ناجي رحيم
العراق- هولندا

1

مثل فحل ٍ بدويّ تركض ُ خلف أرداف الكلمات
أما تعبتَ رأسُكَ يهدرُ ومعدتك تنبح ُ فيها الأنباء
اليومَ وراء هزيم الساعات والأرداف والأكاذيب
اليوم الشجرة العريانة ذاتها والرصيف الذي أدمى أطرافها
اليوم أيضا بالصداقة تغذي المساء وتنتهي إلى قرع الكؤوس
يدٌ على الطاولة وأخرى تنبش قفا الذاكرة

2

مثخنٌ بسَقـْط ِ الأزمان أمدّ قدما وأتلعثم بالأخرى
من فرط امتلائي لا أملك ُ سوى أن أنصت
أراه خرير الأيام هذا أرى اللمعان والخفوت
تراودني الرغبة أن أمدّ يدي لأمسك بالهواء
غير أني أتلعثمُ بالوجوه والأنباء والسكاكين
كلّ شيء ٍ أليف ٍ في الطريق
كلّ شيء ٍ أليف ٍ على السلّم ِ
في زاوية ٍ ما أصطدم بالندوب

3

كلّ يوم أبدأ برفــّو العمر ورزم بخار الأحلام
كلّ يوم أفهرسُ كلاما مسلوقا وأركض إلى هذي الأفران
بقايا من يوم ٍٍيتثاءب
ألف ٌمن الأصابع ِتدفّ ُهذا البندولَ المتمايل
على الكرسيّ أتأرجحُ وهبوبٌ من جعجعة العالم
الـ عالم .. هكذاالذاكرة،لـ أل

صعودا إلى الكائنات أهشّمُُ زجاجَ اللحظة وأتزحلقُ مجهولا مُعَاد ْ
صفيرٌ في رأسي لكنات ٌ تهمي لا تعريف ْ

4

سأرمي ما خفّ عن الذاكرة ،
من الباب أكنسُ الأوراقَ وألتفتُ إلى وجوم ِالنافذة ،
إليها أقود ُ الشارعَ من أجل إطلالة ٍ يشعّ ُمنها الحبور،
و لكي أهدأ َسأهجرُ ( وجع الرأس ) كما نصحتني أمّي،
المهم، ما تكلـّسَ من رسائل َوعناوينَ وأرقام ِ هواتف،
المهم ، هادئا، منظـّما، رائقا سأكونُبذور:ُ الليلَ مثلَ بقيّة البشر ،
على هذي الأرض أبحثُ عن ركن ٍأزرع ُ فيه أفعالَ الهمزة هذي
وسيناتِ المستقبل وكذلكَ ما يأتي من بذور :
لن أسكرَ بعد اليوم أبدا ،
لن أغضبَ دونما سبب ٍ ثم أهرشُ روحي بحثا عن أسباب ٍ لأعتذر،
لن أتحدّثَ عن شيئ ٍ لا يأبه ُ به سواي ،
لن أصمتَ و أحجارُ الكلام ترطمُ رأسي ،
لن أتغابى في شيء كلمات ٍ لا أعنيها
في القرن القادم لا يهمّ ُإن ثملتُ كالعادة ونسيتُ كلّ شيء
سيكفي أني فكّرتُ

najirahim@hotmail.com