دائماً إلى ميتان، وهو بصوته المبحوح.
البحةُ الخجولة من الثلاثة: ميتان، عابد، والحلاج الكثير.
روح الثلاثة، التي كانت تخفق في الفجر على سريري الوحيد، وأنا أعرق، أستمع إلى لهاثي، مرتجفاً، من أنني آكل البازلت وصخر الفنانين النقاشين.
ـ ماذا يقول الشاعر المبحوح الصوت؟.
ـ ماذا يقول المغني المبحوح الصوت؟.
ـ ماذا يقول ميتان الطفل، المبحوح الصوت؟.
***
هي أغنية، أغنية في الحشا.
أغنية ربما، عزف فيها عازف على آلة القانون بحة الغائبين، ومواجعهم التي تشبه الفحم ـ الفحم الذي يصقل حتى الألماس، كما تقول مواصفات الحكماء الذين ذبجهم العطشُ.
***
سقط على الأرض نسيمٌ وغيابٌ .
وتلك الأغنية، التي جففها المسافرون المنفيون، في طريقهم الطويل ـ طريق الحلاجين: الجلجلة.
***
هي بحة العاشق، هي بحة المسافرين، الذين ضلوا طريقهم، فجففهم العطشُ، فماتوا.
***
بازلت، أسفلت، رمل، قار، حجر مفتت، بخار، أصابع عازف القانون، ناي "عبدالرحمن دريعي" الكليمة، الصورة المغطاة بأنه كان أبي ذات يوم. يقول المنشد المبحوح الصوت على خرائطه: آهٍ.
***
الفحم أقسى أنواع الكائنات، فهو يلمّع الألماسَ؛ لكنه ـ الفحم ـ صوته مبحوح، مثل الحلاج، عابد عازاريه، وميتان. أصدقائي الثلاثة بأصواتهم المبحوحة مثلي. بأصواتهم الجريحة مثل صوتي.
***
يانسيم الريح
أبو المغيث الحسين إبن منصور الحلاج
يانسيم الريح قولي للرشا
لن يزدني الوِرد إلا عطشا
لي حبيبٌ حبّه وسط الحشا
لو يشا يمشي على خدّي مشى
روحه روحي وروحي روحه
إن يشا شئتُ وإن شئتُ يشا.
***
يُقال هو كردي، الحلاج، الذي صُلب؛ والذي عاش في غوتنبورغ السويد.
غوتنبورغ السويد، أوائل خريف 2008
***
يمكن الاستماع إلى أغنية يانسيم الريح، بصوت المغني عابد عازاريه، على الرابط التالي:
www.d1g.com/a9waat/show/2041576