كولالة نوري
(العراق)

إلى أبي

كولالة نوريستجدون هناك
قادة لكل الجهات.
لكن البلح لم يزل واحدٌ
منذ أيام الله الأولى.
البلح
مفتاح الصباح للمرأة المعطوبة في الحياة..
البلح نساء مجهولات
ورجا ل من كهنة أور وآشور وبابل.
ورثتُ من أبي الكرديّ تعابير البلح:
(لافتة ٌأنتِ مثل طعم البلح
عنيدة مثل النخلة..رقيقة وأليفة كتمر الكليجة!*)!!!
ومن الرصاص تعلّمت الإلحاح- وأحيانا الطيش َ
وعرفت معنى (الخلّّب من إلا أصدقاء)!
وأن العوائق محض اختراق!!
الرصاص،
مجازفة غير مقصودة لحلزون صغير يحشر نفسه
في قوقعة الوفيات والمفقودين
وفي رواية حديثة :(الرصاصة مسارٌ غايته
رؤوس ترفض التطابق)
وفي رواية عراقيّ:
الرؤوس التي تؤمن بُقوس قزح
))لا تُغسل بالرصاص بل في النهر!)

****

بلحٌ ورصاص...
أرشيفٌ امرأة بلا بطاقات ٍتُدخلها جنان الأرض أو السماء!
تجد غسل الأطباق اليومي نوبات غمّ لا تنتهي.
حكاية أم سرقوا طفلتها وهي تغادر جنازاتهم..
(كيف تغادر بصبر شديد وتتركنا توابيت تواجه الأتربة!!)

أمهات تسمّرن طويلا
على أبواب السراديب وبين غياب الله الطويل
قبل حضور رجال من جزر بعيدةٍ .
أمّهاتٌ ينتظرْن طويلا على أبواب الأزمنة
قد يلتقطن اقتراحا لحفظ الألم ولو قليلا خارج الشغاف!
نساء عامرات منتظرات دائما كالمطارات

لإخوة من هراء
أو حبيبات لحفاريّ لقبور!!
أو زوجات لهرّاوات المخصييّن!
أو مهدوراتٌ من ملثّمين !

****

للمرارة وثائقٌ تنهال من العيون الثابتة على جدار الوقت،
والأرواح نخيل أصابها المللُ
وحين تملّ النخيل تترك الشموس بلا ظلال على أرضها والبرتقالة بلا أب !

***

Happy Valentine
أقول له ،ثم أُضيف :
( في مرآب البلاهة طُمأنينة
وأُصص الزينة بيتٌ للحشرات أيضا)!
يهْدني مستهزئا
شالا مهترءًا
يغّطي الخطوات
وكفوفا سوداء
وبصلا....
ولفافة ورق صفراء كرسائل الغابرين!

أقتلي نخيلكِ المَلولةِ
(Because,
Life is beautiful! wonderful
Be happy, and
Feel freeeee )!!!!
يُتقن عمليا كلّ ما يقول
لأنه يعرف بياضَ الثلج والحبّ المناسب للوقت المناسبِ
وقتل الماضي في حاضرٍ مناسبٍ
لكن من أين له أن يفهم تعاريف أبي!؟
أو جثثٍٍ مجهولة الهوية!!؟؟؟