ناجي رحيم
(العراق- هولندا)

إلى مهدي النفري في هذي المحنة ..

1

من زاوية ٍلا يرمقـُني فيها أحدٌ
أستبيح ُ المشهد َ كلّه

سوايَ لا أحد َيتفرّس ُبالكائناتِ وبالخطوات ِالتي تـعدو إلى ملاذها
كراسي المقهى تـُعلنُ عن عزلتِها ورائحة ُالمغادرينََ تـتسلّقُ الجدران

في قلبي يتـزحلقُ الرّنينْ

2

مدعوكاً في رجـّة ِالأرض ِ
بتفاصيلَ لا تحدّها رعشات ُ ثمل ٍ مثلي
عبر النافذة تـتخاطرُ كائناتٌ لا تقولُ شيئا
ومع ذلك فالضجيج ُ يتـكوّر

كعوب ُالجارة النشوانة ِ تقرعُ وجهَ السّادسة
وأنا كوّمتُ الليلَ في منفضة السجائر

3

في حمّى رجرجة ِ الأثداء ِ والمطر
قطـّرني الحزنُ في قلب المدينة
فأغمضتُ عيني وحدّقتُ في عيون ِالكائنات

أرصفة ٌمن حولي تعج ّ ُ
من حولي نديف ٌمن روح ِالأرض
من حولي نثيث

4

في القطار ِالصّاعد ِإلى روحي عوالمُ لا تـُحصيها الكلمات
كلّ عين ٍ تصرخ ُ في عالمِها

أمعنُ في هذي القسمات
سنواتٌ ضوئية ٌ تفصلـُني عن كائنات ٍٍٍتـتضاحكُ قربي
على مسافة ِشهقة

5

العدّادُ اليابسُ يلتفّ ُورأسُكَ ينبضُ على الجدار

ـــ تنزعُكَ الأطيافُ
لا تنزعُكَ الأنباء
تنزعُكَ الأنباءُ
لا تنزعُكَ الأطياف ـــ
بوجوه ٍغادرها النُعاسُ تصحو هذي الشوارع ُ
وهذي الكائناتُ تبرمج ُالوقتَ على أطباق ٍمن عسل ْ

آذار 2006

najirahim@hotmail.com