أحمد سواركة
(فلسطين)

العاطلون ستكف إذن عن نهشك الموسيقى
ستمدد ساقيك للظلمات العظيمة
وتنقش على اليأس شفاه لنسوة غارقات في الحب
فما تمَّ في حفلة المخيلات السبعة لاينم عن شيء
أنت ضائع في تفاصيل غير مصنفة
تتبع الخرافات والجنيات ، كي تبعثر حياتك
تنزع قمراَ أو نجمة
لترعى الوقت وعشاء الملل
فكر في المحيط
والجزر المكتظة بموسم واحد
توقف على الشرفات التي لاتتسع لشىء
وتقدم في إثر رحالون قساة
يجربون أقدامهم في الغابات
والحانات الرخيصة
ستتولى الرياح أمرك
وأمر من معك
على أنهم رحلوا
وتعديت أنت على رطانات متداولة
في نية أن تبدد عصرك
أو تقتل الحضارات الأنيقة
وبلا توقف ، يحدث أن تبني سفناَ وتتركها في العذاب
فأنت لاتسافر
لاتمر من خنادق الحب والخرائط
لأنك تتوقف دائما
في الأركان المفسوخة
تشد حياتك لأسفل
ولاتنظر للضوء
فبداية ، كل الأقدام لاتسير
كل الجسور مائلة
كل الطرقات المنهوبة شدها الليل واختفت
ولاتقل أنك تنتظر ذاك الإعصار الغير متوقع
لاتقل أن كوكبا آخر سيصل
فأنت في بطن اللعنة
بارد وتفكر بشكل طولي
كي تنفي ما تركته المقاعد على واجهات البيوت
ومن حشودهم المتعجلة ستعود
متباطئاَ بعض الشيء
تمدد الصحراء على امرأة
لِتخصِل من ظهرها مسيرة عام
صحيح أنك تتعثر بالملائكة والماثلون للأمل
لكنك على بعد ذراع من الضحكة العالية
تربعها في شتاء روحي
لتقتل الصدفة والهدوء .
اركض هنا أو هناك
فمازالت البحار بعيدة
مازالت الشفاه الممطوطة لاتمص شيء
وتشدك الملعونة للتحلل من تلقاء نفسك
لكنك معهم
تختفي في الظلمات
لترد حياتك لقطاع الطرق
والناشطات إلى أسفل .
غيوم لاتزور المكان
تحمّلها بأغنيات من النوع الرديء
أنت تدري أنها لن تصل لأحد
لذا ، تواصل الغناء
مع حشد غير بشري ولا أليف
وبوسعك أن ترخي نفسك على المدن العجلى
تسوي لها أسوارا وعقابا
بوسعك أن ترشق الموانئ بنظرات غير مفهومة
أو تغلق على أركانك العديد من الجدران
أنت في ذراع البلاد المردومة
ولاتدمي
غارق في رقصة تحز في النفس
ومشغولات لوجوه دفنت حياتها على عجل
تقص على الطرقات مايحدث
يبعدك الشتاء عما ترى
فحدائق الخوف المتوسطية
كنست كل الواقع في بيت عذاب
أنت لاتدخل الجدران ولا السنين
تجول في قفص صدري لامرأة لاتحب
فها أنا عندك
سأمرر من عينيك حياة جديدة
سأرقص على مرأى من سنينك المشقوقة
لتبحر معي
خلف الرياح التي لاتنتهي
سأركن جسدك الغير واقعي على نهجة
أو طابور شر
لتأكلك الهجرة .

Alsawarka_a@hotmail.com