(الخِلُّ الذي يفارقُ ظلّهُ )

جوان فرسو
(سوريا)

جوان فرسومن حُرمةِ القَلَقِ .. تَنْبَعِثُ ارتِسامةُ الوَتَرِ
مِنْ عينيّ ثَغْرِ المفرداتِ..
حينَما ترسُمُ ذَواتَها في لهيبِ انْتظاركَ..
في رتوشِ الوُجودِ هَوامِشٌ لعُري الذّاكرةِ فوقَ ثلوجِ الرَّغْبةِ،
حينَ تبوحُ لذَواتِها بسرِّ السَّفَرْجلِ الّذي يَعْتري ذاكرتكَ..
يكمنُ العِشْقُ السَّماويُّ لمفردةِ الاعتكافِ في صلاةِ اللّحنِ
لسرِّ حكايةِ الحكايةِ وعُمْقِ اللّونِ في ارتطامِ الجمالِ بجدارِ السّقوطِ
إلى ذاتِ المتلقّي المنبهرِ..
يا صديقي..

لي ولي لكَ ذاتُ الحنينِ إلى مركزِ الإصابةِ بالبردِ ورائحةِ الغبارِ المتكدّسِ
خلفَ أقبيةِ الضّبابِ لا سيَّما إذا ما انْبرى القَلَمُ لرسمِ ما كُنْتَ دوماً تراهُ
أبعد ما يكونُ عن مساحةِ الورقِ وجَسَدِ الحِبْرِ..

ذاتَ مساء..
كانَ لنا يا صديقي جدالٌ معَ المَوْعدِ كلَّما لاحَ مِنْ بعيدٍ شيخُنا المُتَّسِمُ
بالهدوءِ الباني القادمُ مِنْ وَتَرِ العائدِ مِنْ صُراخٍ...
تحومُ حولَه نوارسُ الشّواطئِ السَّمراءِ..
تخيطُ مِنْ رذاذِ تُرْبَتِِها المائيَّةِ جدولاً يحومُ حولَ نَفْسهِ، كما تحومُ الزّوبعةُ حولَ ملتقى القرارِ..
يُحكى أنَّ مَوْجةَ العِشْق السّماويِّ غادَرَتِ الزَّوبعةَ حينما أدركتْ أنَّ احتمالَ اللّقاءِ الأخيرِ رُبّما يجعلُ الوَتَرَ الأخيرَ مُنقاداً إلى الصَّمْتِ..
ليستقدمَ الحنينَ المعتكفَ في صيامِ حكايتهِ فيجيءُ طارداً الظّلامَ على بساطٍ من الوميضِ الأَحْمَرِ.


إقرأ أيضاً: