فراس سليمان محمد
(سوريا/ نيويورك)

فراس سليمان محمد ستخرج
لكن شيئاً لايتغير
أو.. ربما
ليس مهماً
على يدك أثر تقريباً أسود
لبطن ملعقة
ماعدت لتتخيل أنك في شارع .
لأجلها تلك الصدوع
التي تتآلف في القبو
تتخذ من الأدوات التي تنمو
بطيئةً..وأكيدةً
مسافةً فاصلة '
وبحجة الصدوع
وبحجة أنك تحسّ طيناً في أحشائك
لاتطلق صفةً على طاولة
ولاماءً على آلة
تمشي طويلاً لتصل إلى أعلى اللحظة
وتحرق مزاراً من الإشارات
ولأنه هنا ثمة قنانٍ وأكياس بلاستك
وأوراق وغبار يخرّب محرّكات العتمة
ولأنك تفكر بالخروج
ليس من أجل رائحة الله
ليس لأنك تحتاج محارم
بل لترى أثر بطن الملعقة على يدك
ولأنك خرجت رجلاً من نمل وساعات معطلة
عليك أن تتذكر بحنين مغشوش
الطيرَ الخرافيَّ رخواً وكبيراً على سريرك .
مثلك في شارع
على جبينك أثر أسود لبطن ملعقة

دخنة

الرجل على الناصية
يخفي مسدساً أسودَ لامعاً
وراء ظهره
فجأة يطلق الرصاص
على الدخنة الخارجة من مترو الأنفاق
فجأة..
شهية رائحة الظلال وهي تحترق
المرأة على الناصية الأخرى
تصف بدقة ما لاتراه

جسد

رائحة عادتك الشهرية
رائحة صالة سينما مهجورة
....
.....
رائحتك جسدٌ آخر
أحبك لمّا تتكررين

***

ليديك حكمة الأبيض
ليديك
مخيلة قطيع من الخمور
بينما يدي
على غيمتك السوداء
كلب محبوس في كراج

***

جسدي الذي تلتهمين
.....
عميقاً
هل ستعضين على الخفّاش داخلي

***

ليس من قصيدة
تتسع لك
ولارحمة إله
وأنت ترتجفين إلى شهوتك
...
......
شهوتك وهي تزأر
كمكنسة كهربائية
كهنوت ينضج

من مجموعة أشياء النسيان اللازمة المعدة للطبع