أحمد هاشم
(العراق/استراليا)

أحمد هاشمرأيتني أودع جسدي السرير وأطوي أرخبيلات لم تطئها قدم من قبل، كنت أرتدي ثيابا لم يرتدي أبي مثلها فرأيت كل الأشياء من حولي على شكل لم أراه من قبل وكأني في عالم آخر، ثم هبت رياح الواقع قوية جدا، تجر أشياء كثيرة لا أريد ذكرها -{إذ تُفسد عنوان النص}- فأخذت أبكي وقررت ان أهرب إلى النوم....

في نومتي حلمت أني أسبح في شاطئ لم يصله أحد بعد، كنت ألهو بسعادة طفل ليتني أستطيع وصفها.. وكما يأخذ الضحك أو البكاء الأطفال إلى النوم، أخذتني غفوة...
شعرت بأمواج من الضوء تلامس أطراف أصابعي بين الحين والآخر، ثم حلمت بكتلة ماء على هيئة إنسان قادمة نحوي من الأفق، خُيل إلي، وأنا في المنام، أول رجل عرفته الأرض... وبعد فينه، تبين إنها آخر امرأة ستغلق بوابة الكون، اقتربت، ترتدي ثيابا لم يرتدها أبيها من قبل، اقتربت أكثر، ثمة مفتاح بين نهديها، و، وراحت تطوي أرخبيلات في قلبي لم تطئها قدم من قبل....

أستراليا
2002 -1-22

***

انفصال

عند إشراق
النهاية
ننظرُ بعضنا
جاهدين، إمساك لحظة السعادة
الأخيرة
بلا جدوى نحاول خط اسمِنا على جذع شجرة
لاينتهي تابوتا.
في الزاوية الأكثر سرية في القلب

ترفُ

روؤس الجبال
روؤس أصابعي
رأس السنة
وروؤس المارة تحت
شرفتي
على بقايا حريق الشهوة
وصهيل الشهيق

نحو أعماق بئر
تهبط أسماءنا؛
أسماءنا المكتوبة بماء الخطيئة
تهبط
بلا ضجيج.

استراليا 2005-1-1
Ahmedhashim69@yahoo.com.au


إقرأ أيضاً:

أقرأ أيضاً: