) والآن هي بمثابة أجهزة الحاسوب. هذه الذاكرة تجدد بالصياغات وإعادة ترتيبها وتشكيل ما نريد استذكاره وندفع ما نريد نسيانه أو تأجيله إلى الذاكرة المطمورة أو الأرشيف المهمل”.

ويقول طالب المعمري “إذا كان العقل الإنساني أحد أهم أدواره الحفظ والاستذكار والأرشفة وتجديد تلك المسودات، فإن الأفراد في مجاراتهم لذلك التصرف في سلوك العقل يختلفون من فرد لآخر، وهذا الأمر في الأول والأخير فيه اختلاف ووجهات نظر وآراء متباينة بعضهم يحتفظ بالمسودات كما هي بل يحرصون على الاهتمام بها كسلوك وتربية ومران وهي بمعنى من المعاني أرشفة لمرحلة عمرية مضت قد يستفاد منها لاحقاً. وبعضهم الآخر يحتفظ بها لكي تكون البئر التي يشربون منها كلما جفت حلوقهم، فالعبارات والجمل والأفكار لا ينضب معينها، لهذا يمكن الاستفادة منها في تشكل إبداعي آخر.

البعض الثالث: يحتفظ “بالمهمات” من المسودات فهو اما غير مستقر في مكان بعينه أو أنه طريد وضع غير آمن، وهؤلاء عادة يمزقون (الحراقة) مسوداتهم بعد أن تكون نضجت في عقولهم.
البعض الرابع: لا يحتفظ بالمسودات لأنه لا يجد مبرراً بحفظها.. فالمهمة قد انتهت بنهاية “التبييض” الأخير للعمل الكتابي، فلا داعي لتكريس المسودات التي قد تكون كثيرة من لحظة الومضة الأولى حتى وقوف النص أو المقال على قدميه.
البعض الخامس: “المسودات” مهمة لديه فهي ذكرى حنين لا أكثر ولا أقل، خصوصا إذا كانت مرتبة “دفترياً” وبعض من هؤلاء يحتفظون بتلك المسودات لأنها ارتبطت بأطراف أخرى وبصداقة وبحميميات.
البعض السادس: يمزق المسودات بعد انتهاء تشكل عمله الإبداعي من منطلق أن الكتابة الإبداعية وليدة روح وحياة متفردة بنفسها، وبذلك لا يرجع إلى الماضي (مسودات، أو النص في صيغته اللاحقة) حتى يستطيع أن يبدع عملاً لا علاقة له بذلك الذي مضى”.
أحتفظ بشتات مسوداتي
ويستطرد الشاعر طالب المعمري بالحديث عن علاقته بالمسودات “بالنسبة لي شخصياً، أحاول أن احتفظ بالمسودات فمسودات الديوانين الشعريين جمعت شتات أرواحهما من أوراق متناثرة في دفترين ينطان في وجهي كلما فتحت الدرج الذي يحضنهما.
أما بقية الكتابات فأحاول الاحتفاظ بها وبما أن حياتنا “متنعْشلة” بالمعنى الدارج فهي شبيهة كتابتنا مبعثرة لا نجدها حينما نبحث عنها، ونجدها حين يفوت الأوان”.

كل مسودة مشروع جنين لم يكتمل
كل مسودة هي مشروع جنين لم يكتمل ولا أستطيع المجازفة بتعريضه للآخر هكذا تبدأ الشاعرة والروائية فاطمة الشيدي حديثها عن العلاقة بينها وبين المسودات فتقول”الكتابة لدي مخاض عسر، وكل نص هو مشروع مسودة دائمة، حتى لو ظهر في كتاب، لذا ومن هذا الباب فكل شيء لدي مسودة قابلة للتغيير والتعديل، ومن هذا الباب إذن لدي مسودات كثيرة.”
وتضيف “ في الغالب يرعبني الاقتراب من مسوداتي، كي لا أغتال براءتها العفوية والانفعالية البسيطة في الحضور البدئي، وفي التشكل الأوّلى، لذا فإظهار مخطوط لحيز النور والقارئ، هو مجازفة أتورع كثيرا قبل الإقدام عليها”.

وتضيف الشيدية “ قبل بدء الكتابة بالنقر على لوحة مفاتيح، (وكان هذا يشكّل شيئا بعيدا، وأصبح الآن الأصل في الكتابة) كنت أحتفظ بالمسودة الثانية أو الثالثة على الأقل، لأن الأولى تكون (شخبطة عفوية) وبها الكثير من ماء الكتابة، ومن وهج الروح الحر والمباشر، والقليل من الصنعة. ولكن هل هذه المسودات مشروع قابل للبيع والتعاطي، والمشاركة مع الآخر، بالقطع لا؛ لأنها جنين غير مكتمل، أو مشوّه خلقيا، يمكن الاحتفاظ به في زجاجة؛ كحد أدنى من التعاطف معه، ومن الولع به، إن لم يكن من باب كرامة الموتى، دفنه السريع في كرم التراب، أو تمزيق جسده الهش ليستقر فتاتا في أقرب سلة مهملات. أما المجازفة بتعريضه للآخر قارئا وناقدا، فهي أمر صعب؛ لأنها حالة من تعرية النقص أمام الآخر، وكلنا يحاول لملمة نقصه في بؤرة الخاصة، ومواراة ما يستطيع من عيوبه عن أعين الجمع، هذا إن لم أقل أن معظمنا يدعي الكمال، ويخشى النقد، إلا إذا كان الكاتب عبقريا طبعا، ويمكنه أن يكتب بضربة قلم أولى نصا ناضجا، - وأنا بلا تواضع كاذب- لست كذلك، ولذا لا أرى في مسوداتي مشروعا مثاليا للبيع أو النقد أو التقديم”.

التكنولوجيا قضت على مسوداتي
وعن تأثير التكنولوجيا والحاسوب على مسوداتها والعلاقة بها تقول الشاعرة الشيدية “أما عن التكنولوجيا الرقمية فأظنها -وللأسف- قد قضت على المسودات تماما، فلقد أصبحت كل مسودة تأكل أختها -كأنثى العنكبوت تأكل شريكها- وكل تعديل يمحو أثر سابقه، وكأنه حالة من المشي على الرمال تتبعها ريح خفيفة تغيّب كل أثر لمن مشى قبله”.
وتضيف “لقد أفقدت الرقمية النص ذاكرة مراحله، التي يمكن أن تكون أشبه بمراحل المشي للكائن الحي، فلا نعود نتذكر في المرحلة الأخيرة منه، محاولات الحبو البسيطة، وسقوطاته المبكرة؛ لأننا نجد أمام أعيننا نصا مستويا على قدمين فقط”.

المسودة أهم من فستان
وتختتم الشيدية حديثها بالقول” يبقى أن نقول إن مسودة النص تعتبر وثيقة هامة للشاعر أو الكاتب، وللقارئ فيما بعد، خاصة بعد موته، أو إذا بلغ الكاتب أو الشاعر شأناً عظيما، ولذلك فهي تستمد قوتها وثراءها من مستواه، ومن قيمته وقيمة ما يكتب، وأعتقد بالفعل أن الحصول على مسودة نص (لمن يملك المال، ولديه هوس شراء الأشياء القيّمة) أهم من فستان، أو نظارة، أو عصا، أو حتى قلم لأحدهم، خاصة لكاتب بلغ شهرة عالمية، أو حصل على جائزة كبيرة كجائزة نوبل مثلا”.

علاقتي بالمسودات حميمية جدا.
الشاعر والصحفي والمسرحي عبد الرزاق الربيعي كان وما زال كثير الترحال من مدينة إلى مدينة ورغم ذلك ظلت علاقته بمسوداته حميمية جدا يقول في هذا السياق:”علاقتي بالمسودات حميمية جدا ولازلت أحتفظ في بغداد بمسودات “شخبطات”شعرية كتبتها في مرحلة مبكرة من عمري لم أكن قد تجاوزت خلالها المرحلة الإعدادية، ولا أعرف سببا لهذه العلاقة ، رغم أن هذه المسودات غالبا ما تكون متشابكة الكلمات والخطوط والكتابة غير منتظمة وقد تبدو للقارئ مثل خريطة أنهار خصوصا إن معظم هذه المسودات كتبت بقلم الرصاص الذي أحب كتابة الشعر به ، ربما لأن قلم الرصاص مرتبط بالطفولة , والشعر دهشة وطفولة ومخاض عسير ، وورقة المسودة خير شاهد على هذا المخاض وكل كلمة أكتبها أعتبرأنها نابعة من القلب , ومن غير اللائق دلق كلمات القلب على الأرصفة وعملية إهمال مسودة لا تختلف عندي عن عملية صلب كائن , وحين أجد نفسي مضطرا لذلك بعد أن كثرت أوراقي أشيح وجهي عنها وأبعدها عني أو أضعها في كيس لكي لا أراها ولا تراني لحظة إتلافها.

حتى المسودات الصحفية
ولا تتوقف علاقة عبد الرزاق الربيعي بمسودات النصوص الشعرية فقط بل تتعداه إلى المسودات الصحفية على كثرتها ويوميتها يقول الربيعي:” اعتزازي بالمسودات لا يتوقف عند مسودات القصيدة بل يمتد إلى كتاباتي المسرحية وحتى أوراقي الصحفية أحيانا لذا تكثر أوراقي يوما بعد يوم وصرت أودعها في صناديق بعد أن ضاقت بها الحقائب. طبعا العلاقة مع المسودات بعد دخولي زمن الحاسوب لم تتأثر ، بل صارت هذه العلاقة أفضل لسهولة حفظها في ملفات وأعنون الملف حسب تدرجات اشتغالي على النص ، مثلا نص (كذا) كتابة أولى ، ثانية، ثالثة “.
ويواصل حديثه بالقول “ كما ينبغي ألا ننسى إن الحاسوب اختصر الكثير من العمليات التي كنا نقوم بها على الورق ، من حيث سهولة الحذف والإضافة وقص مقطع ولصقه في مكان آخر وبذلك تقلصت المسودات شيئا فشيئا ، لكن ظلت النصوص مفتوحة للاقتراحات الجمالية لذا صرت الجأ إلى تصنيف تلك النصوص في ملفات كما ماذكرت “.
ويختتم الشاعر عبد الرزاق الربيعي مداخلته بالقول “ أما عن بيع الأديب العماني بشكل خاص أو العربي بشكل عام مسوداته , فليجد ذلك الأديب أولا ناشرا يطبع كتبه مجانا ومن ثم نفكر في بيع مسوداته”.

النص لدي في حالة تعديل مستمر
لا يفكر هلال البادي على الإطلاق في بيع أي مسودة في يوم من الأيام وبدا أن الأمر لا يعنيه كثيرا وربما لم يدر في خلده في أي لحظة من لحظات الأحلام الوردية ، إلا أنه يقول” المسألة التجارية غير واردة أولا وثانيا يظل النص لدي في حالة تعديل مستمرة حتى يصدر في هيئة كتاب بمعنى أنه مسودة متواصلة وهذا بدوره يشكل عدة مسودات ورقية يتم تعديلها على الدوام، وفي حالة أردت إخراج نسخة أو طبعة جديدة من نص مطبوع أو منشور ككتاب فإنني أعتقد أن الطبعة الأولى هي بالضرورة مسودة قرأها الجميع وعرفوا ما قمت به من تعديل ثم إن الحاسوب قد غير كثيرا من عادات الكتابة وربما أفسد من قيمة المسودات فأنت تصلح في غالب الأحيان نصك على الجهاز في الوقت الذي تمسح فيه ما كان دون أن تحتفظ به كمسودة أولى.

عمان
20 -10-2009