أسعد الجبوري
(العراق/ الدنمرك)

أسعد الجبوريالأعينُ
عبواتٌ
ناسفةٌ تنمو على امتداده.
وهو كما الرادار،
ينقبُ عن تحفٍ له في الألبوم العاطفي.
الحبّ مكواةً تهدرُ.
هكذا يظنُ هامساً.
ويستغرقُ بمحو نفسه من ذاكرة
الزجاج.
يقلّبَ المراثي الراكدة في الأنفس.
تاك روري
تاك روري
إلى متى الكئيبُ
يحدقُ مليّاً في الساعة.
إلى كيف الطبيبُ
يُفككُ الجدران المناوبة في الأمراض
العريقةِ في العاشقين.
تاك روري
تاك روري
في أي حربٍ نحن الآن،
ليقذف الدجاجُ بأفخاذه إلى السرير.
ليتمرنَ السعالُ كما الصابون السائل
في قناني الحب،
وذاك الغناءُ في الغرف السريّة..
لمَ يستعجل تدمير اسطواناته
مع القرابين.
تاك روري
تاك روري
هل كنا من نسل الجبال،
ونستغرق بالتقاط أنفسنا من الألماس
المختفي فينا كما العقارب في الرمل.
تاك روري
تاك روري
يا للعقل.
ككمنجةٍ تساقط منها أوتارها في حضن
المتعرية ماءً في نهاية اللغة.
تاك روري
تاك روري
ما أكبر مستوطنات الذات في الشتات.
في الموسيقى التي تُمتصُ شفةً.
في الغرقى في الزنا وفي ثيران القتال.
تاك روري
تاك روري
الوقت حطبٌ هنا..
وضريحُنا التاريخي يتدفأ على أنفاس
السيوف.
أكانت الطبيعةُ تمنح الشهواتَ بعض أصابعها،
لتفكيكنا أرصفةَ ديانات في منظومة الريح.
لقتلنا ثعابين عارية في ممر لليبيدو.
أم وحدهُ القطار الميثولوجي..
يتدفقُ عميقاً في اللحم.
ونحن نستحمُ بما تقذفه لنا النيرانُ
من رومانسية تصلح للتدوين.
تاك روري
تاك روري
العرّي أول طلقات الجسد.
بعدهُ النومُ غازٌ بنفسجي على طول
محيط الجسد.
تاك روري
تاك روري
هل رأيت الكحولَ الأيديولوجي،
وهو يزودُ الفلاحين بالمحاريث ليومٍ أعظمٍ
في أرض الجن؟
هل رافقتكَ الذواتُ إلى خارج حصون
الكتابة.
هل ذهب بكَ ((الجوكر)) بعيداً في منمنمات
الأرانب.
تاك روري
تاك روري
الأزقة حادّة في التواريخ.
الأغاني ساعاتٌ لينةٌ لمحاكاة الخليقة.
ودائماً دون حائط.
أليس في دمنا الأبيض،
تعوم البواخرُ متجليةً بالأساطير الهاذّية.
تاك روري
تاك روري
الليلُ يتلألأ في النفس بيننا.
وفي العاشقِ عربةُ إسعافٍ ممزقة
العجلات.
فمن الواقف في النفس شريداً.
و نستخرجُ من آبارهِ الرحيل.
الفمُ ممتلئ بالكراسيّ
لن يُكمل جمله الموسيقية بعد.
نحن سماء مشتتةٌ دون هندسة.
وبطنُ الفتاة التي نلتجئ إليها كمتحفٍ
في آخر الفيضان.
سندخنُ عند تخومها الخرائط والحشيش
وضباط الحانة والقش ولفائف الدستور.
تاك روري
تاك روري
العقلُ زاوية الصالون الحادّة.
وهو في الحبّ أسوأ ملحني
النسل الشهواني .
فماذا لو كانت الكلماتُ نسخاً
عن مراكب تعومُ في الخمور.
وعن حطبنا المشتعل كؤوساً في ملاجئ
الفتيات.
النفوسُ حطامٌ في النفوس.
والبارحة..
كانت قاماتنا هي الأعمق
في الحريق.
تاك روري
تاك روري
الوحدة التي أمامنا مرآةٌ للطبيعة.
وكنا سنتركها نائمةً
لو لم تستخدم الحواسُ ثيابها المدرعة
وتعبث بأرواحنا المُعدة للشحن بريداً
في الغراب.
تاك روري
تاك روري
تعال نقطع الجبالَ التي أمامنا بالعيون.
ونستنسخ عن بصمات الذئاب مواليد
من يهرولون في عروقنا كالشاحنات.
نحن قطيعُ الذوات الساخطة.
نحن الملاحون الضائعون في لحوم النسوة.
التائهون في أزقة الروايات وكواليس العقل.
النائمون في جنون البقر والأساطير ومراصد
الوحوش.
دمنا الأبيضُ الشاحبُ
نوافيرُ تهذي بذيولها على الرمال.
وكثيراً من الربع الخالي لأوراقنا
في الهذيان.
تاك روري
تاك روري
أقول أن تمضي..
فهي ليلتك المثلمة.
وعلى أكتافها الخريفُ يتدلى.
أقول أن تقرأ الرحيلَ روزنامةً
وتنام بين شقوق البرد كمالك الحزين.
فليس في الغد غير ثرثرة سيفٍ
يلتحفُ الرأسَ
ويضخُ بأراضيكَ ذكريات عن ملكات النحل
والفنتازيا.
تاك روري
تاك روري
سيصلُ الغدُ إليكَ منهكاً كعدّاء المراثون.
وستراهُ رافعاً شعلةَ الخرافة.
سيمرُ الغدُ عليك قافلةً ضيعها الغبارُ
على سطوح العيون.
أنتَ يا وردَ الحداد..
يا منظومة الخيال في نصوص المايوه..
هل تراهُ الغيبُ
يرفعكُ في طيارة الغياب
فلا امرأة في إثرك غير النواح.
ولا مدافئ لك في غير المدافن.
تاك روري
تاك روري
اليوم هو الأمس عادةً.
هو القتيل في جثة الساكن
على هضبة المسدس.
والحب الذي من حشيشٍ وقبلٍ
وشواطئ،
بئرُ غاز ملتهبٍ.
وحوله الذئابُ بأحزمة الديناميت.
تاك روري
تاك روري
الكهرباءُ قد تكون مرآةً للنسل الشهواني.
خلفها الكمنجاتُ تطفو في الكؤوس.
ومرتفعاتُ العقل التي أمامنا،
يسكنها الفراغُ برماحه العريضة.
تاك روري
تاك روري
أكنتَ ساعةً،
تردمُ حفرة الزمن النفسي،
لتتهكمَ بكائنات يحتلها البوليسُ والتراث
والمشارطُ والفروج المسكونة بالذباب.
الربّ رايةٌ ترفرفُ فوق جثة الطين..
على مقربة منها المغنيةُ تلعبُ بالعواطف.
تاك روري
تاك روري
أقولُ أن تخرجَ من كهف الثلج.
أقولُ أن تترك نسخة من جسدكَ
للعزلة.
نسخةً بلا إطار بلا حدائق.
بلا قصائد أو قطع غيار للظلام.
تاك روري
تاك روري
خذ للدمع لقطةً
وعلقها على القطبّ بملقطٍ.
عل ظهرَ الليل كجسر ينكسرُ هناك،
فيتساقط منه الصوفيون في قيعان
الخيبات الثقيلة.
تاك روري
تاك روري
كأن الهجرة معطف الوطن الأم،
تحتها سمواتٌ عميقةٌ تغتسلُ بعطورها
المتفسخة.
والقطاراتُ تمضي وترتعدُ..
والبنفسجُ محطةٌ لا يفارقها النعاسُ.
قد تصبح الروحُ كومة قماش براق.
والموتُ كعادته،
مريضٌ ماثلٌ على الدوام للشفاء.
تاك روري
تاك روري
أنتَ أرضُ الذهب.
على مدارجكَ تهبطُ طيوري.
أنتَ المستشرقُ المرتفعُ في غروبي.
وكل نظرةٍ منكَ كشفٌ لتربة فائضة في الشعر.
تاك روري
تاك روري
أقولُ أن تمضي.
أن تفتح جبهتكَ للأناشيد،
وتستغني عن أرض النحيب.
أنتَ يا بطلاً يسبقني لشرفة يحتلها الوطنُ
في منظومة الوداع.
قل لي : كيف أنهض..
والطوفانُ لوحتي.
كيف أهرولُ..
والزجاجُ في مقدمة السلم الموسيقي.
لماذا التحيةُ سيفٌ واليدُ غمدٌ.
ولا طريق لمغادرة الفراغ.
تاك روري
تاك روري
هل تعرف بلاغة الجمل الاعتراضية؟
عندما يقطعُ الليلُ أشجاره،
ويذوب كالذرّة في العين.
الأفقُ ستارةٌ من نحاس..
ترتجفُ خلفها الثعالبُ في الأفواه.
والثعابينُ في العقول.
والتماسيحُ على طول اللحم المُتبل
بالجنس.
تاك روري
تاك روري
هل الريحُ نائمةٌ في جسدي.
هل الوجهُ طاولةٌ مهشمةُ،
تنتظرُ صيحات آخر زبائن القيامة؟
ليلي أتصفحهُ كتاباً.
وأنقب في كهوفه الحمراء عن الآلهة.
أما رأيت بلداً صار خزانة ذكريات.
أما لمست جسداً صار سطل مجون
وبخار.
تاك روري
تاك روري
هو المُدخنُ نصفَ العالم بالغناء.
وأمطارهُ منه للأجساد بلا قياس.
يتحركُ في التيه سيظل.
وحولهُ الخمور بأوراقها تنزلقُ وتهتفُ.
سلاماً يا شجرة الحليب.
أيتها البقرةُ المنادى عليها في المراعي
والمطاعم والتخوت.
تاك روري
تاك روري
ما من بريدٍ لامرأةٍ يتعقبني،
إلا وعليه طوابعٌ لبركان.
الرأسُ مغلفُ..
وليلي يتدلى قطيع أحلامٍ.
وأنا من محفوظات نارٍ تغرقُ
بسكانها داخل المخاوف والتنهدات
والقصائد.
فكم ستكون الإقامةُ في ساعة
الصفر،
ونحن دفاترٌ تملؤها الرمالُ
المتحركة.
والقمرُ ذاك..
متى ينكسرُ فوق الرأس كالرصيف،
لتذبلُ القلوبُ في العاشقين وتكون
نهاية الأوهام.
تاك روري
تاك روري
ليكن هذا البكاءُ قطار رماد.
طويلاً مثل نفسه.
وأسطورياً كباقةِ أسماكٍ تشقُ
الصالون الأعمى للعمر.
ثمة جبالٌ تنامُ في أعماقنا.
جبالٌ لا تشبهُ الأشباحَ ولا العبارات
التالفة.
تاك روري
تاك روري
هي النائمة نهراً إلى جانبي.
وأنا زورقٌ على طولها.
تاك روري
تاك روري
متى البلدُ إنساناً يكون.
لا يخبئ الرصاصات في بطن قيثار،
ولا يميلُ لكتابة المفردات الجافة.
بلدٌ
يعترفُ باشتقاق رأسه من الأعشاب.
وبمتعة الفوانيس وهي تطوفُ
في الحواس.
بلدٌ للشعر لا للمتحف أو للأسلحة.
تاك روري
تاك روري
من جعل النفسَ بئرَ ويسكي،
تحيط به الشياطينُ مبانٍ شاهقة.
حيث النهود طواحين ترفرفُ في القصائد.
وحيث التشردُ على قارعة الأفخاذ
ملاذاً وحيداً للزوال.
تاك روري
تاك روري
اللهم أنكَ طليق كل النساء.
اللهم أنكَ يتيمُ كل النساء.
اللهم أنكَ بعلُ كل النساء.
اللهم أنكَ تربةٌ تتنفسُ في كل النساء.
كلما قطعتَ ظهر امرأةٍ،
قطعتكَ بحبرها السرّي ودحرجتكَ
بثقل سور الصين كرةَ بليارد ملتهبة.
تاك روري
تاك روري
خريطةُ التأوهات أرضٌ خراب.
وقلبُ العاشق كلبٌ سائبُ يتعقبُ
فتحة التنورة الطائرة بين الأساطير.
تاك روري
تاك روري
كل سريرٍ فارغٍ منكَ،
أرضٌ من زجاج.
تاك روري
تاك روري
من كان الإمبراطورُ يطلُ على الرياح،
ويسحبُ خلفه المدنَ حتى سقوط
الستائر.
تاك روري
تاك روري
كل ما تبقى ليس إلا أزياء صاخبة
لليأس.
ليس إلا منتصف ليلة تملؤها الشيخوخةُ
بأمراء من غيوم وذكريات وجثامين متعفنة
لجيل من الغطرسة.
تاك روري
تاك روري
كم ذاك حبّ،
كم ذاك طبقة خمرٍ أسسها القزحيون
في أعالي القلاع والقامات.
كم ذاك نور ينتحبُ بين أطلال،
ويسيلُ كباخرة في هواء الآلام.
كم ذاك سمع الحبّ كوحيد قرنٍ
يئنُ خلف النوافذ،
ويلتقطُ المحارَ من قلوب العذارى.
تاك روري
تاك روري
العاشقُ كومةُ سيوف تنمو في متحف
الغروب.
وما بالك بالسرير الشرير في نهاية
الإيقاع.
تاك روري
تاك روري
المرأة التي خرجت من اللوحة،
لتمتطي الشهوات المكتوبة بالخط
المسماري.
لماذا تشتعلُ لحظة انطباق كتاب الشفاه.
كم نادت على البرق:
أن تعال اقرأ ما في صدري من بط
من جبال من أناشيد ومن طيارات ومن ألغام
ذكريات.
تاك روري
تاك روري
حنجرة الهواء وقد صدئت كالنملة
في العزلة.
الطبيعة بنسختها الكحولية في اللغة،
وقد غرق فيها مركبُ الفلكي.
الكلمات العالية وقد هجرت مناجمها
في فصل القرصان.
ليس هذا كل شيء..
ثمة قمر ضائع بين أثواب السموات.
ليس هذا كل الماء..
هناك الاسطوانة.
توقفت في مبنى الجثة.
فيما الطينُ يفرُ عائداً لطفولته،
ونحن أمامه نهرول عراةً على السطور.
خشية أن نقع من التابوت المؤقت،
فلا نكون.
تاك روري
تاك روري
سأنظرُ الآن إليها.
إلى عرشٍ تجلسُ عليه شهوتها
بمعية قطيع ذئاب.
سأنتظر في مقدمة الجملة العصبية.
لأقصَ عليها دانتي متصوف الجحيم.
يا إلهي على الفقدان.
يا إلهي على غريزة الهجرة.
تاك روري
تاك روري
تعال قبل أن تسقطَ منا خمورنا،
ونخرج على الحياة تمساح تأليف للأحلام
المكسورة.
تعال..
فالليلُ يخشخشُ في الأصابع.
والجسدُ يوزعُ أنفسهُ على الحمى
دون ثرثرة أو اضطراب.
العينُ شعلةٌ مطوية تسابقُ
الريح.
العينُ مرعى بلا حدود.
العينُ مرآةُ الكتابة بلا عظام.
العينُ تتبخرُ بلا نار.
تاك روري
تاك روري
هكذا لا نسأل عن غرفة التاريخ.
ولا أين يخلع المؤرخون قبعاتهم في نهاية
الحبر والوهمِ والدراهم.
النحيب مصطلحٌ مفتوح للاغتراب.
أليس؟
الحيواناتُ تآكل أعماق اللحوم والغابات
والقواميس.
أليس؟
تاك روري
تاك روري
لسان الجاهل ذيلٌ.
ومن الديانات العارية،
نقتبسُ الحنينَ للغة التي تتدهور فينا.
وبعد بعد بعد بعد ذلك..
نرسمُ رجلاً على سبورةٍ.
ونتخيلُ امرأةً تتناكحُ فيها الشهواتُ
على طول الأراجيح.
تاك روري
تاك روري
نومي بلا خريطة.
وحدتي ملبدّة.
جسدي قصيدةٌ غارقة.
فأين المرأة التي أمامي،
لنترك النيازكَ في أجسامنا تتصادمُ.
تهوي وتصعدُ وتختفي.
أين المرأة التي خلفي..
وكيف نقشطُ عن الوجه اغترابهُ
بين جاليات الرخام.
أين المرأة التي في الغياب..
لنرتفعَ فيها تلالاً دون نوطات من النواح.
أين المرأة التي كلما نزل منها سلايدٌ
في العين،
هجمنا على نبعها بالراجمات.
تاك روري
تاك روري
كم من السيوف المقيمة في حنجرة
المغني الخاص بالطفولة بالنصوص
وبالاستقلال.
بالحبّ البرّي وبالسبورة التي تراكمت عليها
أرواحنا القديمة كالبجع.
تاك روري
تاك روري
التاريخُ الدابّة..
وأمامهُ الربيعُ غصوناً من الديناميت.
التاريخُ الدمى..
ومعهُ الحطبُ في السهرة.
ونحن الرؤوسُ الفهودُ المطفأةُ
نغامرُ بمسودّات أحزاننا على سطوح اليباب،
وما من مستثمر لتلك الأناشيد العامرة كالأطلال
في أرحام الكتب والمدن والأيديولوجيات.
تاك روري
تاك روري
أراكَ الآن في العاشقين وقد تساقطت
منهم طيورُهم كالأزرار.
أراكَ الآن في الفساتين الزجاج،
وكأنكَ سعادة مؤقتة للأجساد الماشية
قوافلَ في اللغات.
تاك روري
تاك روري
هل سيتجمد اللاهوتُ في الدمعِ
ولا ينقرض النبيذُ في طواحيننا المتاحة
للتدمير.
تاك روري
تاك روري
أيها الخيالي السعيدُ بألعابهِ.
الوسادةُ شاغرةٌ لأيامكَ في الريح.
والطوفانُ مدمنٌ بكَ كتاباً من جيل
الجبال.
الحمى الأوراق.
والملائكةُ من صفات لياليكَ.
فبأية عينٍ ستقلّب الشهوةَ،
وهي تخوضُ كباخرةٍ في الارتباكات.
تاك روري
تاك روري
عيونُ النساء مواقدٌ مشتعلةٌ.
كلما مررنا بها،
فاضت بنا الحرائقُ لاجتياح ما نملك
من ملفات.
هل نحن منظومةُ النحيب المُعقَد.
أمطارنا على أكتافنا..
ومراكبنا جانحةٌ في اليباب.
أعرفُ كيف يصيرُ الفمُ ملجئاً للعربدة.
وكلما مر الحنينُ بنا.
سرعان ما احتضرنا تحت قبّة الكهولةَ
مع كتلٍ من آلهة الذبول.
الله ..
كم سنشرقُ في النمر.. ولم نفعل.
كم الصفنة في الأصابع ترتعشُ كالرصيف
وكم أحرقنا من الموبيليا في الشتات العاطفي
وفي صحارى التلفزيون ومماليك النوم.
الله..
على استغراق الليل،
ونحن نبني طوابقه أمواجاً في الرأس.
بعيداً عن الرحيلِ وقاع النفس الممزق
بذكريات الحداد.
الله..
شفاهُ المحبوبِ سيوفٌ.
ونحن تفاصيلُ المبارزة.
تاك روري
تاك روري
تعال نطير كالمنطاد،
أو كعبارةٍ عذراء فوق الأطلال.
تعال نكون سمكاً لنفككَ المياهَ
في الأساطير.
تاك روري
تاك روري
الذئبُ يقرأ للقمر نصّاً من ملاحمه
في اللحوم.
والوردُ يجردُ الفلفلَ من صفاته،
ليكون فيلماً شبِقاً.
والمرأة التي تخرجُ من ظهرها على المرآة،
تسحبُ الآن النوافيرَ من الأجساد لتقيم
في الدفاتر.
تاك روري
تاك روري
الليلُ عصيرٌ.
والفوضى سلاحُ اللذة.
يا لها من موسيقى.
تلك التي تندفعُ كالغاز إلى نهايات
الرؤوس.
وخلفها جوقاتٌ الندى في الكؤوس وفي شفاهٍ،
توزعُ الشيطلائكةَ على العمر.
يا لتلك من فتاة..
قلبها قالبُ كاتو.
وتضرمُ الحطب في نون النسوة
في كل مهرجان.
تاك روري
تاك روري
كم من الأيام لتسلق جبالٍ لا تنام
في كهوفها طفولاتُنا.
نحن معادنُ الخراب في تيه الأرض.
نحن منظومةُ أسماكٍ مجففة،
تتكومُ تواريخها في الروزنامة دون حذفٍ أو تعليق.
لن نخدعَ أنفسنا بالمراكب،
عندما تثقلها صناديقُ الدمع
وودائعُ الذكريات.
الكريستال ناضجٌ على الورق.
والقصائدُ بناتُ سفاح في أعالي
السرير.
حيث الشتاء نفقٌ على البحر.
وحيث نسوةُ التأليف مدافعٌ للاستشراق.
تاك روري
تاك روري
أحسّ الزمانَ سلّماً كهربائياً
يهبطُ في تربتي.
لتتحرك الفلزاتُ في أملاكي
من الأجساد.
أم هي النفس تضيقُ،
ولابد من غلاف مدرّع لتنكمش خلفهُ
الألعابُ هناك.
الآن..
الأرضُ علبةٌ أفتحها على صغري.
وكأنها نقطة تتخثرُ في الدم،
لتنطلق خلفي المداخنُ والتماسيحُ
والموبقاتُ وثيرانُ الموت.
هو بريدي الخاص..
ولن أحذف منه نهراً أو قصاصة
خمر.
تاك روري
تاك روري
ليحرس الربّ هدوء كآبتي.
حطامَ النار الهبوبية بين أجنحتي،
وفرسَ النهر،
عندما يتقمصني في الألبوم الضائع
من حقيبة الربيع الخربان.
تاك روري
تاك روري
أجسادُ الإناث اللائى شحنا بهنّ الأنفس،
وطارت بنا قروناً كالمناطيد
مزقها الأعداءُ بالراجمات.
كم كنا نتذكر:
غادرنا القصائدَ ملوكاً،
تجرنا الرياحُ من ثيابنا كطرائدَ مغسولة
بالبارود.
تاك روري
تاك روري
في أية سنةٍ نحن من القداس
الآن.
ليكون القلبُ دبّ غاز على الأوراق.
لينأى الخريفُ عن بدانته في معسكرات
الشيخوخة والثلج.
ليستطردَ الخيالُ بالطواحين
داخل الموسيقى.
ليكون النومُ أرضنا الشاقولية
على كل سرير.
السياسةُ طبيعةٌ قاحلة.
البياضُ سمّ أفعى التعبير.
الصحارى لمدخرات الرماح والخيام.
الأرواحُ شاشاتٌ لضخ الرموز.
والغريبُ نصفٌ لا يكتمل.
تاك روري
تاك روري
يوم القيامة شجرةٌ هرمة.
تحتها الطبيبُ النفساني يحركُ
دولابَ الشمس في ممرات العقل.
ونحن في شاحنة التاريخ،
نحششُ حواسنا كالقياصرة دون خوف.
تاك روري
تاك روري
الدقيقةُ الثانية.
الرمل يكملُ اللوحةَ بالتأمل.
وتلك البلادُ تفاحةٌ مجففةٌ
تهذي.