حميد زيد
(المغرب)

حميد زيد غدا أحببتني كثيرا

الشمس لأنها لمبة روحي جئت بها وعلقتها في السقف.
كفي فرشتها على خد متورد قدمي مشيتها على الحرير وهي تضحك بأصابعي من عسل في ذهب الطريق.
في عز الليل الدفء يمرح معي وأولاده ينساهم في الربيع القادم وكنت إلى الماء أتبع الدفء في كنزته الصوف فيغطس في الظلمة نرشها فترتعش من الضوء.
قسوتي مع البرد لأنه تلحف بغطاء تحت المطر وتنكر ليقرسه وكان يطل علي بين الظلال فلم أطعمه وسخنت رغيفه لرذاذ الموجة اللعوب تسبل للرمل .

غدا كنت أحلى

ومع الله أتت نجمة تطل علي لم يشتر الله النجمة من أسفاره الكثيرة كان خالقها والنجمة كانت حرة من ينظر إليها يكفر.
وقف الله بعيدا والنجمة تغمز لي فألمع كماسة .
جاء الملائكة وجاء تاجي طائرا فحط على رأسي .
العرش أيضا جاء غدا وكنت أحلى .
فتحتُ الجواري وأدخلت قلبي ثم أغلقت عليهن .
وحولي سهر جنود وكلب ألقي إليه عظام الذكريات.
في جوفي سكبت نبيذا أما شعري إلى الخلف مشطته.
لقد كنت أنيقا وأنا أتقدم إلى الهالة.

ثم غدا اخضر وهو يراني

هناك ابتسامة من أجلي تورق بعيدا .
تبعت غدا إلى الغابة كما قالوا سأضيع في الغابة وسأجن في ساعة متأخرة.
لما كان لا أحد يسمع ما أحكي ذهبت أحفر أين أحبني وأزيل الأغصان.
قالوا لن تجد المرآة لكني لم أجدها وكذبتهم.
فعلا كنت أحلى من الماضي بينما كانوا يصرخون لماذا تجري إلى الخلف.
لما أتقدم كان غدي يشير بيده وكنت بلهفة أذوّب ثوب المرأة لأرى النار تشب ومازلت بعيدا لأنها مهما عارية كانت المرأة لا تصل .

غدا سقطت الحسناوات في صفحة وجهي

وجدت آدم في نهاية القصة لم يبق إلا هو فقطعت الصحراء من أجله.
ثم عدت مسرعا إلى الأمام وسط الأيام السعيدة والنساء كن يغرقن في عيني والجمال ينط كأسماك من الغلمة .

غدا ستظنونه أمس وستبكون

عندما ستصلون سأكون قد أغلقت الباب
عندما بحيرتي جفت سوف لن تسبحوا
عندما الأرض أخذتها معي إلى غير رجعة

أما أمس

من لم يسمع بأمس
حينما في سالف الأزمان
سأقتلني من الغيرة .

Hamidzaid2001@yahoo.fr