طلال معلا
(سوريا/ الإمارات)

طلال معلانصف قرن أو ما يقارب ذلك و الفن يسعى إلى لغة قد تبدو عصية على الفهم أو التفسير إلاّ أنها لغة يمكن وصفها بصورتها العامة على أنها لغة الحياة، وإذا كانت اللغة جزء من التوجه الشكلي للإبداع إلاّ انه يبقيه في إطار النظرية الثقافية التي تجعل تطوير الإبداع جزءاً أساسياً من العملية الفنية، من خلال الاختبار والالتزام بتغيير الموجودات و الأشياء و التشكيلات الاجتماعية و النظريات المعرفية و النظم الواقعية في إطار التنميط الفكري و الثقافي.

إن النظرة إلى إشكالية علاقة الفنون بالاختبار و التطوير إنما تقع في مجال التوترات الإنسانية على المستوى المعرفي حيث تبقى المعرفة تراوح في قوالب الإقراض المعياري و في توليد الانحرافات عن النموذج المرحلي و الخروج على المثاليات النظرية بما فيها استقرار الأخلاقيات التي يفضلها الفن في مراحل دون أخرى و في إيقاف مساحات التفاعل المتولدة من الأنشطة العامة للفنون وصلتها بالأحاسيس والبديهيات التذوقية كامتداد مرحلي يتأتى عن الاستجابات التي يقترحها الإبداع على متلقيه، و كذلك على الأحلام باعتبارها مشروعاً تصورياً يسعى من خلاله الفن لقراءة المستقبل.و الحقيقة أن المتغيرات العظيمة التي نلمسها في الفنون البصرية الإنسانية تعتبر مشكلة حديثة على المستويين النقدي التنظيري و المستوى الذي يمارس من خلاله الفن والذي يقتضي ربط هذا الفن من الوجهة التحليلية بالاجتماع و التاريخ و السياسة و الاقتصاد و انقلابات الميديا و مختلف الصراعات التي تشير إلى صياغات جديدة تفرز بوضوح التحولات التي تجري في مختلف النظريات باتجاه الفن كأس تعبيري يشير إلى الالتزام بتغيير الأشياء الجوهرية في الحياة و كل ما يؤدي إلى نهوض مرحلة معقدة و متشابكة تقدم حقيقة الاضطراب الجمالي من خلال توثيق العلاقة بين المضامين المفاهيمية و قوة الترابط بين الفن و المجتمع الجديد المفعم برغبة التحرر من النماذج المختلفة التي كرسها تاريخ الفن.

من ناحية أخرى، لابد من الإشارة إلى أن التبسيط قاد الإبداع باتجاه الاختزال، سواء قصدنا الاختزال المعرفي أو الاختزال التأملي و التوسع في قضاء الاختلاف بعيداً عن الفهارس المتحفية و التاريخية ليشكل الفن بادرة ثقافية تجعل المنتج الإبداعي جزءاً من الزمن في حقيقة التجريبية الناهضة بينما بات التاريخ يشير إلى انهيارات فاضحة للايدولوجيا التي تنبت الفنون و كذلك الأكاديميات التي وظفت امتيازاتها لتعميق أزمة الفن بدلاً من الإشارة إلى خصوصية هذا الفن و الأدوار التي كان يمكن أن يلعبها في توطيد المقولات الإنسانية الطبيعية، و بدلاً من الدفع باتجاه اكتشافات مذهبية و مدرسية في الفنون سعى الإبداع لاختزال الإنسان منذ أواسط القرن الماضي في أوروبا محاولاً إعادة تعريف الحياة الإنسانية من خلال استقلاليته أولا و خصوصية توجه ه رغم اتهامات التغريب التي طالت التجارب المختلفة و الإشارات إلى أنها جزء من ايدولوجيا جديدة تزيد الفن تعقيداً، و هذا ما لم يطل مداه، إذ مثلت التجارب الجديدة لغة دينامية استكشافية انخرطت بقوة في الفعاليات الثقافية على المستوى الإنساني مما مكنها من السيادة في كثير من المحترفات الدولية بما فيها بعض المحترفات العربية كما هو الحال في دولة الإمارات العربية المتحدة.

لم يستطع الاحتياج للمحامل التقليدية التراثية المشابهة لباقي المحامل العربية أن يوقف المعاني العضوية التي انطلقت من خلالها تجارب الفنانين في الإمارات منذ الثمانينيات في القرن المنصرم،و برغم القسوة الايدولوجية التي توفرت في المتاحف بين المؤسسة الرسمية و الصالات الخاصة مع الوجهة الثقافية التقليدية فإن حراكاً متميزاً اخترق الحقيقة الثقافية و التشكيلات الفعلية المتواجدة على الساحة و بوقت مثالي جعل الدولة على رأس البلدان العربية المهتمة بفنون ما بعد الحداثة بمختلف توجهاتها و عبر مرجعية تجريبية أدت إلى استكشافات ذاتية تحاكي ما كان قائماً في العالم الغربي في ستينيات القرن الماضي،ما منح صفات الحيوية و النشاط و الصلابة لهذه الحركة التي وضحت و أشاعت مقاصدها النظرية،رابطة ذلك بالانقلابات الاجتماعية المفاجئة لمجتمع الإمارات و انتماء الأجيال فيه إلى البنية المعرفية العلمية،و للمدى التكيفي الذي أبدته الأجيال الجديدة تجاه التطويريات في عالم تقنية المعلومات و الميديا المشكلة للمنظر المعرفي العام في المنطقة و بمدى قصير توافق و الانقلابات النظرية السياسية في العالم.

إن إتاحة الفرصة للمبدعين لتحليل القباحة المباشرة للحروب و الكوارث الإنسانية و الحديث عن العنف و الإرهاب و التحرر و حقوق الإنسان بما فيها الخصوصية و الهوية و تبني وجهات النظر المدعمة للحضور الذاتي و المواقعي للإبداع ساعد -لا شك- في إيضاح صورة الفن الجديد بالمقارنة مع الفنون القائمة في المنطقة و بما يشير إلى المغزى العظيم للفن و هو يدفع الناس باتجاه الخوف و الطمأنينة بآن معاً كانت مهمته تجميل صورة العالم و حسب.

و من ثم فان تقبل حقيقة التبدلات الجارية يشكل جزءاً من بناء نظم إنتاجه للفن قد تتعارض لفترة مع الأنظمة الثقافية السائدة إلاّ أن هذا الصراع الايجابي سيؤدي إلى تثبيت الجديد باعتباره مقترحاً بديلاً يمتلك من الحقائق ما يتجاوز الدعوات الحارة لاختزال التاريخ و الانفتاح على مستقبل يمتلك الجدوى التقنية لاستثمار الأفكار الإنسانية في إطار الفنون كما في مجالات العلوم المختلفة بما فيها العلوم الاجتماعية و الإنسانية و ليس أدل على ذلك أكثر من الذي جرى بعد انتقال المجتمعات الإنسانية إلى حقل الإذاعة المسموعة بعد الصحافة و من ثم إلى دخول عوالم المرئيات التلفزيونية فالحواسب، إلى ما هنالك من إشارات إلى حقائق بدت مستحيلة في زمن و تحولت إلى حقيقة في زمن آخر و انتهت لتصب في مقاصد الوهم الرقمي.

إن تمركز الوعي التقني في مجتمعات دون غيرها و تطوير أدواتها على أيدي بعض هـده المجتمعات مكنها من السيطرة على الزمن، بل و تجاوز الحدود الممكنة للقوميات و الأقليات و الخصوصيات و الحكومات و باتت عمليات التلقي أوسع مما كان متاحاً في الصالات و المتاحف و دور العرض، إذ استطاعت الوسائل الحديثة التغلغل في مختلف التنظيمات و الخطط و هنا لا بد من الإشارة إلى أن موقف الفن لم ينتج عن السيطرة التقنية و حسب، بل من الظرف العام الذي رافق حالة التشاؤم النظري التي أطلقها النقد و بخاصة في مجال موت الفن و التاريخ و الايدولوجيا و الابتعاد عن الجذور و التعصبات الفئوية و نوعية الإبداع و الجهات الضامنة له و المؤسسات الجديدة المنظمة لفعالياته و القنوات التي سيعبرها لتكوين الرأي العام حوله..هكذا إذن بدا الأمر في مختلف المواقع الثقافية في إطار معادلات التوازن التي عليها أن تفض الاشتباك عمن سيسود في ظل وحشية التكنولوجيا المعدة و من الذي ستكون مهمته المراقبة و تقصي التراجعات التي تتم في مجالات موازية للإبداع و صلة كل ذلك بالنظام الأكاديمي المغذي للمعارف الفنية و كذلك بالرعاية التقليدية للدولة لمجالات الفنون و انخراط السوق في سياسات الفن و استثماره على مختلف الصعد و هذا واضح في اختلاف مجالس الرعاية المباشرة للفنون عما يحدث اليوم في البيناليات الدولية التي ينمو اقتصادها الثقافي بالإشارة إلى حقوق الملكية و الإبداع و الانخراط في التغطيات الإعلانية التي تبدو هذه الأيام و كأنها تلعب دور الفن نفسه مع الاحتفاظ بحق امتلاك السوق الاقتصادية.

في بينالي فينيسيا و منذ دورتين استطاع الفنان الإيطالي (فابريتسير بليسي) أن يقدم عملاً شمولياً على المستوى التقني الالكتروني في ساحة (سان ماركو) حيث غطى النوافذ الغربية الضخمة للساحة بشاشات تناوب فيها صور الماء و النار، و بغض النظر عن مضمون أو مفهوم العمل المكلف جداً فان معرفة طريقة تمويل هذا العمل الضخم عن طريق الشركات المنتجة لهذه التقنيات هو ما نقصده بالإعلان عن الاحتدام التجاري بتبني الفن كعمل ثقافي راق و رفيع يمتلك مبدعه سجلاً حافلاً بالإنجازات المتميزة يمكن استثماره على المستوى المهني لتحقيق ما هو أقصى أهداف الفن و بناء علاقات خارج الأماكن التقليدية التي اعتاد الفن عليها بنقل الحدث إلى الشارع باعتباره مسرحاً يمكن التعامل معه بشكل مباشر على المستوى النفسي ربما يحقق الدهشة الالكترونية الجديدة التي على الفن أن يحملها باعتبارها نموذجاً و نظرية تواصلية تبدو في ظاهرها أنها ليست بحاجة إلى وسيط بينما هي في عمقها مبنية على شبكة من الارتباطات المعلوماتية و الاحترافية التي ينجزها فريق عمل متخصص يسعى لتحقيق رؤية الفنان المنقسمة بين موقفه الذاتي و ثقافة التقنية الاجتماعية التي تعزل شريحة واسعة من متلقي الفن في العالم.

إن الدعوة لإصلاح الفن تأتي في إطار إصلاحات شاملة في واقعنا الذي نعيشه بدءاً بالتعليم و مؤسساته و شبكات الإنتاج الثقافي و الفني و النسيج العام المتأتي من اختلاف القياسات الثقافية بانتماءاتها المتنوعة و لعل الأهم في هذا السياق الإشارة إلى أن تطوير الإبداع يكون بازدهار حال المبدعين و توسيع آفاقهم و فتح حدودهم و تنوع اهتماماتهم التخصصية المعاصرة و من ثم تفعيل المسؤوليات المتعلقة بالبنى الأساسية و تجهيزها لصياغة الرؤى المتضمنة على الأفكار المعاصرة للفنانين مما يحتمل التنوع و تلمس الإحساس بالمستقبل عبر الشروط الجديدة للحركات الفنية الحاضرة في الفعل الثقافي و المستمرة في مقاومتها لسيطرة الفنون المستقرة سعياً إلى دينامية تجريبية اتصالية بثني نموذجها و مغامرتها خارج حدود العزلة و التبعية الفكرية.

لا شك أن الفن في الإمارات لعب دوراً تنويرياً على مدى ربع قرن، و مهما كانت المواصفات التي قدم من خلالها خطابه الجمالي فان الضرورة كانت تقتضي دائماً تخطّي الحالة النمطية التي يعيشها الإبداع و بخاصة في الصلة التي تنسبه إلى غير موقع عزلي و غزلي بل إلى حدود كان تستنطق بنيته التقليدية بحيث يتمكن المتابع من التأكد من حالة المراوحة التي عاشتها مختلف التجارب المحلية الناشئة بين الفهم التراثي و التجريد،و بكلا الحالتين فان انتساباً دلالياً إلى الماضي لا يتيح بروز قوة من داخل المقولات التصويرية التي تبناها معظم الفنانين،و كان أن تنشأ حركة مختلفة ذات تأثيرات معرفية بالحدود الجديدة للفنون المتمردة على واقعها و المشاريع التي كانت تلقى رواجاً في المجتمعات الغبية كرد فعل على الخطاب المعرفي الثقافي و الاجتماعي و تبني مجموعتين من المفاهيم المجازية و الفلسفية بمقابل البنية التقليدية بكبواتها و تراجعاتها التي وصلت في بعض حدودها إلى كارثية الانتقاء كالذي جرى في المعرض العام لفناني الدولة سنتي2004 و2005 و اللذان مثلا في الحقيقة انقلاباً نوعياً في إطار المقارنة بالصورة العامة لحال الفنون البصرية و التشكيلية في المنطقة العربية،و قد لعب بينالي الشارقة الدولي للفنون في دورته السادسة 2003 دوراً تنويرياً في هذا الاتجاه قلب من خلاله بنية الحقيقة الجمالية بالتركيز على الطاقة الحية للمفهوم بدلاً من البقاء في محيط السرديات البصرية،بل و المضي أكثر في اتجاه التخطيط البنيوي للفنون في المجتمع و الاعتماد على قوة التعدد سواء في التنظيم أو الظاهرة أو المحتوى مما بات يتجاوز التفسير المفاهيمي لظاهرة البينالي أو المعرض العام للانخراط في دورة الاكتشاف التي تعود بالفن إلى حقيقته الأساسية لإدراك الحياة و ابتعاده عن حالة التعالي المعرفي لتقديم البديهيات الجديدة التي توسع مجال النقاش حول الإبداع.

إن ما يجري اليوم في الفن على المستوى المحلي قابل ببساطة للتفسير، إذ تبدو الأمور أكثر وضوحاً من أية فترة سابقة، و إذا كانت موضوعات كالانتماء و التبادل باتت تجمع مبدعين متفاوتي المواقف و التقنيات و النظرات فإن تسييجاً تكوينياً ينشأ من خلال الجدية التي تفرضها ضرورة التكوّن و التغيّر و الهوية و التوازن في إطار الفنون الإنسانية التي تكرس تقاليدها التفكيكية للدوال التعبيرية التي يعتمدها جيل من الشباب مسكون بالأثر الذي يتركه المفهوم كقيمة تدوينية للإبداع و السعي إلى نموذج بصري يقدم نفسه من خلال التحليل البلاغي لملاحظاتهم الحياتية البسيطة المنفتحة على ذاكرة ناشئة تجازف حيناً و تبدو مستقرة و مكتملة حيناً آخر و بما يعكس خفقان الجهاز الابتكاري لدى هؤلاء الفنانين لتغدو أعمالهم مثيرات مفاهيمية و تقليلية و بيئية يتعذر إدراك مرامها إلاّ عبر الشروحات المنقوشة على حواشيها.

هذا السرد التجريبي يشكل سجلاً حقيقياً بين هؤلاء المبدعين الذين تمثل أعمالهم استبصاراً صادقاً للحالة الصراعية التي يعيشها الفن و حالة عدم الاستقرار التراجيدية التي تفرض واقعها على متلقي هذه الفنون المصدوم أساساً بالمتغيرات العامة المحيطة به و بشعوره المأساوي بأنه يلفظ أنفاسه أمام المعاني الجديدة التي تستلزم تكيفاً من نوع مختلف لاستقبال الإشارات التي تجعله على اتصال مع قضاياه الأساسية التي يختلط فيها السياسي بالاجتماعي و الثقافي، إنها اللحظات الأخيرة التي تملي الحقيقة، مؤلمة أو مفرحة، إذ تشكل هذه اللحظات الأمل الذي يزيد الالتقاء قرباً بمقدار ما يقرب الاختلاف من دائرة القبول و الحوار حول المبادئ الجديدة لاحترام وجهات النظر حول مشهد الانقلاب التاريخي للإبداع الإنساني بعيداً عن جذوره و في فضاء من الوهم الرقمي الذي يمنح الصمت حيوية التدمير و الخمود لَمعان التزييف و المراوغة قيمة الإعجاب بالتطرف.

لم يعد بالإمكان الدعوة لاكتشاف الماضي لضآلته تجاه المستقبل و لأن الصلة التي تربط الأجيال الفنية بالعصر الفعال تعني ارتباطهم بالحداثيات المؤثرة في سياقها الزمني و التي تشكل بناء الحياة الجديدة على مختلف المستويات، الثقافية و المعمارية و الاجتماعية و التنظيمية و لعل الترابط المحسوس بين التطويرات التقنية و المعلوماتية و نشوء المؤسسات التقنية الكبيرة و التحول الجوهري في الثقافة التعبيرية المحلية يعكس الحالة اليقظوية و نفوذ هذه الحداثيات في انتماء التجارب الفنية لتعددية ثقافية يؤطّرها المجتمع و جدية و حرية و حيوية التجريب فيما يتراوح بين الدعابة و السخرية و بين الصراحة البصرية المتماسكة في أطروحاتها المفاهيمية.

لا شك أن قلقاً وجودياً بمعانيه المعرفية الشاملة يقف خلف التبدلات الفنية و الإعلامية و المعمارية و الثقافية بعمومها و بما يجعل الواقع أكثر انتماء و تلويناً بالاتجاهات ما بعد الحداثوية، هذا الواقع الذي لا ينأى عن أي موقع في العالم، إذ تمثل وسائط الاتصال الجديدة انخراط المركز في الهامش و الانفتاح الشامل على المعرفة الإنسانية باعتبارها فيضاً إنسانيا لا تحده حدود أو تعيقه نظرية أو يسُدْهُ غموض، و لعل قيمة هذا النوع الاتصالي تتأتى في اعتبار الهويات أساساً للتنوع و بحيث لم يعد للجغرافيا و المساحة شأناً كبيراً في استقطاب الحركات الفنية المهمة، فالإمارات و بخاصة الشارقة تلعب دوراً تغيرياً عظيماً في بنية التفكير البصري و الجمالي، ليس على المستوى الخليجي و العربي و حسب، بل على المستوى الإنساني كمساهم في بناء طبوغرافية فنية تمتلك من التقاليد الإبداعية و التنظيمية ما يجعلها تكون مركز استقطاب الخبرات الإنسانية المتنوعة و بما يتيح صياغة خطاب جديد سيكون بخاصة للتغطية النقدية، التوثيقية و التحليلية و بما يفسر معاني التطورات المرافقة التي تستثمر مخزوناً ثقافياً و معرفياً في مناخ من الحرية و تنوع وجهات النظر لطاقات جديدة تفعّل إنجازاتها لتواكب عصرها.